خطا النجم البرازيلي رودريجو جوس خطوة هامة ومفصلية في رحلة تعافيه الطويلة من الإصابة، بعدما عاد أخيرًا للمس الكرة على العشب الأخضر في المدينة الرياضية لريال مدريد “فالديبيباس”.
وتمثل هذه الخطوة، التي تبدو روتينية في الظروف العادية، إنجازًا كبيرًا للاعب غاب عن الملاعب لأكثر من نصف عام، لتبدأ ملامح نهاية الكابوس في الظهور تدريجيًا، حسب ما قالته صحيفة “ماركا” الإسبانية.
وتعود بداية هذه الأزمة إلى ليلة الثاني من شهر مارس الماضي، خلال المواجهة أمام خيتافي على ملعب “سانتياجو برنابيو”، حيث تعرض اللاعب لإصابة مدمرة غيرت مسار موسمه بالكامل.
وأثبتت الفحوصات الطبية حينها إصابته بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي والغضروف المفصلي الخارجي للركبة اليمنى، وهي الإصابة الأخطر في مسيرته، والتي حرمته من الأمتار الحاسمة في الموسم الماضي، وكذلك من حلم المشاركة في المونديال مع منتخب البرازيل تحت قيادة كارلو أنشيلوتي.
وخضع الجناح البرازيلي لعملية جراحية دقيقة في العاشر من مارس، لتبدأ بعدها رحلة تأهيل طويلة وشاقة قُدرت مدتها بين ثمانية إلى تسعة أشهر.
قد يهمك أيضًا: إيران تسخر من أمريكا بعد توديع كأس العالم: ارقصوا معي!
ومنذ ذلك الحين، يواصل رودريجو اجتياز مراحل التعافي بهدوء وثبات، في ظل سياسة حازمة من الطاقم الطبي لريال مدريد بعدم استعجال عودته، حتى عاد للركض على العشب في أوائل سبتمبر الماضي، قبل أن يصل اليوم إلى مرحلة التعامل المباشر مع الكرة.
ويدخل رودريجو حاليًا المرحلة الأخيرة والأكثر حساسية من برنامجه التأهيلي، حيث يركز على استعادة لياقته البدنية، وإيقاع المباريات، والثقة الكاملة في ركبته بعد الجراحة المعقدة التي خضع لها.
ولا يزال الهدف المحدد لعودته للمشاركة في المباريات الرسمية يتراوح بين شهري ديسمبر ويناير المقبلين، وسط متابعة مستمرة من المدرب كارلو أنشيلوتي الذي زار “فالديبيباس” مؤخرًا للاطمئنان على حالته وحالة زملائه البرازيليين تمهيدًا للاعتماد عليه دوليًا.
ومع اقتراب تفريغ غرفة عيادة ريال مدريد من المصابين، يستعد رودريجو للانضمام إلى فريق تغيرت ملامحه الفنية بشكل كبير خلال فترة غيابه الطويلة.
وتكمن الأزمة الحقيقية في أن الإصابة حرمت اللاعب من التواجد في فترة الإعداد للموسم الجديد، مما يعني أنه لم يتدرب حتى الآن تحت قيادة المدير الفني الحالي جوزيه مورينيو، وسيكون مطالبًا ببذل مجهود مضاعف لإثبات جاهزيته وحجز مكان أساسي في تشكيلة المدرب البرتغالي فور حصوله على التصريح الطبي.




