لم يحافظ المنتخب السعودي على شباكه نظيفة في بطولة كأس الخليج (خليجي 27) بفضل صلابة منظومته الدفاعية فقط، بل لأنه وجد في مدرجاته قوة إضافية أسهمت في منحه أفضلية واضحة داخل الملعب، بعدما تحول الجمهور السعودي إلى عنصر مؤثر في مشوار المنتخب نحو المباراة النهائية.
وأظهر المنتخب السعودي تماسكاً دفاعياً لافتاً خلال البطولة، ليصبح المنتخب الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف، في مؤشر يعكس العمل الجماعي في الخط الخلفي، بدءاً من حراسة المرمى، ووصولاً إلى لاعبي الدفاع، والوسط، في منظومة لم تترك المهمة للحارس وحده.
وفي مواجهة قطر، كان الحضور الجماهيري أحد أبرز مشاهد المباراة، بعدما بلغ عدد المشجعين في المدرجات 51342 مشجعاً، ليمنح المنتخب السعودي دعماً كبيراً طوال دقائق اللقاء.
نوصي بقراءة: مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الشباب يتفق مع محرز… و«الرابطة» تعطل التوقيع
ولم يقتصر تأثير المدرجات على المشهد البصري، أو الحضور العددي، إذ انعكس على تصريحات الطرف القطري عقب المباراة.
وأشار الإسباني جوليان لوبيتيغي، مدرب المنتخب القطري، خلال المؤتمر الصحافي، إلى قوة الحضور الجماهيري، وتأثيره في المواجهة، قائلاً: نشعر بالحزن لعدم لعبنا النهائي، واجهنا جمهوراً قوياً جداً كان عاملاً مؤثراً، وكانت لهم أفضلية الجمهور، واجهنا أيضاً فريقاً قوياً صاحب الأرض الذي استفاد من هذا العامل.
ويكشف حديث لوبيتيغي عن جانب آخر من معادلة المباراة، إذ لم تكن المواجهة بين منتخبين داخل المستطيل الأخضر فحسب، وإنما امتدت إلى المدرجات التي لعبت دوراً في منح المنتخب السعودي دفعة إضافية، خصوصاً مع تفاعل الجماهير المستمر مع مجريات اللقاء.
وكان لاعبو المنتخب السعودي حريصين عقب المباراة على توجيه الشكر للجماهير، مؤكدين أن مساندتهم شكلت دافعاً مهماً للمنتخب خلال مشواره في البطولة. وجاءت إشادتهم بالجمهور امتداداً لما ظهر في المدرجات من حضور، ومؤازرة، ليؤكد «الأخضر» أن الطريق إلى النهائي لم يكن قائماً على التنظيم الدفاعي وحده.




