أعلن مجلس الشباب المصري إطلاق “البرنامج الوطني للحقوق والمواطنة الرقمية”، باعتباره أحد برامجه الوطنية الاستراتيجية الهادفة إلى نشر الوعي الرقمي، وبناء القدرات، وإنتاج المعرفة، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية في مجال الحقوق الرقمية والتحول الرقمي، وذلك في خطوة تستهدف دعم جهود الدولة المصرية في بناء مجتمع رقمي آمن ومسؤول، وتعزيز ثقافة الحقوق الرقمية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
كما أعلن المجلس تكليف اللواء الدكتور محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لجرائم تكنولوجيا المعلومات، بالإشراف على البرنامج، في إطار الاستفادة من خبراته الممتدة في مجالات الأمن الرقمي، والجرائم الإلكترونية، وبناء الوعي المجتمعي، بما يسهم في تطوير البرنامج وتحقيق مستهدفاته.
وجاء إطلاق البرنامج انطلاقًا من رؤية مجلس الشباب المصري بأن التحول الرقمي لم يعد يقتصر على تطوير البنية التكنولوجية أو تقديم الخدمات الإلكترونية، وإنما يرتبط في المقام الأول ببناء إنسان يمتلك الوعي والمهارات اللازمة للتعامل مع البيئة الرقمية بصورة آمنة ومسؤولة، ويستطيع ممارسة حقوقه الرقمية، والقيام بواجباته، والمساهمة بفاعلية في الاقتصاد والمجتمع الرقمي.
ويتبنى البرنامج رؤية شاملة ترتكز على أن الحقوق الرقمية أصبحت امتدادًا طبيعيًا لمنظومة حقوق الإنسان، وأن حماية الخصوصية، وتعزيز الأمن الرقمي، ومواجهة الجرائم الإلكترونية، ونشر ثقافة المواطنة الرقمية، والذكاء الاصطناعي المسؤول، وحماية الأطفال في البيئة الرقمية، تمثل جميعها ركائز أساسية لبناء مجتمع رقمي أكثر أمنًا وثقة واستدامة.
وتضمن البرنامج عددًا من المكونات المؤسسية المتخصصة، من بينها المعهد الوطني للحقوق والمواطنة الرقمية، والمرصد المصري للحقوق والتحول الرقمي، ومركز الدراسات والسياسات الرقمية، ومركز الابتكار والتحول الرقمي المجتمعي، إلى جانب مجموعة من المبادرات الوطنية والبرامج التدريبية والبحثية التي تستهدف إعداد كوادر وطنية متخصصة، وتعزيز الحوار المجتمعي، ودعم السياسات العامة في هذا المجال.
قد يهمك أيضًا: مؤسسة مصر السلام: الحوكمة والشفافية أساس نجاح قانون جهاز مستقبل مصر
وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن العالم يشهد اليوم تحولًا رقميًا غير مسبوق، وأصبحت الحقوق الرقمية إحدى القضايا المحورية التي ترتبط بحياة الإنسان اليومية، سواء في التعليم أو العمل أو الاقتصاد أو المشاركة المجتمعية.
ومن هنا جاءت فكرة إطلاق البرنامج الوطني للحقوق والمواطنة الرقمية، ليس باعتباره برنامجًا تدريبيًا، وإنما منصة وطنية متكاملة لإنتاج المعرفة، وبناء القدرات، ودعم الحوار، وتعزيز الشراكات، بما يرسخ ثقافة المواطنة الرقمية، ويدعم جهود الدولة المصرية في بناء مجتمع رقمي آمن، واعٍ، ومسؤول.
مضيفاً: نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي في العصر الرقمي يبدأ بالاستثمار في الإنسان، وأن بناء الوعي يمثل خط الدفاع الأول لحماية المجتمع من المخاطر الرقمية، وهو في الوقت ذاته مفتاح الاستفادة من الفرص الهائلة التي تتيحها التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
ومن جانبه، أكد اللواء الدكتور محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لجرائم تكنولوجيا المعلومات، والمشرف على البرنامج الوطني للحقوق والمواطنة الرقمية، أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض مسؤولية مشتركة على جميع المؤسسات الوطنية لنشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بالحقوق والواجبات في البيئة الرقمية . قائلاً ان الحقوق الرقمية والأمن الرقمي ليسا مسارين متوازيين، بل منظومة واحدة هدفها حماية الإنسان وتعزيز الثقة في الفضاء الرقمي. ويستهدف البرنامج بناء ثقافة مجتمعية جديدة تقوم على المعرفة، والوعي، والمسؤولية، بما يمكن المواطنين من الاستفادة من التكنولوجيا بصورة آمنة، ويحمي المجتمع من المخاطر الرقمية والجرائم الإلكترونية، ويعزز جاهزية الأجيال الجديدة للتعامل مع متطلبات المستقبل.
وأوضح مجلس الشباب المصري أن البرنامج سيعمل خلال المرحلة المقبلة على تنفيذ حزمة من البرامج التدريبية، وإعداد الدراسات وأوراق السياسات، وإطلاق حملات توعوية ومبادرات وطنية، وبناء شراكات مع الجامعات، ومراكز البحوث، والمؤسسات الوطنية، والقطاع الخاص، وشركات التكنولوجيا، والمنظمات الدولية، بما يعزز مساهمة المجتمع المدني في دعم التحول الرقمي، وترسيخ ثقافة الحقوق والمواطنة الرقمية، وإعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة مستقبل المجتمع الرقمي في مصر.




