تُجري ناسا تغييرات جذرية على مهمتها القادمة لدراسة الشمس، حيث تستعد الأقمار الصناعية الستة التابعة لمهمة ناسا تجربة “مقياس التداخل الراديوي الشمسي الفضائي” (SunRISE) للانطلاق إلى مدار الأرض قريبًا، لتكون بمثابة نظام إنذار مبكر للعواصف الشمسية القادمة، والتى كان من المقرر في الأصل إطلاقها على متن صاروخ “فولكان سنتور” التابع لشركة “يونايتد لانش ألاينس” (ULA)، ولكن تم تخصيص صاروخ “فالكون هيفي” التابع لشركة “سبيس إكس” لإطلاقها.
وفقا لما ذكره موقع “Space”، ستنطلق “SunRISE” إلى الفضاء ضمن مهمة مشاركة في الإطلاق برعاية قيادة أنظمة الفضاء التابعة لقوة الفضاء الأمريكية (USSF)، ولم يعلن بعد عن المهمة التي ستُطلق عليها مهمة SunRISE.
تعد SunRISE دراسة في مجال الفيزياء الشمسية ضمن برنامج “مهام الفرص” التابع لمديرية المهام العلمية في ناسا، وهو جزء من برنامج المستكشفين الذي يديره مركز جودارد لرحلات الفضاء في جرينبيلت بميريلاند.
ويتكون المشروع من ستة أقمار صناعية صغيرة، بحجم صندوق بريد تقريبًا، ويقود مهمة هذه المجموعة المصغرة من الأقمار الصناعية علماء من جامعة ميشيجان، وتُدار من مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا في جنوب كاليفورنيا.
تصفح أيضًا: دليل الأمان الشامل.. 8 خطوات لمنع اختراق كاميرات المراقبة المنزلية
ستُطلق الأقمار الصناعية الستة الصغيرة إلى مدار على ارتفاع حوالي 35,000 كيلومتر فوق سطح الأرض، أي أعلى بقليل من ارتفاع المدار الثابت بالنسبة للأرض، وستحلق في تشكيل “X” عملاق يبلغ طوله 16 كيلومترًا، حيث يمد كل قمر منها هوائياته التي يبلغ طولها حوالي 2.5 متر لتعمل كتلسكوب راديوي ضخم لرصد الانفجارات الراديوية الشمسية.
تنتقل هذه الانفجارات بسرعة تفوق سرعة الجسيمات النشطة المنبعثة من العواصف الشمسية، وتسبق وصولها إلى الأرض عند انطلاقها نحوها، وتستطيع العواصف الشمسية القوية، كتلك التي ضربت الأرض في يناير، تعطيل الأقمار الصناعية أو إلحاق الضرر بها من خلال التأثير على الإلكترونيات والأجهزة الحساسة وأنظمة الاتصالات الموجودة على متنها.
إذا كانت العاصفة شديدة بما يكفي، فقد تُشكل خطرًا إشعاعيًا على رواد الفضاء في المدار، وحتى على ركاب الطائرات التي تُحلق بالقرب من قطبي الأرض، حيث يكون المجال المغناطيسي للكوكب أضعف.
ستُساعد مهمة SunRISE الباحثين على فهم سلوك الانفجارات الراديوية الشمسية الواردة بشكل أفضل، لكنها لن تعمل كنظام إنذار مُستقل، بدلًا من ذلك، سيستخدم العلماء البيانات التي تجمعها المركبة الفضائية لتحسين نماذج التنبؤ بالطقس الفضائي المحتمل، مما قد يُؤدي بدوره إلى وضع خطط للتخفيف من آثار هذه الظواهر الشمسية على البنية التحتية المدارية.




