الرئيسيةالوطن العربيالسعودية«نهائي خليجي 27»: السعودية لاستعادة الكأس... والإمارات لتدشين عهد زلاتكو

«نهائي خليجي 27»: السعودية لاستعادة الكأس… والإمارات لتدشين عهد زلاتكو

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

يقف المنتخب السعودي أمام خطوة طال انتظارها، عندما يواجه نظيره الإماراتي مساء الثلاثاء على «ملعب الإنماء» بـ«مدينة الملك عبد الله الرياضية» في جدة، بنهائي «كأس الخليج العربي لكرة القدم – خليجي 27»، باحثاً عن إنهاء غياب طويل عن منصات التتويج، واستعادة لقب كان آخر ما حققه «الأخضر» منه في نسخة 2003.

ومنذ ذلك التتويج، الذي مثّل اللقب الخليجي الثالث في تاريخ السعودية بعد نسختي 1994 و2002، مرّ أكثر من عقدين دون أن ينجح «الأخضر» في إضافة بطولة جديدة إلى سجله، ليجد نفسه هذه المرة أمام فرصة استثنائية على أرضه وبين جماهيره لرفع الكأس رابع مرة.

منتخب الإمارات يأمل في نهاية سعيدة (الاتحاد الإماراتي)

ولن يكون اللقب الـ4 مجرد إنهاء لسنوات الانتظار؛ إذ سيمنح السعودية فرصة معادلة العراق في المركز الثاني على قائمة أكثر المنتخبات تتويجاً بكأس الخليج برصيد 4 ألقاب لكل منهما، خلف الكويت التي تتصدر السجل التاريخي بـ10 ألقاب.

ووصل المنتخب السعودي إلى محطة الحسم بمشوار مثالي على مستوى النتائج، بدأه بتصدر المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة بعد 3 انتصارات متتالية على الكويت 1 – 0، وعُمان 3 – 0، والعراق 2 – 0، قبل أن يواجه قطر في نصف النهائي ويتجاوزها بركلات الترجيح 3 – 2، عقب استمرار التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويحمل «الأخضر» معه إلى النهائي رقماً لافتاً، بعدما حافظ على نظافة شباكه طيلة مبارياته الأربع، ليصبح الجانب الدفاعي من أبرز نقاط قوته في البطولة، رغم الإصابات والغيابات التي واجهت الفريق خلال مشواره.

زلاتكو داليتش في مهمة قبل إكماله شهراً مع الأبيض (الاتحاد الإماراتي)

ويراهن اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، على الروح التي أظهرها لاعبوه خلال البطولة لتجاوز الخطوة الأخيرة، وقال في المؤتمر الصحافي الذي سبق النهائي: «السلاح لتحقيق البطولة هو روح اللاعبين؛ وروح القتال لديهم».

وأقر دونيس بصعوبة الظروف التي عاشها فريقه نتيجة توالي المباريات، قائلاً: «ليس من السهل اللعب أمام فريق يعتمد على الدفاع المنخفض. وخلال 11 يوماً لعبنا 4 مباريات، ولدينا بعض الإصابات، كما أن ظروف الطقس كانت صعبة».

وأبدى المدرب اليوناني رضاه عما قدمه فريقه دفاعياً، مضيفاً: «أعتقد أننا قدمنا عملاً دفاعياً جيداً، وركزنا على الكرات الثابتة في الجانبين الهجومي والدفاعي».

ويتطلع لاعبو السعودية إلى تتويج المشوار بالكأس، وهو ما عبّر عنه محمد كنو، لاعب وسط «الأخضر»، بقوله: «وصلنا إلى النهائي، وهذا كان طموحنا، وإن شاء الله نحقق البطولة»، مؤكداً أن المنتخب الإماراتي «منتخب قوي»، وأن الهدف يتمثل في إسعاد الجماهير السعودية.

اقرأ ايضا: إصابة العقيدي تبعده عن معسكر الأخضر «الخليجي»

دونيس يسعى لأول لقب في مسيرته مع الأخضر (الاتحاد السعودي)

وعانى الأخضر السعودي من إصابات طالت لاعبيه على مختلف مراحل البطولة، انتهت باستبعاد نواف العقيدي حارس المرمى بسبب الإصابة، وابتعد حسن كادش ثم علاء آل حجي.

وعلى الطرف الآخر، يدخل المنتخب الإماراتي النهائي بطموح مماثل لإنهاء انتظار امتد منذ آخر تتويج له عام 2013، والسعي إلى إضافة اللقب الثالث إلى خزائنه بعد لقبي 2007 و2013.

وقدم «الأبيض» مشواراً قوياً في البطولة تحت قيادة مدربه الجديد الكرواتي زلاتكو داليتش؛ إذ تصدر المجموعة الثانية بـ7 نقاط عقب انتصارين وتعادل، وسجل 8 أهداف مقابل هدف وحيد استقبلته شباكه، قبل أن يتجاوز المنتخب العُماني 1 – 0 في نصف النهائي.

وسيكون النهائي الاختبار الأكبر لداليتش منذ توليه قيادة الإمارات قبل فترة قصيرة من انطلاق البطولة، لكنه اختار تخفيف الضغط عن لاعبيه قبل المواجهة، وقال في المؤتمر الصحافي: «غداً ستكون أسهل مباراة؛ لأنها النهائي، وأتمنى من اللاعبين والجمهور الاستمتاع بالمباراة».

وأضاف: «سنلعب أمام أحد أقوى منتخبات البطولة وأمام جماهيره، وأعلم أن المنتخب السعودي يملك فريقاً قوياً ومدرباً قوياً، وإن شاء الله سنقدم أفضل مستوى لدينا».

ويدرك داليتش أهمية الكرات الثابتة في حسابات النهائي، خصوصاً أمام منتخب أظهر قدرته على الاستفادة منها خلال البطولة، وقال: «الكرات الثابتة نقطة مهمة لكل منتخب، لكن لم يكن لدينا الوقت الكافي للعمل عليها، وسنلعب أمام فريق يجيدها، ويجب علينا الدفاع أمامها بشكل جيد».

ويبحث المدرب الكرواتي عن تتويج سريع لبداية تجربته الإماراتية، مستنداً إلى خبرته الطويلة في كرة القدم الدولية، وقال: «أملك 9 سنوات من الخبرة في كرة القدم الدولية، وهدفي تحقيق أفضل شيء ممكن للمنتخب. أفضل بداية لذلك ستكون في النهائي، وسأحاول تقديم كل خبرتي للاعبين، وأريد أن أبدأ هذه الرحلة بالانتصار في البطولة».

أما خالد عيسى، حارس المنتخب الإماراتي، فوصف المواجهة بأنها ستكون «ندية وبطابع خليجي بحت»، مشيراً إلى أن الفريق بدأ يكتسب ملامح واضحة تحت قيادة داليتش، وقال: «أصبحت لدينا هوية للفريق، وأعتقد أن المستقبل مبشر بالخير مع المدرب زلاتكو، وحققنا معه نتائج مرضية رغم أنه لم يكمل شهراً مع الفريق».

المنتخب السعودي لم تهتز شباكه حتى الآن، أما المنتخب الإماراتي فقد استقبل هدفاً وحيداً، لتبدو التفاصيل الصغيرة مرشحة للعب الدور الأكبر في تحديد هوية البطل، خصوصاً مع وصول المنتخبين إلى النهائي بعد مشوارين اتسما بالانضباط الدفاعي والاستقرار في النتائج.

كما تحمل المواجهة سباقاً آخر مع سنوات الانتظار؛ فالسعودية تبحث عن لقبها الرابع؛ والأول منذ 2003، فيما تريد الإمارات لقبها الثالث؛ والأول منذ 2013.

وبعد أكثر من عقدين على آخر فرحة سعودية بالكأس الخليجية، و13 عاماً من آخر تتويج إماراتي، سيكون «ملعب الإنماء» مسرحاً لمحطة أخيرة لا مجال فيها للتعويض؛ السعودية أمام فرصة لاستعادة لقب طال انتظاره بين جماهيرها، والإمارات أمام فرصة لبدء حقبة داليتش بلقب جديد.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات