تضع الهزيمة في ضربة البداية لبطولة كأس الخليج العربي منتخبات الكويت والبحرين واليمن أمام تحدٍ تاريخي مبكر في منافسات «خليجي 27» المقامة حاليًا في جدة.
وتكشف قراءة نتائج البطولة منذ انطلاقها عام 1970 أن التعثر في الجولة الأولى كان، في الغالبية الساحقة من الحالات، مؤشرًا على الابتعاد عن منصة التتويج، باستثناء ثلاث حالات لافتة فقط نجحت في كسر هذه القاعدة، وذلك وفقًا لما نشرته “البيان الإماراتية”.
وكانت الجولة الأولى من «خليجي 27» قد شهدت خسارة الكويت أمام السعودية بهدف دون رد، وسقوط البحرين أمام قطر بنتيجة 0-2، بينما تعثر اليمن أمام الإمارات برباعية نظيفة.
بالعودة إلى الأرقام التاريخية عبر 26 نسخة سابقة من البطولة، تظهر 64 حالة خسر فيها منتخب مباراته الأولى، ولم يتمكن سوى ثلاثة منتخبات فقط من تجاوز هذه الصدمة والوصول إلى التتويج باللقب، بنسبة لا تتجاوز 4.7%، بينما فشل 61 منتخباً في رفع الكأس بعد تعثر البداية بنسبة بلغت 95.3%.
وتكتسب هذه الأرقام حساسية أشد في النسخة الحالية، بعدما أنهت منتخبات الكويت والبحرين واليمن الجولة الأولى دون نقاط، مما يضعها تحت ضغط حسابات التأهل المبكرة قبل المواجهتين المتبقيتين في دور المجموعات.
رغم صعوبة الموقف، شهد تاريخ كأس الخليج ثلاث حالات نجح فيها الخاسر في المباراة الأولى في العودة واقتناص اللقب:
الكويت (1998): في «خليجي 14» بالبحرين، خسرت الكويت مباراتها الأولى أمام السعودية 1-2، لكنها عادت بقوة وحققت أربعة انتصارات متتالية على قطر والبحرين وعُمان والإمارات لتتوج باللقب برصيد 12 نقطة.
الإمارات (2007): في «خليجي 18»، استهلت الإمارات مشوارها بالخسارة أمام عُمان 1-2، قبل أن تفوز على اليمن والكويت وتتأهل إلى الدور الثاني، لتكمل طريقها نحو حصد لقبها الخليجي الأول.
قد يهمك أيضًا: جيسوس يمنح برشلونة فرصة تسجيل صفقته الجديدة
عُمان (2017): في «خليجي 23» بالكويت، سقط المنتخب العُماني في الجولة الأولى أمام الإمارات 0-1، لكنه انتفض بالفوز على الكويت والسعودية، ليواصل طريقه حتى المباراة النهائية وينتزع الكأس.
تزداد خطورة الخسارة الأولى في النظام الحديث للبطولة الذي اعتمد تقسيط المنتخبات على مجموعتين وتأهل الأول والثاني لنصف النهائي.
ومنذ تطبيق هذا النظام بشكل مستقر بدءًا من «خليجي 17» عام 2004، خسر 24 منتخبًا مباراتهم الأولى، وخرج 19 منهم من دور المجموعات بنسبة 79.2%، بينما نجح خمسة منتخبات فقط في التأهل إلى نصف النهائي.
وكانت أبرز حالات التعويض في هذا النظام تعود لمنتخبات الإمارات (2007)، وعُمان (2017)، إضافة إلى قطر والسعودية في نسخة 2019، ثم السعودية في النسخة الماضية.
تفرض نتائج الجولة الأولى من «خليجي 27» واقعًا رقميًا يحتم على المنتخبات المتعثرة تدارك موقفها سريعًا:
في المجموعة الأولى، تتصدر السعودية الترتيب بثلاث نقاط بعد فوزها على الكويت، بينما يملك كل من عُمان والعراق نقطة واحدة بعد تعادلهما 1-1، وتتذيل الكويت المجموعة دون نقاط.
أما في المجموعة الثانية، فتضع الخسارة أمام قطر والإمارات كلًا من البحرين واليمن أمام ضرورة تحقيق نتائج إيجابية في الجولتين القادمتين للحفاظ على فرص المنافسة.
وعلى الرغم من أن فرصة التعويض لا تزال قائمة رياضيًا وحسابيًا بوجود ست نقاط في الميدان، إلا أن الشواهد التاريخية تؤكد أن أربعة من كل خمسة منتخبات تخسر ضربة البداية في نظام المجموعتين ينتهي مشوارها عند الدور الأول.




