الرئيسيةالوطن العربيالسعوديةماذا تعرف عن المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي؟

ماذا تعرف عن المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

وضعت موافقة مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على النظام الأساس لـ«المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي»، الأساس التنظيمي للمركز الذي يعمل تحت رعاية منظمة «اليونيسكو» بالعاصمة السعودية الرياض.

وعقب موافقة المجلس، خلال جلسته الأخيرة برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، كشف رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، الدكتور عبد الله الغامدي، أن الهيئة تتعاون مع المركز في مجالاته التنموية لتحقيق أهدافه المنوطة به في تقديم الدعم في البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، ورفع الوعي والتواصل بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي مع تقديم التوصيات ذوات الصلة بسياسات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن دعمه في الجهود الرامية إلى تعزيز ودعم بناء قدرات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وأولويات منظمة «اليونيسكو».

كما ثمّن في الوقت نفسه، «الدعم الكبير» الذي توليه القيادة السعودية لجهود المملكة الدولية في «دعم إقرار الذكاء الاصطناعي المسؤول بالعالم»، عادّاً أن ذلك يُمثِّل خطوة نوعية لدعم جهود المركز في البحث والتطوير بمجال الذكاء الاصطناعي، وزيادة الوعي بأخلاقيات هذه التقنيات، وبناء القدرات، وتطوير سياسات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، إلى جانب تعزيز التعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية للإسهام في تعزيز أخلاقيات الذكاء الاصطناعي العالمية.

ووفقاً للمصادر الرسمية، صدر قرار إنشاء المركز في يوليو (تموز) 2023، قبل أن يتم توقيع اتفاقية ثلاثية بين حكومة المملكة و«اليونيسكو»، والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، خلال أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بالرياض في نسـختها الثالثة سبتمبر (أيلول) 2024.

وخلال الدورة الـ42 للمؤتمر العام لـ«اليونيسكو»، اختيرت المملكة لقيادة أجندة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، عقب إقرار الدول الأعضاء منح المركز صفة «مركز دولي» تحت رعاية «اليونيسكو»، ليعد بذلك أول مركز من نوعه على مستوى العالم، يُعنى بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

وأسهم المركز، الذي يعرف اختصاراً بـ«آيكير»، في بذل جهود حثيثة لإرساء أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالعالم من خلال تحويل الأطر والسياسات الأخلاقية النظرية إلى آليات تطبيقية ومبادرات ملموسة، بالتعاون مع الدول الأعضاء في «اليونيسكو»، بوصفه مركزاً دولياً من الفئة الثانية تحت رعاية المنظمة وفي مدينة الرياض، وذلك بما يخدم الإنسان ويحقق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

تصفح أيضًا: الموقف السعودي… وعودة واشنطن وطهران إلى أجواء المفاوضات

واستكمالاً لمسيرة المركز التي استهلت في يوليو 2023، جرى العمل على تعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي، وتطوير المعرفة حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ودعم السياسات، وبناء القدرات، وترسيخ مبادئ الحوكمة والأخلاقيات، بما يُسهم في إقرار الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتمكين الدول من الابتكار المسؤول وفتح آفاق أمام تطوير تقنيات ذكاء اصطناعـي أخلاقي من أجل خدمة المجتمعات البشرية.

ويرتكز المركز في أعماله على 4 مجالات رئيسية ترتبط بالذكاء الاصطناعي من خلال تعزيز البحث والتطوير، وتنمية الوعي ونشر مفاهيم أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات وتطوير المهارات في مجال الذكاء الاصطناعي مع تطوير التوصيات التنظيمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات الدولية مع الجامعات ومراكز البحوث في العالم، بما يسهم في تحويل المعرفة العلمية إلى أدوات وسياسات وممارسات عملية تخدم مختلف الشعوب.

ويؤدي المركز دوراً محورياً في دعم تنفيذ توصية «اليونيسكو» بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، من خلال توفير منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات، وإعداد الدراسات والأبحاث، وتنظيم البرامج التدريبية، وتعزيز التعاون العلمي، ودعم الدول في بناء القدرات الوطنية وتطوير السياسات والأطر التنظيمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المسؤول، بما يُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

ويعد المركز مساهماً رئيسياً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، وفي دعم أولويات منظمة «اليونيسكو».

وتسهم الأنشطة الرئيسية للمركز بشكل مباشر في تحقيق 8 أهداف من أهداف التنمية المستدامة، منها: التعليم الجيد، ودعم المرأة، والعمل اللائق ونمو الاقتصاد، والصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والحد من أوجه عدم المساواة في المعرفة، ومدن ومجتمعات محلية مستدامة، والعمل المناخي، وعقد الشراكات الدولية لتحقيق الأهداف التنموية للأمم المتحدة.

وأطلق المركز عدداً من المبادرات والبرامج الدولية النوعية، من أبرزها مبادرة «ELEVATE» لتمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي، والأولمبياد الدولي للذكاء الاصطناعي، ومعجم البيانات والذكاء الاصطناعي متعدد اللغات، إلى جانب عدد من البرامج الدولية لبناء القدرات وورش عمل متخصصة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، كما عزز حضوره الدولي من خلال مشاركاته في أعمال الأمم المتحدة في جنيف، إلى جانب إسهاماته في تبني مجموعة من المبادرات الدولية المعنية بحوكمة وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق التعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، وتمكين الباحثين والخبراء وصنّاع السياسات في مجال التقنيات المتقدمة، وتحفيز دول العالم على تطوير المعرفة المرتبطة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى دعم المحتوى العلمي متعدد اللغات، وبناء الشراكات مع المؤسسات الدولية، بما يُعزز نقل المعرفة وتبادل الخبرات بين مختلف دول العالم.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات