الرئيسيةالرياضةأزمة بيتكوفيتش ومنتخب الجزائر.. الإقالة تتعثر بسبب عقد 2028

أزمة بيتكوفيتش ومنتخب الجزائر.. الإقالة تتعثر بسبب عقد 2028

دخل مستقبل فلاديمير بيتكوفيتش مع منتخب الجزائر منعطفًا جديدًا، عقب وداع منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ32 أمام سويسرا.

وتعرض المدرب السويسري لانتقادات واسعة بسبب أداء المنتخب وبعض اختياراته الفنية خلال البطولة، ما فتح الباب أمام الحديث عن إمكانية رحيله.

لكن عقد بيتكوفيتش الممتد حتى صيف 2028 والتعويضات المالية المرتبطة بفسخه جعلا قرار الإقالة أكثر تعقيدًا، وسط تقارير عن اتجاه الاتحاد الجزائري إلى منحه فرصة جديدة.

ودع منتخب الجزائر منافسات كأس العالم 2026 بعد الخسارة أمام سويسرا بهدفين دون رد، ضمن مواجهات دور الـ32.

وسجل بريل إمبولو الهدف الأول في الدقيقة العاشرة، قبل أن يضيف دان ندوي الهدف الثاني بعد بداية الشوط الثاني، لتنتهي مغامرة محاربي الصحراء في البطولة.

وقال بيتكوفيتش عقب المباراة إن منتخب الجزائر دفع ثمن أخطائه بقسوة، موضحًا أن سويسرا استغلت الفرص التي أتيحت لها بصورة أفضل.

ورغم تأكيد المدرب أن التأهل إلى الأدوار الإقصائية يُعد نتيجة إيجابية، فإن الأداء أمام سويسرا وطريقة إدارة بعض مباريات البطولة أثارا انتقادات جماهيرية وإعلامية.

كان الاتحاد الجزائري لكرة القدم قد أعلن في 7 يونيو 2026 تمديد عقد فلاديمير بيتكوفيتش وطاقمه الفني حتى 31 يوليو 2028.

وجاء قرار التمديد قبل انطلاق منافسات كأس العالم، بعد النتائج التي حققها المدرب منذ توليه المهمة وقيادته المنتخب للعودة إلى المونديال بعد غياب دام 12 عامًا.

لكن الخروج أمام سويسرا بعد أقل من شهر على تمديد العقد وضع الاتحاد الجزائري في موقف معقد، إذ لم يعد رحيل المدرب مرتبطًا بالتقييم الفني فقط، بل بشروط التعاقد والتعويضات المالية أيضًا.

كشفت تقارير صحفية أن الاتحاد الجزائري أصبح يتجه إلى الإبقاء على بيتكوفيتش ومنحه فرصة جديدة، بدلًا من الدخول في نزاع قانوني ومالي طويل.

وبحسب التقارير، رفض المدرب السويسري إنهاء العقد بالتراضي، بينما ستكون إقالته من جانب واحد مكلفة ماليًا للاتحاد الجزائري.

كما أشارت التقارير إلى إمكانية إجراء تعديلات على الجهاز الفني، من خلال تعيين مساعد جزائري يكون أكثر ارتباطًا بالكرة المحلية ويساعد في تحسين التواصل داخل المنتخب.

تصفح أيضًا: “استعدينا لكل شيء”.. مدرب أستراليا يوجه رسالة تحذيرية لمنتخب مصر وصلاح

ومع ذلك، لم يصدر إعلان رسمي نهائي من الاتحاد الجزائري يؤكد استمرار بيتكوفيتش أو رحيله، ليظل الملف مرتبطًا بنتائج التقييم الشامل للمشاركة في كأس العالم.

تحدثت تقارير صحفية عن وجود خلاف بين الاتحاد الجزائري وبيتكوفيتش بشأن تفسير البنود الخاصة بإنهاء العقد.

ويرى الجانب الجزائري، وفقًا للتقارير، أن هناك بندًا يسمح بإنهاء التعاقد مقابل تعويض محدود، بينما يتمسك المدرب بالحصول على حقوقه المالية المرتبطة بالفترة المتبقية من عقده.

كما أشارت التقارير إلى إمكانية لجوء بيتكوفيتش إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم حال فسخ عقده دون التوصل إلى اتفاق بشأن التعويضات.

وبذلك أصبح ملف المدرب يجمع بين الجانبين الفني والقانوني، وهو ما يفسر تراجع الاتحاد عن اتخاذ قرار سريع بشأن مستقبله.

لا يمكن اعتبار مشاركة الجزائر فاشلة بالكامل من الناحية الرقمية، بعدما عاد المنتخب إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 2014.

كما نجح محاربو الصحراء في تجاوز دور المجموعات للمرة الثانية في تاريخهم، بعد التأهل إلى دور الـ32 على حساب مجموعة ضمت الأرجنتين والأردن والنمسا.

وأكد بيتكوفيتش بعد الخروج أن العودة إلى المونديال وعبور دور المجموعات يمثلان نتيجة إيجابية، رغم رغبته في الوصول إلى مرحلة أبعد.

لكن الانتقادات ارتبطت بصورة أكبر بالأداء أمام سويسرا، وبعض الاختيارات الفنية، وعدم قدرة المنتخب على استغلال الفرص التي أتيحت له في المباراة.

في حال استمرار بيتكوفيتش، سيكون مطالبًا بإعادة بناء الثقة مع الجماهير، وتقديم صورة فنية أكثر استقرارًا خلال المرحلة المقبلة.

كما سيحتاج المدرب إلى مراجعة بعض اختياراته، وتحديد أدوار اللاعبين بصورة أوضح، إلى جانب الاستفادة من العناصر الجديدة دون إهمال أصحاب الخبرة.

أما الاتحاد الجزائري، فسيكون مطالبًا بتوضيح موقفه رسميًا من المدرب، خاصة بعد تضارب التقارير بين الرغبة في إقالته والاتجاه إلى استمراره.

وحتى صدور قرار رسمي، يبقى بيتكوفيتش مدربًا لمنتخب الجزائر بموجب عقده الممتد حتى يوليو 2028، بينما تستمر عملية تقييم المشاركة المونديالية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات