في عالم كرة القدم، لا تقتصر لقطات المونديال الخالدة على الأهداف الحاسمة أو التصديات الخرافية، بل تمتد لتشمل طريقة احتفال النجوم التي قد تتحول إلى “تريند” عالمي في غضون ثوانٍ معدودة!
هذا تحديدًا ما فعله النجم الفرنسي الشاب، الذي قرر أن يترك بصمته الخاصة في كأس العالم 2026، ليس بتسديدة صاروخية، بل بارتداء قبعة أعادت أذهان الجماهير إلى حقبة الإمبراطورية الفرنسية.
لعب صانع ألعاب مانشستر سيتي دوره التكتيكي بنجاح عندما شارك كبديل في الشوط الثاني من المواجهة العصيبة التي جمعت الديوك بمنتخب باراجواي، ساعد فريقه على حسم النتيجة وتأمين الفوز الصعب بنتيجة (1-0)، ليعبر بفرنسا إلى ربع نهائي البطولة.
لكن بمجرد إطلاق صافرة النهاية، ترك اللاعب الخطط التكتيكية جانبًا، ولفت أنظار الجميع حقًا عندما تمكن من الحصول على قبعة كلاسيكية مستوحاة من أزياء نابليون بونابرت.
وضعها على رأسه بكل فخر ومرح، ليتحول فجأة من مجرد لاعب خط وسط إلى “جنرال كروي” يحتفل بانتصاره في المعركة وسط ضحكات زملائه!
اقرأ ايضا: كأس العالم 2026.. مهرجان كروي أم مشروع استنزاف اقتصادي؟
ولكن، ما بدأ كمزحة بريئة وسخرية لطيفة على منصات التواصل، سرعان ما تحول إلى عاصفة من الجدل والانتقادات اللاذعة.
القبعة التي ارتداها ريان شرقي لم تكن مجرد إكسسوار تاريخي بالنسبة للكثيرين، بل استدعت رمزية استعمارية ثقيلة جدًا، خاصة في الذاكرة الجزائرية التي عانت طويلًا من ويلات الحملات الفرنسية وما تبعها من إرث تاريخي مؤلم.
لأن اللاعب يمتلك أصولًا جزائرية، فقد قرأ العديد من المتابعين هذه اللقطة باعتبارها “مستفزة” أو على الأقل “غير موفقة” رمزيًا.
وقد صب هذا التصرف الزيت على نارٍ لم تنطفئ بعد؛ حيث ربطت التغطيات والجماهير هذه اللقطة بملف قديم وحساس أصلًا، وهو قراره السابق بتفضيل تمثيل منتخب فرنسا بدلًا من منتخب الجزائر.
هذا التراكم جعل من احتفاله المرح مادة دسمة لانتقادات أعادت فتح دفاتر التاريخ الكروي والسياسي معًا، لتثبت أن بعض القبعات قد تكون أثقل بكثير مما تبدو عليه!




