تسعى مصر لتطوير وتنمية المحميات الطبيعية وتعزيز فرصها كروافد للاستثمار السياحي، وفي هذا الصدد، عقدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، اجتماعاً مع فريق عمل مشروع «جرين شرم» (Green Sharm) وشركة استثمارية، لاستعراض نموذج محمية «نبق» بجنوب سيناء للإدارة المتكاملة للاستثمار والإدارة السياحية بالمحميات الطبيعية، باعتباره رؤية جديدة لإدارة المحميات الطبيعية في مصر، ونموذجاً مقترحاً لتحويل محمية «نبق» إلى مقصد سياحي بيئي مستدام.
ويستهدف نموذج محمية نبق معالجة الفجوات الحالية في إدارة المحميات الطبيعية، من خلال تأسيس نموذج للإدارة المتكاملة يعتمد على الشراكة المؤسسية بين الدولة والقطاع الخاص، بما يحقق التوازن بين حماية النظم البيئية الحساسة، وتمكين المجتمع المحلي، وجذب الاستثمارات المسؤولة ذات العائد الاقتصادي المستدام، وفق وزيرة التنمية المحلية والبيئة.
مضيفة في بيان للوزارة، الثلاثاء، أن «محمية نبق الطبيعية تمثل نموذجاً متميزاً لتطبيق هذا الفكر، لما تتمتع به من قيمة بيئية وسياحية استثنائية، حيث تجمع بين النظم البحرية والصحراوية، وغابات المانغروف، والشعاب المرجانية، والتنوع البيولوجي الفريد، ما يجعلها من أهم المقاصد الطبيعية المؤهلة لتقديم نموذج مصري رائد في مجال السياحة البيئية المستدامة».
وتعتمد مصر على التنوع في مقاصدها السياحية لجذب مزيد من السائحين، وظهرت حملات من قبل تركز على تعدد المقاصد السياحية المصرية، ما بين السياحة الثقافية والبيئية والعلاجية والشاطئية والرياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات وغيرها، وتستهدف مصر جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
محمية نبق في جنوب سيناء (وزارة البيئة)
تصفح أيضًا: مقتل 9 من فصيل كردي إيراني معارض في قصف إيراني بالعراق
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن «نموذج نبق يقوم على عدد من الركائز الرئيسية، في مقدمتها وجود جهة واحدة لإدارة المقصد تتولى توحيد جميع العمليات المرتبطة بالسياحة والبيئة والمجتمع والاستثمار، بما يضمن كفاءة الإدارة وتحقيق رؤية موحدة للتطوير، إلى جانب تمكين المجتمع المحلي وإدماجه كشريك أساسي في سلاسل القيمة وتوفير فرص عمل مستدامة، فضلاً عن جذب رؤوس أموال تلتزم بمعايير الاستدامة وتحقق عوائد طويلة الأجل».
وتقع محمية نبق في أقصى الجنوبي الشرقي لشبه جزيرة سيناء على خليج العقبة، وتصل مساحتها إلى نحو 600 كيلومتر مربع، وتتميز بالتنوع البيولوجي وبها ثروة طبيعية من الطيور والحيوانات والنباتات والكائنات البحرية، وتشهد كثيراً من الأنشطة المتعلقة بالغوص.
وتضمن بيان الوزارة خريطة طريق تنفيذية للنموذج، تمتد لـ3 مراحل رئيسية؛ تبدأ بمرحلة التأسيس خلال العامين الأول والثاني عبر بناء الكيان المؤسسي وتجهيز البنية الأساسية وإطلاق مشروعات الأثر السريع مثل الفنادق البيئية والجولات الإرشادية، ثم مرحلة التوسع من خلال تفعيل الاستثمارات الكبرى وتعزيز برامج تمكين المجتمع المحلي، وصولاً إلى تحقيق الاستدامة المالية والتوسع وتحويل المقصد إلى علامة تجارية عالمية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن تطبيق نموذج نبق يمثل فرصة لتحقيق آثار بيئية من خلال توفير تمويل مستدام لجهود الحماية وتقليل البصمة الكربونية للأنشطة السياحية، وآثار اجتماعية من خلال تحسين جودة حياة السكان المحليين وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وآثار اقتصادية من خلال زيادة عدد الليالي السياحية وتنويع المنتج السياحي المصري، مشيرة إلى أن نموذج نبق يعد نموذجاً قابلاً للتطبيق والتوسع في عدد من المحميات الطبيعية المصرية، بما يسهم في إنشاء شبكة وطنية من المحميات المنتجة والمحمية في آن واحد.
وتضم مصر نحو 31 محمية طبيعية، وفق جهاز شؤون البيئة بمصر، في مناطق مختلفة بأنحاء الجمهورية، بعضها يمثل وجهات سياحية مميزة، خصوصاً لهواة الغطس والسفاري والسياحة البيئية، ومن بين هذه المحميات محمية نيزك جبل كامل بمحافظة الوادي الجديد، ومحمية وادي الجمال في البحر الأحمر، ومحمية سيوة بمحافظة مطروح، ومحميتا وادي الريان وبحيرة قارون في الفيوم.




