من المقرر أن يجتمع دبلوماسيون من أنحاء العالم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، غداً (الجمعة)، لحسم ما إذا كان سيتم عزل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الذي تحاصره المشاكل، من منصبه بشكل دائم.
ويواجه كريم خان، المحامي البريطاني، اتهامات بارتكاب سلوك جنسي غير لائق بحق إحدى مساعداته، بحسب ما أوردته وكالة «أسوشييتد برس»، وهي اتهامات دأب على نفيها بشكل قاطع.
واستمرت هذه الملحمة لأكثر من عامين، وكانت لها تداعيات عميقة على المحكمة الدولية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً هائلة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت الولايات المتحدة، التي لطالما انتقدت المحكمة، إطلاق حملة تهدف إلى تفكيك المحكمة التي مضى على إنشائها 24 عاماً.
قد يهمك أيضًا: سيطرة اشتراكية على الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية
ووفقاً لوثائق، اطلعت عليها «وكالة أسوشييتد برس»، أعفي خان، البالغ من العمر (56 عاماً)، رسمياً من مهامه في المحكمة الجنائية الدولية في يونيو (حزيران)، بعدما خلصت اللجنة التنفيذية للهيئة المشرفة على المحكمة إلى أنه ارتكب «إخلالاً جسيماً بالواجب وسوء سلوك جسيماً» بإقامته «علاقة جنسية تصاعدت مع مرور الوقت»، وحاول منع المرأة من المضي قدماً في اتهاماتها. وينفي خان تلك النتائج.
وبات مصيره في أيدي الدول الـ125 الأعضاء في الهيئة المشرفة على المحكمة، وهي جمعية الدول الأطراف، التي تعقد جلسة خاصة في نيويورك.
وستختتم الجلسة بتصويت يتطلب موافقة الأغلبية على قرار بعزله من منصبه. ولن يشارك خان في الجلسة المغلقة، إذ يحظر عليه دخول الولايات المتحدة بعدما فرضت عليه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات بسبب تحقيق المحكمة بحقّ مسؤولين إسرائيليين على خلفية سلوك الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في غزة.
ويواجه خان هذا التصويت، وهو محظور من مزاولة مهنة المحاماة في وطنه المملكة المتحدة، بعد أن علق مجلس معايير نقابة المحامين البريطانية مزاولته للمهنة إلى حين استكمال التحقيق الخاص به في الاتهامات الموجهة إليه.
ولا تزال نتيجة التصويت، الذي يجرى بشكل سري، غير واضحة. وقال وزير خارجية هولندا، توم بيرندسن، في رسالة إلى البرلمان، إن بلاده، وهي الدولة المضيفة للمحكمة، ستصوت لصالح عزله. وتعدّ هولندا هي الدولة الوحيدة التي أعلنت موقفها علناً حتى الآن.




