في عالم كرة القدم، عادة ما تتصدر الأهداف والتمريرات الحاسمة عناوين الصحف والمواقع الرياضية، لكن قائد المنتخب الإنجليزي هاري كين قرر أن يخطف الأضواء بطريقة مختلفة تمامًا ومضحكة للغاية.
بعد ليلة تاريخية وملحمية شهدت تأهل الأسود الثلاثة إلى دور ربع النهائي من منافسات كأس العالم على حساب المكسيك، وجد النجم المخضرم نفسه مادة دسمة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، ليس بسبب أدائه داخل المستطيل الأخضر، بل بسبب صوته الذي اختفى فجأة أمام عدسات الكاميرا!
رغم تسجيله أحد أهداف إنجلترا الثلاثة في الفوز التاريخي على ملعب أزتيكا العريق، إلا أن كين تصدر المشهد لسبب طريف.
خلال مقابلته التلفزيونية عقب المباراة مع شبكة “بي بي سي سبورت”، ظهر اللاعب وهو يلهث ويصدر أصواتًا متقطعة بعد أن فقد صوته نتيجة لاحتفاله الجنوني والصاخب بالفوز.
هذا الموقف العفوي حول قائد إنجلترا إلى هدف سريع للنكات والتعليقات الساخرة على الإنترنت، حتى أن ليام جالاجر، المغني الرئيسي لفرقة أواسيس الشهيرة، انضم إلى طابور الساخرين من صوت كين الضائع.
نوصي بقراءة: الحضري يتنازل عن لقبه المفضل: ياسين بونو أعظم حارس في تاريخ الكرة العربية
لم يترك هاري كين الجماهير تتساءل طويلًا، حيث لجأ إلى حساباته الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي لنشر مقطع فيديو جديد، ليطمئن عشاق المنتخب الإنجليزي بأنه استعاد صوته أخيرًا، وليقدم ملخصًا شاملًا للمباراة لم تسعفه حنجرته لتقديمه في الليلة السابقة.
بدأ كين حديثه بابتسامة عريضة قائلًا: “كما تسمعون، لقد عاد صوتي”، ثم انفجر ضاحكًا ليضيف: “يا إلهي، يا لها من مقابلة رائعة! رؤية الجميع يضحكون عليها على منصات التواصل الاجتماعي، جعلتها مقابلة مثالية لإنهاء ليلة مثالية”.
بعيدًا عن المزاح، تحول المهاجم الإنجليزي للحديث عن القيمة الفنية والروحية لهذا الانتصار، مؤكدًا أن هذه المواجهة تعد واحدة من أكثر المباريات التي لا تُنسى في مسيرته الدولية التي امتدت إلى 119 مباراة مع منتخب بلاده.
لم ينس القائد الإنجليزي توجيه الشكر والامتنان للجماهير التي ساندت الفريق، سواء أولئك الذين هتفوا بأعلى أصواتهم في المدرجات رغم تفوق أعداد الجماهير المكسيكية بشكل كبير، أو المشجعين في إنجلترا الذين سهروا في الحانات حتى الخامسة صباحًا مستغلين قانون التراخيص الاستثنائي لمتابعة اللقاء بشغف.
أثبت هاري كين أن روح الدعابة وتقبل النكات هما جزء لا يتجزأ من شخصية القائد الحقيقي، فقد صوته في ليلة ملحمية، لكنه استعاد توازنه ليقود أحلام الإنجليز نحو اللقب المونديالي المنشود.

