كشف الإعلامي الرياضي علي العنزي عن تطورات متسارعة وأزمة إدارية مفاجئة تلوح في الأفق داخل نادي النصر السعودي، تتعلق بمستقبل رئيس النادي إبراهيم المهيدب وتلويحه بالرحيل عن منصبه خلال الساعات المقبلة.
وتأتي هذه الأنباء الصادمة لتثير قلق الجماهير النصراوية في وقت حساس للغاية، حيث يسعى النادي العاصمي إلى ترتيب أوراقه الإدارية وتأمين سبل الاستقرار قبل الدخول في معترك المنافسات الكروية الجديدة.
وتسير الأمور حاليًا نحو نفق مظلم ما لم تتدخل الأطراف المعنية لتقريب وجهات النظر المتباينة، وحسم ملف الصلاحيات الممنوحة لرئيس مجلس الإدارة لإدارة شؤون الكيان بمرونة.
وأوضح العنزي أن اجتماعًا رسميًا عُقد بين إبراهيم المهيدب والثنائي سيميدو وسيماو، حيث شهد اللقاء تناغمًا كبيرًا وتوافقًا تامًا في الرؤى بين الطرفين بشأن الخطط الرياضية المستقبلية للنادي.
ورغم هذا الانسجام الفني الواضح، إلا أن أصحاب الشأن والقرار رفضوا الملف الإداري الذي تقدم به المهيدب بصفة رسمية، نظير المطالبات والشروط التي رغب في تواجدها لضمان تسيير أعمال نادي النصر وفق رؤيته الخاصة.
وتمثل هذه العقبة التنظيمية صدمة قوية لخطط رئيس النادي، الذي كان يطمح إلى فرض نظام عمل مؤسسي موحد يضمن له الإشراف الكامل على كافة القرارات الحساسة داخل أروقة العالمي.
نوصي بقراءة: رئيس الاتحاد الإسباني متحديًا المغرب: لن نترك نهائي مونديال 2030
وأشارت التقارير إلى أن مسؤولي صندوق الاستثمارات العامة واجهوا إبراهيم المهيدب بقرارات حاسمة، حيث أبلغوه بوضوح أن قدومه لتولي رئاسة نادي النصر سيكون بصلاحيات محدودة ومقيدة في بعض الملفات.
ووضع مسؤولو الصندوق النقاط فوق الحروف خلال المحادثات الجارية، مؤكدين له أنه في حال عدم رغبته في قبول هذه الشروط والعمل بمسؤوليات مجزأة، فإنهم لا يرحبون بتواجده على رأس الهرم الإداري للنادي.
ويعكس هذا الموقف الصارم الرغبة في الحفاظ على آلية حوكمة معينة تتبعها الشركات التابعة للصندوق، وهو ما يتنافى مع تطلعات المهيدب الذي يرى أن نجاح المنظومة يتطلب منح الرئيس صلاحيات واسعة ومطلقة.
وبناءً على هذا التباين الكبير في المواقف والرفض المستمر لمنحه التسهيلات الإدارية اللازمة، ينوي إبراهيم المهيدب تقديم اعتذاره الرسمي والنهائي عن الاستمرار في رئاسة نادي النصر.
ويتمسك المهيدب بقراره الحالي كخطوة احتجاجية على تقييد تحركاته، مشددًا على صعوبة العمل في بيئة رياضية لا تمنحه القدرة الكاملة على اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة الفريق الأول لكرة القدم.
وتترقب الجماهير النصراوية بتمهل شديد ما ستسفر عنه الساعات القليلة القادمة، وسط مخاوف من تأثير هذه الهزة الإدارية على سوق انتقالات النادي الصيفي وتحضيراته الفنية للموسم الجديد.




