أكد البروفيسور كمال رزيق، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائرى، أن التحولات الدولية والإقليمية الراهنة تفرض تحديات متنامية تؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعوب العربية، بما يستدعي تكثيف الجهود وتوحيد الرؤى واعتماد آليات قادرة على التخفيف من تداعياتها.
جاء ذلك في كلمة الوزير الجزائري أمام الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، ألقاها نيابة عنه السفير محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، اليوم الخميس بالقاهرة.
وأوضح رزيق أن الجزائر حرصت خلال رئاستها للدورة الـ117 للمجلس على تعزيز آليات التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء، بهدف التوصل إلى قرارات توافقية تعكس الإرادة الجماعية العربية.
وأضاف أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المنطقة تستدعي تعزيز التضامن العربي وتكثيف التنسيق وتوحيد الجهود من أجل بلورة رؤى مشتركة وحلول عملية تستجيب لتطلعات الشعوب العربية.
وأكد أن ما تحقق خلال الدورة السابقة جاء نتيجة روح التعاون والمسؤولية التي تحلت بها الدول الأعضاء، إلى جانب الدعم المتواصل الذي قدمته الأمانة العامة للجامعة، بما أسهم في إصدار قرارات تستهدف ترسيخ أسس التكامل الاقتصادي ومواصلة جهود تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى التعاون بين الدول العربية.
وأشار الوزير الجزائري إلى أن قرارات الدورة السابقة شملت موضوعات تتعلق بمواجهة التغيرات المناخية وحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة وضمان جودة الحياة.
اقرأ ايضا: نقابة الصحفيين الفلسطينية ترصد انتهاكات الاحتلال ضد طواقمها
كما تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، في إطار تبادل الخبرات وتعزيز الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجدد رزيق تضامن الجزائر مع دولة فلسطين، مؤكدًا موقف بلاده الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأشار إلى العمل على تطوير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتعزيز التجارة البينية العربية، فضلًا عن الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي من المقرر رفعها إلى القمة العربية الـ35 التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.
وأكد الوزير الجزائري دعم بلاده الكامل للمملكة العربية السعودية في رئاستها للدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، معربًا عن ثقته في قدرتها على قيادة أعمال المجلس ومواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات.
وشدد على التزام الجزائر بمواصلة دعم المبادرات الرامية إلى تطوير الاقتصاد العربي وتفعيل آليات العمل العربي المشترك وترسيخ التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة، بما يعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
ودعا رزيق في ختام كلمته عبد الله بن عبد الرحمن بن زرعة، مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية بالمملكة العربية السعودية، إلى تولي منصة رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته الـ118.




