أفاد مسؤولون في الشرطة ومسؤولو الإنقاذ بمقتل 21 شخصاً على الأقل، وإصابة 80 آخرين في انفجار سيارة مفخخة، الجمعة، استهدف مسجداً قرب مبنى يضم مكاتب للشرطة في شمال غربي باكستان بالتزامن مع محاولة مسلحين اقتحام مجمع مكاتب الشرطة.
وكان من بين القتلى والمصابين أفراد من الشرطة كانوا يؤدون الصلاة في المسجد.
كانت الشرطة الباكستانية قالت، في وقت سابق من اليوم (الجمعة)، إن 12 على الأقل، بينهم 5 من أفرادها، قُتلوا في شمال غربي البلاد عندما هاجم انتحاري بسيارة ملغومة منشأة للشرطة وقت صلاة الجمعة في مسجد بداخلها، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
سيارات إسعاف وسكان يتجمّعون داخل شارع يؤدي إلى مركز للشرطة عقب الهجوم الانتحاري في كوهات بباكستان يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
ووقع الهجوم في مدينة كوهات بإقليم خيبر بختون خوا، إذ اصطدمت السيارة بالسور الخارجي للمنشأة، بينما فتح مسلحون كانوا برفقتها النار بعد ذلك، وفقاً لما ذكره ذو الفقار حميد قائد شرطة الإقليم. وأضاف أن الهجوم كان انتحارياً.
ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن تنفيذ الهجوم.
وحاول 7 مسلحين على الأقل دخول مبنى مكاتب الشرطة، وتبادلوا إطلاق النار مع أفراد الشرطة. وأفادت الشرطة بمقتل ستة من المسلحين، مضيفة أن انتحارياً هاجم مكتب مجاور لوكالة استخبارات. ويضم مبنى مكاتب الشرطة شرطة مكافحة الإرهاب، التي نفذت خلال السنوات الأخيرة عمليات ضد المسلحين في أنحاء الإقليم.
تصفح أيضًا: «الوكالة الذرية»: كوريا الشمالية شيّدت منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم
وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجوم، وأعرب عن حزنه لسقوط ضحايا، وأصدر توجيهات للسلطات بتسريع عمليات الإنقاذ.
أشخاص يحملون نعشاً فارغاً على طول شارع يؤدي إلى مركز للشرطة عقب الهجوم الانتحاري الذي استهدف المركز في كوهات بباكستان يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
وأشار بيان صادر عن الشرطة إلى أن الانفجار وقع قرب مسجد كان يؤدي فيه أفراد من الشرطة وأقارب لهم ومدنيون صلاة الجمعة.
وأضاف البيان أن تبادلاً لإطلاق النار وقع بين الشرطة والمهاجمين وأن مهاجماً يرتدي حزاماً ناسفاً قُتل.
وقالت وزارة الداخلية الباكستانية إن «الأفعال الجبانة» التي يرتكبها المهاجمون لا يمكنها أن تضعف «عزيمة الأمة الراسخة».
وزاد نشاط جماعات مسلحة متشددة في المناطق الحدودية الباكستانية بشدة في الأشهر القليلة الماضية، واستهدفت الهجمات الجيش والشرطة بالأساس.
وتقول إسلام آباد إن المسلحين يستغلون ملاذات آمنة في أفغانستان للتدريب والتخطيط لشنِّ الهجمات في باكستان.
وتنفي حكومة «طالبان» في أفغانستان هذا الاتهام، وتقول إن العنف المسلح مشكلة باكستانية داخلية.




