تثبت الساحرة المستديرة دائمًا أن الإثارة لا تقتصر على حدود المستطيل الأخضر، بل تمتد أحيانًا لتشمل تصفية الحسابات وتوجيه الرسائل المبطنة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
بعد توديع منتخب الولايات المتحدة الأمريكية لمنافسات كأس العالم التي تقام على أرضه، لم تفوت إيران الفرصة لرد الدين وتسديد ضربة قوية، ولكن هذه المرة بالكلمات.
انتهت رحلة أصحاب الأرض في بطولة كأس العالم بخسارة قاسية وثقيلة أمام منتخب بلجيكا بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد، هذه الهزيمة أثارت ردود فعل واسعة في جميع أنحاء العالم، لكن الرد الأبرز والأكثر إثارة للجدل جاء من المنتخب الإيراني.
شارك الحساب الرسمي للمنتخب الإيراني رسالة ساخرة ومباشرة على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت جملة قصيرة وهي: “ارقص معي!”.
لم يكتف الحساب بذلك، بل نشر رسمًا بيانيًا يقارن بين أداء إيران أمام بلجيكا والهزيمة القاسية التي تعرضت لها أمريكا، في إشارة واضحة إلى أن المنتخب الإيراني كان خصمًا أصعب وعنيدًا أمام المنتخب الأوروبي مقارنة بما قدمه أصحاب الأرض.
لم تكن هذه السخرية الإيرانية مجرد رد فعل عابر، بل كانت ردًا قاطعًا على التصريحات المستفزة التي أدلى بها وزير الأمن الداخلي الأمريكي، ماركواين مولين، عقب خروج إيران المبكر من منافسات كأس العالم.
قد يهمك أيضًا: القنوات الناقلة لمباراة الأرجنتين ضد الرأس الأخضر في كأس العالم 2026
كان المسؤول الأمريكي قد صرح قائلًا إنه يشعر بسعادة بالغة لانتهاء مسيرة إيران وعدم عودتهم للعب مجددًا، وأضاف أنه كان سعيدًا للغاية عندما تمكنوا من سحب تأشيرات البعثة الإيرانية والسماح لهم بمغادرة الأراضي الأمريكية، مشيرًا إلى أنه ربما غنى أغنية أو أدى “رقصة فرح” احتفالًا بهذا الإقصاء.
أثارت كلمات الوزير الأمريكي غضبًا واسعًا بين المشجعين والمسؤولين على حد سواء، وهو ما دفع الجانب الإيراني لإصدار رد رسمي قوي، وأكدت إيران أن شعبها اعتاد على قسوة المسؤولين الأمريكيين وأكاذيبهم، ولذلك لم يتفاجأ أحد في البلاد بمثل هذه التصريحات العدائية.
أشار البيان الإيراني إلى أن هذه المواقف تثبت مرة أخرى عدم التزام المسؤولين في الولايات المتحدة باحترام القانون الدولي أو المبادئ الأساسية التي يُتوقع أن تتحلى بها دولة مضيفة مكلفة بتنظيم حدث رياضي عالمي.
اختتمت إيران ردها بتأكيد أن احتفال المسؤول الأمريكي العلني بإقصائهم يكشف الكثير عن شخصيته أكثر مما يكشف عن مستوى المنتخب الإيراني.
أضافت هذه المنشورات والتصريحات المتبادلة طبقة جديدة من التوتر السياسي الذي خيم على علاقة البلدين طوال فترة البطولة.
أثبتت هذه الواقعة أن السقوط في ملاعب كرة القدم قد يمنح الخصوم فرصة ذهبية للرد بكلمات قاسية، لتؤكد الساحرة المستديرة أن من يضحك أخيرًا.. يضحك كثيرًا.




