احتفى مجلس الشباب المصري بالدكتورة آمال إسماعيل، صاحبة أحد أكثر النماذج الملهمة في الوسط الأكاديمي العربي، والتي ضربت أروع الأمثلة في تحدى الصعاب، بعد عودتها لصفوف الدراسة في سن الثامنة والستين، وهزيمتها لمرض السرطان مرتين، وصولاً إلى نيلها درجة الدكتوراه في سن الثالثة والثمانين.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية موسعة أدارتها كل من الدكتورة أماني البدري، والدكتورة أسماء أبو جميل، بحضور حشد من الشباب والباحثين، لتسليط الضوء على تجربة لا تتوقف عند حدود المؤهل العلمي، بل تعيد تعريف مفاهيم الإرادة والشغف ومواصلة الحياة
استعرضت الدكتورة آمال إسماعيل أبرز محطات رحلتها الإنسانية، مؤكدة أن قرار استكمال التعليم بعد عقدها السادس لم يكن قرارًا سهلاً، لا سيما مع مباغتة مرض السرطان لها مرتين. وأوضحت أن المرض لم يكن بالنسبة لها خيارًا للتوقف أو الاستسلام، بل كان اختبارًا حقيقيًا لإرادتها في التمسك بحلمها.
قد يهمك أيضًا: هند رشاد: الإعلام المسؤول شريك رئيسى فى حماية الأمن القومى وقت الأزمات
وجهت د. آمال رسالة مباشرة للشباب قائلة: “الظروف القاسية والفشل اللحظي ليسا أحكامًا نهائية بالتراجع. قيمة التجربة الإنسانية لا تُقاس بالسرعة في الوصول، بل بالقدرة على الشغف والمقاومة والاستمرار رغم العقبات.”
من جانبه، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن تكريم الدكتورة آمال هو احتفاء بقيمة إنسانية فارقة تحتاجها الأجيال الجديدة.
وأضاف ممدوح: “نحن أمام نموذج حقيقي يكسر الصورة النمطية للنجاح؛ فالشباب اليوم بحاجة إلى الاطلاع على ما وراء الإنجاز من كفاح وصبر. إن تجربة د. آمال تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن العمر ليس سقفًا للطموح، وأن التعلم حق ورحلة ممتدة لا تُحد بمدى زمني أو شهادة أسرية.”
وأشار إلى حرص المجلس على إبراز مثل هذه التجارب الملهمة لتكون روافع حقيقية لبناء الوعي المجتمعي ومواجهة حالات الإحباط واليأس.
وفي ختام الجلسة الحوارية، قدم مجلس الشباب المصري درع التميز للدكتورة آمال إسماعيل، كما منحها العضوية الشرفية للمجلس، وسط تفاعل واسع من الحضور، تقديرًا لمسيرتها العلمية والإنسانية التي أصبحت رسالة أمل ملهمة للمجتمع بأسره.




