الرئيسيةالوطن العربيإيرانطهران: مفاوضات «هرمز» في مراحلها النهائية

طهران: مفاوضات «هرمز» في مراحلها النهائية

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

قالت طهران، الاثنين، إن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز دخلت مراحلها النهائية، وإن الجانبين يبحثان الاتفاق على ممر ملاحي جديد داخل المضيق، مؤكدة أن التفاهم لا يعني تلقائياً إعادة فتح الممر المائي أو إبقاءه مفتوحاً.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مستهل اجتماع الحكومة، أن المحادثات بين طهران ومسقط «تسير نحو الانتهاء وتطوي مراحلها الأخيرة»، من دون أن يحدد موعد إعلان نتائجها أو يكشف تفاصيل الترتيبات المطروحة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المفاوضات تتركز على الاتفاق على ممر ملاحي محدد بين الخليج العربي وبحر عُمان، مضيفاً أن طهران ترفض المسار الجنوبي الواقع في المياه العُمانية، زاعماً أنه «ألحق ضرراً بالمصالح الوطنية الإيرانية».وأضاف أن المسار الجاري التفاوض عليه «لن يكون المسار الشمالي ولا الجنوبي الحالي، وإنما مساراً جديداً» يتفق عليه الطرفان.

وشدد بقائي على أن التفاهم المرتقب مع سلطنة عُمان يتعلق بتنظيم مسارات الملاحة فقط، ولا يعني تلقائياً إعادة فتح مضيق هرمز أو إبقاءه مفتوحاً.

وزعم أن إغلاق المضيق جاء نتيجة «نكث الولايات المتحدة تعهداتها وفرضها الحصار البحري»، وليس بسبب خلاف مع سلطنة عُمان، مضيفاً أن التفاهم مع مسقط يمثل «شرطاً ضرورياً، لكنه ليس شرطاً كافياً» لإعادة فتح المضيق.

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من نفي طهران تقارير إسرائيلية تحدثت عن التوصل إلى تفاهم لإعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق هجوم كان مقرراً على إيران، مشترطاً التوصل سريعاً إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح المضيق وإنهاء ما وصفه بـ«التهديد النووي الإيراني».

نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدرين مطلعين نفيهما تقريراً للقناة 12 الإسرائيلية بشأن موافقة عراقجي على خطة لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال مصدر قريب من الفريق الإيراني المفاوض إنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن إعادة فتح المضيق، ووصف الأنباء المنشورة في هذا الشأن بأنها «كاذبة».

ونقلت «فارس» عن مصدر عسكري قوله إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما دامت «الإجراءات العدائية الأميركية» مستمرة، مضيفاً أن السفن لن تتمكن من العبور إلا عبر المسارات التي تعلنها طهران وبعد الحصول على تصريح من بحرية «الحرس الثوري».

وكانت طهران قد رفضت الأسبوع الماضي مقترحاً عُمانياً للإدارة المشتركة للمضيق، وتمسكت بأن تبقى إدارة حركة الملاحة تحت سيطرتها، وقال مسؤولون إيرانيون إن الخطة، التي تقوم على تقسيم المضيق إلى مسارين، لا تلبي مطالب إيران، مؤكدين أن المضيق «لن يعود إلى وضعه الذي كان عليه قبل الحرب».

وفي وقت سابق الأحد، أفادت «القناة 12» الإسرائيلية، نقلاً عن دبلوماسيين مطلعين على المفاوضات، أن عراقجي وافق ليل السبت – الأحد على مقترح تسوية أعده وسطاء قطريون والولايات المتحدة بشأن إعادة تنظيم الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت القناة إن موافقة عراقجي كانت أحد الأسباب التي دفعت ترمب إلى تعليق الضربة العسكرية المقررة على إيران.

وبحسب المقترح، تدخل السفن إلى الخليج العربي عبر المسار الشمالي الواقع في المياه الإقليمية الإيرانية، بينما تغادر عبر المسار الجنوبي في المياه الإقليمية العُمانية.

اقرأ ايضا: الجيش الأميركي يعلن تدمير برج مراقبة في ميناء إيراني

لكن بقائي قدم تصوراً مختلفاً، إذ قال إن المفاوضات لا تقوم على اعتماد أي من المسارين الحاليين، وإنما على إنشاء ممر ملاحي جديد تتفق عليه إيران وسلطنة عُمان.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن تعليق هجوم جديد على إيران، مشترطاً التوصل سريعاً إلى اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء ما وصفه بـ«التهديد النووي الإيراني»، فيما نفت طهران أنها طلبت إرجاء الهجوم أو توصلت إلى اتفاق بهذا الشأن.

وفي السياق نفسه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن مذكرة التفاهم جاءت نتيجة «الحكمة الجماعية» لأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي، وإن جميع أعضائه متفقون عليها.

وأضاف أن المذكرة ستكون «مركز ثقل العلاقات الخارجية» لإيران خلال المرحلة المقبلة، داعياً إلى العمل لإلزام ما وصفه بـ«العدو» بالتقيد بما وقعه، ومعتبراً أن تنفيذ المذكرة سيعزز أمن إيران والمنطقة وحلفائها.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، قال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني مجيد ابن الرضا إن طهران تتعامل مع كل تهديد يصدر عن خصومها بوصفه «حقيقياً وقائماً»، حتى عندما يندرج ضمن «حرب نفسية»، مضيفاً أن القوات المسلحة ستواصل تعزيز جاهزيتها وقدراتها الردعية والعسكرية.

وكتب ابن الرضا، في منشور نقلته وكالة «مهر»، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن خصوم إيران، «وإن جاءت في سياق عمليات نفسية وحرب حسابات، فإن كل تهديد، من وجهة نظرنا، تهديد حقيقي وجدير بالاهتمام».

وأضاف: «لن نؤخذ على حين غرة، ولن نقف مكتوفي الأيدي»، مشيراً إلى أن طهران ستجعل من التهديدات أساساً «لزيادة الجاهزية وتعزيز الردع ورفع مستوى قدراتها».

ورفض مسؤولون عسكريون إيرانيون، نقلت عنهم وكالة «مهر» من دون تسميتهم، رواية ترمب بأن طهران طلبت وقف الهجوم، ووصفوها بأنها «كذبة جديدة»، مؤكدين أن القوات المسلحة الإيرانية «في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي احتمال».

ولا يزال الخلاف قائماً بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها بشأن ترتيبات الملاحة داخل مضيق هرمز.

وتصر طهران على أن تكون حركة السفن خاضعة للترتيبات التي تقرها، بينما ترى الولايات المتحدة وحلفاؤها أن حرية الملاحة يجب أن تستمر وفق قواعد القانون الدولي.

وتنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على أن السفن تتمتع بحق «المرور البريء» عبر البحر الإقليمي، وأنه لا يجوز للدول الساحلية عرقلة هذا الحق إلا في الحالات التي ينص عليها القانون الدولي.

ظلت أسعار النفط مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 24 في المائة خلال يوليو (تموز)، ويتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم استمرار الضغوط على الأسعار خلال العام الحالي.

وفي أحدث تحديث لعملياتها، قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنه حتى 2 أغسطس (آب)، أعادت القوات الأميركية توجيه 35 سفينة تجارية، وعطلت سفينتين، وصعدت إلى متن سفينتين أخريين، في إطار عملياتها لتشديد الرقابة على حركة الملاحة في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغين عن حادثتين قبالة سواحل سلطنة عُمان، إحداهما تعرضت فيها ناقلة لمقذوف مجهول ألحق أضراراً بغرفة المحركات، فيما أبلغ ربان ناقلة أخرى عن انفجار وتناثر للمياه قرب سفينته، من دون تسجيل أضرار.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات