مع انطلاق صافرة البداية لمنافسات كأس العالم 2026، لم تكن الجماهير وحدها هي من تستعد للاحتفال، بل كانت عصابات المخدرات في المكسيك تجهز مستودعاتها لبطولتها الخاصة!
استقبال ملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم لم يُنعش قطاعي السياحة والفنادق فحسب، بل فتح بابًا ذهبيًا لـ “بيزنس” الكوكايين، ليُثبت تجار الممنوعات أنهم يتعاملون مع هذا الحدث الرياضي الضخم بعقلية الشركات الكبرى.
في مفاجأة من العيار الثقيل، أعلنت السلطات المكسيكية منذ أيام عن ضبط أكثر من ثلاثة أطنان مترية من الكوكايين في يوم واحد.
رغم أن عمليات التهريب معتادة في ولاية جيريرو الساحلية، إلا أن الصدمة الحقيقية كانت في العثور على كميات ضخمة ومخازن أسلحة في ولاية تلاكسكالا بوسط البلاد؛ وهي ولاية داخلية لا تُعرف عادةً كطريق تقليدي للتهريب.
هذا التغير الجغرافي المريب لفت أنظار المحللين، ليؤكد الخبراء الأمنيون أن التفسير الأقرب للمنطق لهذا التكدس المفاجئ هو “كأس العالم”.
أكد الخبير الأمني أندريس سومانو أن توقعات توافد حوالي 5.5 مليون زائر إلى المكسيك خلقت طلبًا استثنائيًا في العاصمة مكسيكو سيتي.
قد يهمك أيضًا: مدرب كرواتيا يكشف مفتاح التأهل أمام البرتغال
دفع هذا الطلب الهائل الجماعات الإجرامية إلى تخزين كميات ضخمة من المخدرات في مستودعات قريبة من العاصمة لتلبية احتياجات السوق بشكل فوري.
ويُشير الخبراء إلى عدة نقاط مثيرة للاهتمام:
في المقابل، التزمت الحكومة المركزية الصمت تجاه هذه التحليلات، بينما سارع المتحدث باسم حكومة تلاكسكالا لنفي أي علاقة بين الضبطية والمونديال، مؤكدًا أن ولايته ليست مركزًا لتوزيع المخدرات.
إلا أن الباحث الأمني فيسنتي سانشيز أكد أن تكديس الكوكايين في هذه المنطقة القريبة جدًا من العاصمة في هذا التوقيت بالذات، يجعل من فرضية “تلبية طلب جماهير المونديال” التفسير الأكثر واقعية ومنطقية لهذه الضبطية غير العادية.
خلف أضواء الملاعب وعدسات الكاميرات التي توثق أهداف كأس العالم، تدور مباراة أخرى شديدة التعقيد في الخفاء.
لقد كشفت هذه الضبطيات الكبرى أن اقتصاد الظل يتحرك بمرونة وذكاء لا يقلان عن الاقتصاد الرسمي، ليُسجل تجار الكوكايين أرباحًا قياسية في مرمى السلطات، مستغلين شغف ملايين المشجعين الباحثين عن “نشوة” من نوع آخر خارج المستطيل الأخضر!




