قفز مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بنسبة 4 في المائة، يوم الجمعة، مدفوعاً بارتفاعات «وول ستريت» خلال الليل، بعد أن أصدرت «مايكروسوفت» توقعات خففت من المخاوف بشأن الإنفاق الضخم لقطاع التكنولوجيا على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.وأنهى مؤشر «نيكي» تداولات اليوم مرتفعاً بنسبة 4 في المائة عند 64.362.02 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 5.7 في المائة في وقت سابق. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.83 في المائة.وأبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع، مع الإشارة إلى أنه سيواصل حملته لتشديد السياسة النقدية، ومحذراً من خطر تجاوز التضخم الحد المتوقع. ومع ذلك، لم يكن لهذا الإعلان تأثير يُذكر على سوق الأسهم.وارتفعت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، بأكثر من 16 في المائة، وقفزت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنحو 14 في المائة.وفي الليلة الماضية، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي بنسبة 1.7 في المائة، وصعد مؤشر «ناسداك»، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 2.8 في المائة. وقفزت أسهم «مايكروسوفت» بنسبة 15.5 في المائة بعد توقعاتها بنمو مبيعاتها الفصلية ونمو خدمات الحوسبة السحابية بما يفوق التوقعات.وقالت ماكي ساودا، الاستراتيجية في «نومورا»: «هذا يؤكد استمرار الطلب القوي على الذكاء الاصطناعي. ويؤثر انتعاش السوق الأميركية بشكل كبير على الأسهم اليابانية اليوم». وأضافت ساودا أن تدخل اليابان لدعم الين يوم الخميس، الذي رفع قيمة العملة بنسبة تصل إلى 3.6 في المائة من أدنى مستوى لها منذ أربعة عقود تقريباً مقابل الدولار الأميركي، لم يلقَ صدىً يُذكر في سوق الأسهم.مع ذلك، تراجعت أسهم شركات صناعة السيارات كمجموعة يوم الجمعة، إذ انخفض سهم «تويوتا» بنسبة 1.9 في المائة و«هوندا» بنسبة 2.7 في المائة. ويؤدي ارتفاع قيمة الين إلى انخفاض قيمة الإيرادات الخارجية عند تحويلها إلى اليابان. وفي المقابل، عوضت مجموعة «سوني» خسائرها المبكرة لترتفع بنسبة تصل إلى 4.1 في المائة بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج مالية قوية في منتصف جلسة تداول يوم الجمعة. إلا أن السهم تراجع في نهاية المطاف ليغلق منخفضاً بنسبة 0.6 في المائة. وحقق سهم باناسونيك الحد الأقصى المسموح به للارتفاع، إذ قفز بنسبة 19.5 في المائة عند الإغلاق بعد رفع توقعاتها للأرباح يوم الخميس.• تقلبات للسنداتفي غضون ذلك، ظل الين تحت ضغط، بينما شهدت سندات الحكومة اليابانية تقلبات يوم الجمعة بعد أن أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، مع الإشارة إلى مزيد من التشديد في المستقبل. وانخفض الين بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 160.33 ين للدولار بحلول الساعة 07:55 بتوقيت غرينتش، وهو نفس مستواه تقريباً قبل إعلان بنك اليابان، الذي جاء في وقت كانت فيه معظم الأدوات المالية الأخرى في فترة توقف التداول منتصف النهار.وقال كازوتاكا مايدا، كبير الاقتصاديين في معهد «ميجي ياسودا للأبحاث»: «إذا تم توقيت التدخل في سوق العملات ليتزامن مع اجتماع بنك اليابان، فقد يُفسر ذلك على أنه رسالة مفادها أن الحكومة لا ترغب في أن يرفع البنك أسعار الفائدة بسبب انخفاض قيمة الين». وأضاف: «مع ذلك، فإن التدخل لا يُجدي نفعاً سوى كسب الوقت. إذا استمر ضعف الين على حاله، فسيعود النقاش حتماً إلى رفع أسعار الفائدة».وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بسياسة البنك المركزي، من ارتفاع سابق بلغ 1.5 نقطة أساس، ليرتفع بمقدار 0.5 نقطة أساس فقط عند 1.5 في المائة بعد وقت قصير من إعلان بنك اليابان، ثم عاد ليرتفع مجدداً إلى 1.515 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.وتراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس، ليهبط في نهاية المطاف بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.7685 في المائة.وجاءت هذه التحركات الأخيرة في الوقت الذي صرّح فيه محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، بأن العديد من أعضاء مجلس السياسة النقدية يرون أن مخاطر التضخم تميل نحو الارتفاع، وأن تأثير تقلبات العملة على التضخم قد يكون أكبر مما كان عليه في السابق.
نوصي بقراءة: عمال «كومرتس» يرفضون استحواذ «يونيكريديت» مع اقتراب البنك الإيطالي من السيطرة
كان البنك المركزي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1 في المائة، بعد أن رفعه في يونيو (حزيران). وأشار البنك المركزي الياباني إلى عزمه مواصلة رفع تكاليف الاقتراض، محذراً للمرة الأولى من احتمال تجاوز التضخم الأساسي هدفه.وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في معهد «سومبو بلس»: «انطبع لديّ انطباع بأن البيان كان متشدداً بعض الشيء. وقد ازدادت احتمالية رفع سعر الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)».وخلال الفترة المتبقية من هذا العام، يعقد البنك المركزي الياباني اجتماعات السياسة النقدية في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر وديسمبر (كانون الأول).




