في أحدث ظهور لها عبر حسابها على “إنستغرام”، والذي شاركته قبل نحو ساعة، عادت الفنانة اللبنانية نيللي مقدسي لتلفت الأنظار بإطلالة تحمل الكثير من ملامح شخصيتها الفنية والجمالية، وتجمع بين الجرأة والبساطة العصرية في صورة تبدو أقرب إلى جلسات التصوير الخاصة بالموضة منها إلى الظهور التقليدي لنجمات الغناء.
اختارت نيللي في الصورة توب أسود بقصة الـ Bralette مع حمالات رفيعة وتفاصيل تكشف جزءاً من الظهر والخصر، ونسقته مع جينز فاتح اللون بخصر منخفض وقصة مريحة، في تركيبة تستعيد واحدة من أبرز صيحات الموضة المعاصرة: المزج بين القطع الأنثوية الجريئة والـDenim اليومي.
ولم تتوقف الإطلالة عند الملابس، إذ أضافت نيللي مجموعة لافتة من الأساور العريضة باللونين الذهبي والبني، ارتدتها على المعصمين بطريقة متراكمة، لتمنح اللوك طابعاً أكثر قوة وتبعده عن البساطة المفرطة. كما حافظت على شعرها البني الطويل منسدلاً خلف كتفيها، فيما حرصت من جهة المكياج على تحديد العينين مع شفاه ممتلئة بلون نيود مائل إلى الوردي.
اللافت في أحدث صور نيللي ليس الجرأة وحدها، وإنما الطريقة التي اختارت من خلالها العودة إلى الجمهور. فالفنانة اللبنانية لم تكن خلال السنوات الماضية من النجمات اللواتي يعتمدن على الظهور الإعلامي المتواصل، بل اتسم حضورها بفترات من الابتعاد والعودة المتقطعة، وهو ما جعل كل ظهور جديد لها يحظى باهتمام خاص.
وفي فبراير/شباط 2026، عادت نيللي إلى الحديث عن سنوات غيابها، موضحة في مقابلة أن ابتعادها عن الساحة الفنية ارتبط بمرورها بوعكة صحية طويلة، إذ تحدثت عن إصابتها بفيروس لم يتمكن الأطباء في البداية من تحديد طبيعته، واستمر معها لنحو عام، قبل أن تتعافى وتستعيد نشاطها.
اقرأ ايضا: هيفاء وهبي تتألق بصيحة الكريستال والترتر اللامع ومجوهرات ماسية فخمة
كما واصلت بعد عودتها تقديم أعمال غنائية منفردة، من بينها «ما فيش رجالة» و”كنت أتمنى” و”هلا هلا”، إلى جانب أعمال أخرى حافظت من خلالها على هويتها التي تمزج بين الغناء العربي واللمسة البصرية اللافتة.
تملك نيللي مقدسي تاريخاً طويلاً مع الصورة والموضة، وهو أمر يعود إلى بداياتها قبل أن تكرس حضورها كمغنية. فقد دخلت المجال الفني من بوابة عروض الأزياء، قبل أن تنتقل إلى الغناء وتشارك في برنامج “كأس النجوم” عام 1998، حيث قدمت اللون الفولكلوري وحصلت على المركز الأول، ثم أطلقت لاحقاً مجموعة من الألبومات التي رسخت اسمها، من بينها “شوف العين” و”أهلي عرب” و”أنا إيه” و”أوف أوف”.
وهذا التاريخ يفسر إلى حد كبير قدرتها على التعامل مع الصورة كجزء أساسي من هويتها الفنية، فإطلالاتها لم تكن منفصلة عن أعمالها الغنائية، بل شكلت في مراحل كثيرة امتداداً بصرياً لشخصيتها على الشاشة وفي الكليبات.
أما في أحدث صورها، فتبدو نيللي أكثر ميلاً إلى الستايل الشبابي المعاصر، بعيداً عن الفساتين الفاخرة التي ارتبطت بها في بعض ظهورها السابق. اختيار الـDenim الفاتح مع التوب الأسود والإكسسوارات المتراكمة يمنح الإطلالة طابعاً عملياً وجريئاً في الوقت نفسه، فيما يحافظ المكياج وتسريحة الشعر على الجانب الأنثوي الواضح.
واللافت أيضاً أن الصورة لا تحتاج إلى الكثير من التفاصيل لتقديم الرسالة التي تبدو نيللي راغبة في إيصالها: هي لا تحاول استعادة الماضي حرفياً، بل تظهر بصورة أكثر عصرية، مع الاحتفاظ بالجرأة التي كانت دائماً جزءاً من أسلوبها.
وبينما لا يعني هذا الظهور بالضرورة الإعلان عن مشروع غنائي جديد، فإنه يعيد نيللي مقدسي إلى دائرة الاهتمام، خصوصاً أن حضورها خلال الفترة الأخيرة أصبح أكثر انتقائية. وتبقى أغنياتها وإصداراتها الحديثة دليلاً على أنها لم تعلن اعتزالها، بل اختارت العمل والظهور بوتيرة مختلفة عن سنوات انتشارها الأولى.




