كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن قرار نقل ملكية أسهم المؤسسات غير الربحية، التي تمثل 25 في المائة من أسهم شركات أندية الاتحاد والأهلي والهلال والنصر، إلى صندوق الاستثمارات العامة، لن يترتب عليه تغيير جذري في مجالس إدارات شركات الأندية الأربعة خلال المرحلة الحالية.
وبحسب المصادر، ستواصل مجالس إدارات شركات الأندية أداء مهامها حتى انتهاء دوراتها، بما في ذلك الأعضاء الذين جرى تعيينهم من المؤسسات غير الربحية، وذلك بما يضمن استقرار الأندية واستمرارية أعمالها بعد انتقال كامل ملكية أسهم الشركات إلى صندوق الاستثمارات العامة.
وفي المقابل، سيتقدم رؤساء اللجان التنفيذية في الأندية الأربعة باستقالاتهم من مناصبهم، على أن يتم استقطاب أعضاء من خارج صندوق الاستثمارات العامة لتولي رئاسة اللجان التنفيذية، فيما يتوقع الإعلان عن الرؤساء الجدد خلال الأسبوعين المقبلين.
ويتولى أحمد الشنقيطي حالياً رئاسة اللجنة التنفيذية في الأهلي، وعبد المجيد الحقباني في الهلال، وعبد الله الحسيني في الاتحاد، وسلطان آل الشيخ في النصر.
وأوضحت المصادر أن التوجه نحو اختيار رؤساء اللجان التنفيذية من خارج الصندوق يأتي بهدف الامتثال للوائح التنظيمية والتشريعية المرتبطة بصندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب المتطلبات المتعلقة بعدالة المنافسة بين الأندية.
ويأتي ذلك بعد إعلان وزارة الرياضة، الأربعاء، البدء في نقل ملكية أسهم المؤسسات غير الربحية، البالغة 25 في المائة، إلى صندوق الاستثمارات العامة، وحلّ مجالس إدارات تلك المؤسسات، بعد استيفاء الإجراءات النظامية اللازمة.
وتمثل الخطوة المرحلة الثانية من مراحل نقل ملكية الأندية الأربعة، في إطار استكمال مسار التحول نحو نموذج ملكية يعزز جاذبيتها الاستثمارية ويرسخ أسس الحوكمة المؤسسية ويدعم استدامتها ونموها على المدى الطويل.
اقرأ ايضا: السعودية ترحب باتفاق «نزع السلاح» في غزة
ووفقاً للمصادر، فإن انتقال كامل ملكية شركات الأندية الأربعة إلى صندوق الاستثمارات العامة من شأنه تعزيز جاذبيتها بوصفها أصولاً استثمارية، وتهيئتها بصورة أكبر لاستقطاب مستثمري القطاع الخاص، تمهيداً لإمكانية بيع حصص منها مستقبلاً ضمن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية.
وكان صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة قد وقّعا في 26 أبريل (نيسان) الماضي اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70 في المائة من إجمالي رأس مال شركة نادي الهلال (الهلال)، أحد أندية كرة القدم الرائدة في المملكة وآسيا، بناء على قيمة منشأة كلية بلغت 1.4 مليار ريال سعودي لكامل رأس مال شركة نادي الهلال، فيما تبلغ قيمة حقوق الملكية بحسب تداول 1.2 مليار ريال، وتم تنفيذ الصفقة على أساس قيمة منشأة كليّة تبلغ نحو 1.4 مليار. وبناءً عليه، بلغت قيمة المقابل للاستحواذ على حصة بنسبة 70 في المائة مبلغ 840 مليون ريال سعودي.
وبحسب المصادر، فإن نقل أسهم المؤسسة غير الربحية في نادي الهلال لصالح صندوق الاستثمارات العامة البالغة 25 في المائة سيسرع من عملية إتمام عملية البيع لشركة المملكة القابضة.
وتتماشى الصفقة مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة، الهادفة إلى تعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي. وتدعم هذه الاستراتيجية جهود الصندوق لدفع التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد المحلي. وتسهم استثمارات الصندوق في إطلاق الفرص التي تُحدث تحوّلاً في قطاع الرياضة، وتدعم نموه وتحقيق نتائج إيجابية ومستدامة.
انتقال كامل ملكية شركات الأندية الأربعة إلى صندوق الاستثمارات العامة من شأنه تعزيز جاذبيتها (الشرق الأوسط)
ويُعدّ صندوق الاستثمارات العامة المساهم الرئيسي في شركة نادي الهلال منذ يوليو (تموز) 2023، في إطار مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، بهدف تسريع تطوّر الأندية وزيادة مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
وقد قاد صندوق الاستثمارات العامة خلال تلك الفترة رحلة التحوّل في شركة نادي الهلال، إلى جانب الفريق التنفيذي للنادي، وقد شهدت تنفيذ عملية تطوير واسعة في أطر الحوكمة والبنية التحتية والمرافق الخاصة والأداء التشغيلي للنادي، وقد ظهر أثر هذه الجهود من خلال نمو العوائد والقيمة التجارية للنادي، بدعم من الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات. ويتطلع الصندوق إلى مواصلة دعم مسيرة نمو شركة نادي الهلال، باعتباره مالكاً مستمراً لحصة فيه.
ويعكس الاستحواذ قدرة شركة المملكة القابضة على تحديد الفرص الواعدة وخلق قيمة مستدامة للمساهمين والاقتصاد الوطني، كما يتماشى مع استراتيجية الشركة لتنويع الاستثمارات في القطاعات الحيوية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي. وبموجب هذه الصفقة، ستدعم شركة المملكة القابضة شركة نادي الهلال في تعزيز أدائها التجاري وتوسيع شراكاتها الدولية، ومواصلة تطوير البنية التحتية الرياضية بمعايير عالمية.




