أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ما تشهده سيناء من مشروعات تنموية وعمرانية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يجسد إرادة الدولة المصرية في بناء مستقبل أكثر قوة واستقرارًا، ويعبر عن رؤية وطنية تضع تعمير أرض الفيروز في صدارة أولوياتها، باعتبار أن سيناء ليست مجرد مساحة جغرافية، وإنما جزء أصيل من هوية الوطن وذاكرته الوطنية، وركيزة أساسية في أمنه القومي ومستقبله الاقتصادي.
وأوضح فرحات أن الدولة المصرية تخوض في سيناء معركة بناء وتعمير تستكمل ما سطره المصريون من بطولات في الدفاع عن الأرض، مشيرًا إلى أنه كما استعاد الوطن أرضه بتضحيات أبنائه، تتواصل الجهود اليوم لتثبيت دعائم التنمية وإقامة المشروعات التي تفتح أبواب الأمل أمام الأجيال الجديدة.
ولفت إلى أن ما يجري على أرض سيناء يؤكد أن حماية الأرض لا تنفصل عن تعميرها، وأن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدرتها على صون حدودها، وإنما أيضًا بما تنجزه من مشروعات توفر الحياة الكريمة للمواطنين، وتخلق فرص العمل، وتوسع قاعدة الإنتاج والاستثمار.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مشروعات البنية التحتية والطرق وأنفاق قناة السويس تمثل نقلة مهمة في ربط سيناء بقلب الدولة المصرية، بعدما أسهمت في تيسير حركة المواطنين والبضائع وفتح مسارات جديدة أمام النشاط الاقتصادي.
وأكد أن هذه المشروعات تضع أساسًا متينًا لانطلاق استثمارات جديدة في الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات اللوجستية، وتمنح سيناء فرصًا أوسع للاستفادة من موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الطبيعية، بما يعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
تصفح أيضًا: موازنة 2026/2027 تدعم القطاعات الإنتاجية.. 25.9 مليار جنيه للصناعة والزراعة
وأضاف فرحات أن قيمة التنمية الحقيقية تظهر في قدرتها على تغيير حياة المواطنين، وهو ما يجعل التوسع في إنشاء المجتمعات العمرانية، وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية والمرافق، ودعم الأنشطة الإنتاجية، وتوفير فرص عمل للشباب، مسارات متكاملة لا يمكن فصل بعضها عن بعض.
وشدد على أن أبناء سيناء يمثلون شركاء أصليين في هذه الملحمة الوطنية، وأن تمكينهم اقتصاديًا، والاستفادة من خبراتهم وقدراتهم، وفتح المجال أمام مشاركتهم في المشروعات الجديدة، يعزز ارتباط الإنسان بأرضه، ويجعل التنمية راسخة وقادرة على الاستمرار.
وأكد فرحات أن سيناء تمتلك فرصًا واعدة لتصبح مركزًا للإنتاج والاستثمار، في ضوء ما تتمتع به من موقع جغرافي متميز ومقومات زراعية وسياحية وصناعية، وهو ما يتطلب مواصلة العمل على جذب الاستثمارات الجادة، وتشجيع القطاع الخاص، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وربط خطط التدريب والتأهيل باحتياجات سوق العمل، حتى تتحول الإمكانات المتاحة إلى فرص حقيقية للنمو وزيادة الإنتاج وتحسين مستوى المعيشة. وشدد على أن ما تحقق في سيناء يبعث برسالة واضحة مفادها أن الدولة المصرية ماضية في تعمير كل شبر من أرضها، وأن التنمية تمثل امتدادًا لمعركة استعادة الأرض وصون السيادة.
ولفت إلى أن التعمير يفتح آفاقًا جديدة أمام المواطنين، ويعزز قدرة الاقتصاد على النمو، ويدعم الاستقرار من خلال البناء والعمل والإنتاج. كما أشار إلى أن الحفاظ على مكتسبات التنمية والبناء عليها مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، وإعلاء قيمة العمل والإنتاج والمشاركة الإيجابية في المشروعات القومية.
وأكد فرحات أن سيناء ستظل عنوانًا للإرادة المصرية التي حولت التحديات إلى فرص، وأن استكمال مسيرة التعمير يمثل استثمارًا مباشرًا في قوة الوطن وأمنه ومستقبل أبنائه، موضحًا أن أرض الفيروز تستحق أن تكون في قلب خريطة التنمية المصرية، بما تمتلكه من إمكانات وما تحمله من رمزية وطنية، وبما يمكن أن تقدمه للأجيال القادمة من فرص للحياة والعمل والازدهار.




