الرئيسيةالرياضةهل أشعل إبراهيم حسن وقود ميسي؟ .. معركة لوسيل 2022 تلوّح في...

هل أشعل إبراهيم حسن وقود ميسي؟ .. معركة لوسيل 2022 تلوّح في الأفق

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

إذا كانت “معركة لوسيل” أمام هولندا قد فجّرت النسخة الأشرس من ليونيل ميسي، فإن المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين ومصر تحمل في طياتها سيناريو دراميًا لا يقل تعقيدًا.

تصريح إبراهيم حسن، المدير الإداري لمنتخب مصر: “لدينا محمد صلاح، ولن نلعب ضد ميسي فقط”، يحمل أبعادًا سيكولوجية عميقة.

إبراهيم حسن، المعروف بروحه القتالية وتصريحاته الحماسية، يحاول هنا تحقيق هدفين: الأول هو نزع هالة الرعب التي تحيط بميسي ورفع الضغط عن لاعبيه، والثاني هو وضع محمد صلاح في كفة موازية تمامًا للأسطورة الأرجنتينية لرفع معنويات الجماهير.

لكن الخطأ الدرامي هنا هو كيف سيستقبل ميسي هذه الكلمات، لأن ليو منذ 2022، أصبح يتعامل مع أي محاولة للتقليل من مركزيته أو تشتيت الانتباه عنه كإهانة شخصية. التصريح يعيد إلى الأذهان تمامًا محاولة لويس فان خال تهميش تأثير ميسي.

بالنسبة للأرجنتيني، هذه ليست مجرد ثقة من المنافس، بل تحدٍ صريح لكبريائه كبطلٍ للعالم، ورسالة يترجمها عقله الباطن إلى: “يجب أن أثبت لهم اليوم من هو ميسي”.

مباراة الأرجنتين وهولندا في ربع نهائي كأس العالم 2022 (والتي عُرفت إعلاميًا بـ”معركة لوسيل”) لم تكن مجرد مواجهة كروية، بل كانت نقطة تحول نفسية وتاريخية في مسيرة ليونيل ميسي.

ظهور ليو بتلك النسخة الشرسة، سواء باحتفاله أمام دكة بدلاء هولندا، أو بانفعاله العنيف بعد المباراة في لقطته الشهيرة مع فوتر فيجورست (“Qué mirás, bobo?”)… كان له دوافع تراكمت بشكل كبير قبل وأثناء المواجهة.

قبل المباراة، تعمد المدرب لويس فان خال استخدام الحرب النفسية، وأدلى بتصريحات تم اعتبارها تقليلًا مباشرًا من تأثير ميسي.

فان خال صرّح قائلًا: “ميسي لا يشارك كثيرًا في اللعب عندما يفقد فريقه الكرة، ونحن نعرف كيف نوقفه”، كما ألمح إلى أن هولندا تملك الأفضلية التامة في حال الوصول إلى ركلات الترجيح.

نوصي بقراءة: ديزيري دوي: حافظنا على هدوئنا وتأهلنا أمام منافس يقاتل على كل كرة

بالنسبة لميسي، هذا التصريح لم يكن مجرد رأي فني، بل إهانة صريحة استوجبت ردًا قاسيًا على أرض الملعب، وهو ما صرّح به ميسي لاحقًا، بأنه شعر بـ”عدم الاحترام”.

والنهاية يعلمها الجميع، تألق ليو في المباراة، واحتفاله الأيقوني ضد فان خال، ليذكره بخوان رومان ريكيلمي، كانا من أيقونيات البطولة.

البعد الأكثر دراما في هذه المواجهة يتمثل في الصدام المباشر بين ياسر إبراهيم وميسي. التاريخ الحديث بينهما (في صدام الأهلي وإنتر ميامي) لم يكن مجرد التحامات بدنية، بل حمل طابعًا من الاستفزاز والندية الكبيرة التي يتميز بها المدافع المصري.

بالنسبة لياسر إبراهيم، يدخل المباراة وفي ذهنه أنه نجح سابقًا في تحجيم ميسي واستفزازه. يريد إثبات أن ما فعله بقميص الأهلي لم يكن صدفة، وأنه قادر على تكراره بالقميص الوطني، ومحاولة إخراج البولجا عن شعوره.

بينما ليو لا ينسى الوجوه التي حاولت استفزازه. إذا كان قد انفجر في وجه فيجورست الهولندي لأنه تعمد إيذاءه، فإن رؤيته لياسر إبراهيم مجددًا ستكون بمثابة إشعالٍ لفتيل الانتقام.

لن يبحث ميسي عن الهروب من المواجهة البدنية، بل سيبحث عن إحراج المدافع المصري مهاريًا، وربما نرى نظرات التحدي أو الكلمات المتبادلة بعد كل التحام.

محاولة استفزاز الأرجنتيني هي مغامرة غير محسوبة العواقب. لقد تحول من ذلك الفتى الهادئ الذي يكتفي بالرد بالأهداف، إلى قائد شرس يعتبر أن كرامته الكروية خط أحمر.

مصر لا تواجه فقط بطل العالم، بل تواجه لاعبًا يحمل آمال الأرجنتين، وعندما يتعلق الأمر بالتانجو، يتحول ليو إلى أشرس نسخة منه.

وقد ينجح إبراهيم حسن في تصريحاته، ويخفف الضغط عن اللاعبين، بل يشعل وقودهم أمام الأرجنتين لتحقيق المعجزة، وكتابة التاريخ بأحرفٍ من ذهب، كما تفعل مصر منذ بداية المونديال.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات