مددت شركة تسلا ساعات تشغيل خدمة سياراتها ذاتية القيادة Robotaxi في مدينة أوستن بولاية تكساس الأمريكية، لتستمر الرحلات حتى الساعة 11 مساءً بدلًا من 10 مساءً، بالتزامن مع اعتراف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، باستمرار وجود تحديات أمام النظام في التعامل مع بعض الأجسام أثناء القيادة ليلًا، خاصة الحيوانات الصغيرة التي يصعب اكتشافها في ظروف الإضاءة المنخفضة.
ويأتي تمديد ساعات التشغيل في الوقت الذي يواصل فيه ماسك الدفاع عن نهج تسلا القائم على استخدام الكاميرات والذكاء الاصطناعي في القيادة الذاتية، رافضًا الاعتماد على تقنية LiDAR أو الكاميرات الحرارية، رغم أن منافسين مثل Waymo يستخدمون مزيجًا من الكاميرات وLiDAR والرادار.
أوضح ماسك أن أحد أبرز التحديات الحالية أمام سيارات Robotaxi يتمثل في اكتشاف الحيوانات الصغيرة على الطريق أثناء الليل، وضرب مثالًا بصعوبة رؤية قطط رمادية صغيرة فوق أسفلت رمادي في ظروف الإضاءة المنخفضة، وجاءت تصريحات ماسك عقب إعلان حساب Robotaxi على منصة X تمديد ساعات الخدمة في أوستن حتى الساعة 11 مساءً، بعدما كانت الرحلات تتوقف في العاشرة مساءً.
واقترح أحد مستخدمي المنصة استخدام كاميرات حرارية لمساعدة السيارات على تحسين قدرتها على الرؤية ليلًا، إلا أن ماسك رفض المقترح، مؤكدًا أن الكاميرات الموجودة في سيارات تسلا تستطيع التقاط معلومات مفيدة حتى في الظلام، مع الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتحليل الضوء الذي تلتقطه المستشعرات.
اقرأ ايضا: تسريب يكشف HomePod mini 2 قبل إطلاقه.. 5 ألوان جديدة
تعكس تصريحات ماسك موقفًا مستمرًا منذ سنوات بشأن تقنيات القيادة الذاتية، إذ يرى أن تسلا تستطيع الوصول إلى القيادة الذاتية باستخدام الكاميرات والذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى أجهزة LiDAR، وتعتمد تقنية LiDAR على إطلاق نبضات ضوئية وقياس انعكاسها لتحديد المسافة وشكل الأجسام المحيطة بالسيارة، بينما يمكن للرادار اكتشاف بعض الأجسام في ظروف صعبة مثل الظلام والضباب والوهج.
وفي المقابل، اتخذت تسلا خلال السنوات الماضية خطوات لتقليل اعتماد سياراتها على أجهزة الاستشعار الإضافية، إذ أزالت الرادار من سياراتها في عام 2021، ثم تخلت عن المستشعرات فوق الصوتية في عام 2022، لتصبح الكاميرات والذكاء الاصطناعي عنصرين أساسيين في منظومة القيادة الذاتية لديها.
تختلف استراتيجية تسلا عن منافستها Waymo، التي تعتمد على مجموعة متنوعة من أجهزة الاستشعار، تشمل الكاميرات وLiDAR والرادار، بهدف توفير صورة أكثر شمولًا للبيئة المحيطة بالسيارة، وأطلقت تسلا خدمة Robotaxi في أوستن خلال يونيو 2025، وكانت الخدمة تعمل في البداية من السادسة صباحًا وحتى منتصف الليل، قبل أن تقلص الشركة ساعات التشغيل لاحقًا، ثم تعيد تمديدها حاليًا إلى الساعة 11 مساءً.
كما واصلت تسلا زيادة عدد السيارات المشاركة في الخدمة، بما في ذلك سيارات Cybercab التي انضمت إلى الأسطول مؤخرًا، ويأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه تكنولوجيا القيادة الذاتية في تسلا تدقيقًا متزايدًا بشأن أدائها في ظروف الرؤية المنخفضة، مع استمرار التحقيقات التنظيمية الأمريكية في عدد من الحوادث المرتبطة بأنظمة القيادة المساعدة والقيادة الذاتية.
ويبقى الخلاف حول الكاميرات مقابل LiDAR واحدًا من أبرز الخلافات التقنية في سباق تطوير السيارات ذاتية القيادة؛ فبينما يرى ماسك أن الذكاء الاصطناعي قادر على استخراج المعلومات المطلوبة من الصور التي تلتقطها الكاميرات، يرى منافسون أن الجمع بين عدة أنواع من المستشعرات يمكن أن يوفر طبقات إضافية من الإدراك، خصوصًا في الظروف التي تصبح فيها الرؤية البصرية أكثر صعوبة.




