لم تكن ركلة الجزاء الناجحة التي سجلها النجم الفرنسي كيليان مبابي في الدقيقة 70 أمام منتخب باراجواي مجرد تذكرة عبور آمنة لمنتخب فرنسا نحو الدور المقبل من كأس العالم 2026، بل كانت بمنزلة زلزال إحصائي جديد أعاد صياغة تاريخ الهدافين في المحفل العالمي الكبير.
وعجزت الدفاعات اللاتينية لمنتخب باراجواي عن إيقاف خطورة المهاجم الفذ، الذي استغل خبرته العريضة في التعامل مع الأمتار الأخيرة من الملعب ليصطاد ركلة الجزاء ويترجمها برباطة جأش داخل الشباك.
وتحول الملعب المونديالي عقب اللقاء إلى ساحة للاحتفاء برقم قياسي إعجازي فريد، يؤكد أن مبابي بات الكابوس الأكبر الذي يهدد استقرار مدارس كرة القدم في أمريكا الجنوبية.
إن الهيمنة التهديفية التي يفرضها مبابي في المواجهات الكبرى تعكس مدى التطور البدني والذهني الذي يمتلكه هذا النجم الشاب، مما جعله يتفوق على أساطير ومرعبين سابقين للحراس اللاتينيين.
وصعد هذا الهدف برصيد مبابي نحو قمة المجد الرقمي، ممهدًا الطريق لإعادة قراءة الحصاد التهديفي الإجمالي لمنتخب فرنسا أمام منتخبات الكونميبول.
قد يهمك أيضًا: انتقال ماريو جيلا إلى ميلان ينعش خزينة ريال مدريد
برفع كيليان مبابي رصيده التهديفي إلى 7 أهداف كاملة، نجح النجم الفرنسي في الانفراد رسميًا بلقب الأكثر تسجيلًا للأهداف ضد منتخبات أمريكا الجنوبية في تاريخ بطولة كأس العالم بأكمله. وتجاوز مبابي الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الهداف التاريخي للمونديال، الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 6 أهداف.
وتكشف لوحة النخبة التاريخية عن قفزة هائلة للمهاجم الفرنسي، الذي تخطى أسماءً رنانةً صالت وجالت في القرن الماضي، وفي مقدمتهم البولندي جريجورز لاتو صاحب الـ 5 أهداف، إلى جانب الرباعي الأسطوري جاست فونتين وساندور كوسيتش وكارل هاينز رومينجيه وإرنست فيليموفسكي الذين توقف رصيدهم عند 4 أهداف.
تتوزع الأهداف السبعة للنجم كيليان مبابي ضد مدارس أمريكا الجنوبية بدقة متناهية تبرهن على فاعليته الشديدة في الأدوار الإقصائية المعقدة.
وينال منتخب الأرجنتين النصيب الأكبر من لدغات الفتى الفرنسي برصيد 5 أهداف كاملة، بدأت بثنائية شهيرة في دور الـ 16 لمونديال روسيا 2018، وتوجت بهاتريك تاريخي لا يُنسى في نهائي لوسيل الأسطوري بمونديال قطر 2022.
وتكتمل اللوحة الإحصائية اللاتينية بهدفين حاسمين آخريين، حيث سجل مبابي هدفًا في شباك منتخب بيرو خلال دور المجموعات لنسخة 2018 يقود به فريقه للعبور وقتها، قبل أن يأتي اليوم في نسخة 2026 ويدون هدفه السابع التاريخي في شباك باراجواي خلال موقعة دور الـ 32 الإقصائية، ليثبت أن شباك القارة اللاتينية هي المفضلة لديه دائمًا.




