يواجه الألماني هانز فليك، المدير الفني لنادي برشلونة، تحديًا تكتيكيًا بارزًا قبل انطلاق منافسات الموسم الكروي الجديد، يتمثل في كيفية استغلال العناصر الهجومية المتاحة وتوفير الفاعلية المطلوبة أمام مرمى المنافسين.
ورغم أن إدارة النادي الكتالوني نجحت في تدعيم صفوف الفريق بالتعاقد مع عناصر هجومية تتمثل في أنتوني جوردون وكريم أديمي، فإن الفريق يعاني من نقص عددي واضح في مركز المهاجم الصريح (رقم 9).
حيث لا يتواجد في هذا المركز سوى المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم، مما يضع الجهاز الفني أمام ضرورة إيجاد حلول تكتيكية مبتكرة لتفادي أي أزمة هجومية خلال الموسم.
يعتمد هذا الخيار التكتيكي على التخلي عن المهاجم الصريح، والتضحية بوجود لاعب يتمركز دائمًا داخل منطقة الجزاء، مقابل الاعتماد على لاعب هجومي متحرك مثل كريم أديمي أو أحد صناع اللعب للهبوط إلى وسط الملعب وسحب مدافعي المنافس.
المميزات: يمنح الفريق تفوقًا عدديًا في وسط الملعب، ويزيد من سلاسة التمرير وبناء اللعب، كما يفتح مساحات واسعة للانطلاق من الخلف للأجنحة السريعة مثل أنطوني جوردون ولامين يامال.
العيوب: يفقد الفريق الكثافة العددية والخطورة في الكرات العرضية داخل منطقة الجزاء، ويصبح من الصعب اختراق التكتلات الدفاعية المنخفضة التي تعتمد على إغلاق المساحات.
يقوم هذا الحل على استغلال السرعات الفائقة التي يمتلكها الفريق على الطرفين، بوجود أنتوني جوردون وكريم أديمي، مع منحهما حرية الدخول إلى العمق والتناوب على شغل مركز المهاجم بشكل ديناميكي أثناء الهجمات.
قد يهمك أيضًا: الأهلي يقترب من تدعيم صفوفه بصفقة محلية قوية
المميزات: يوفر تحولات هجومية خطيرة وسريعة جدًا في المرتدات، ويصعّب عملية المراقبة الفردية على مدافعي المنافس، نظرًا إلى التبادل المستمر في المراكز.
العيوب: يستهلك طاقة بدنية هائلة من لاعبي الأطراف، وقد يؤدي إلى خلل في التوازن الدفاعي عند الارتداد في حال فقدان الكرة في مناطق خطرة.
يتلخص هذا الخيار في المراهنة المباشرة على المهاجم الصريح الوحيد في القائمة، المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم، ومنحه الثقة الكاملة للقيام بأدوار المهاجم التقليدي داخل منطقة الجزاء.
المميزات: يحافظ الفريق على هويته التكتيكية بوجود محطة هجومية صريحة تجيد إنهاء الهجمات والتعامل مع الكرات العرضية، مما يمنح منظومة فليك توازنًا طبيعيًا.
العيوب: يفرض ضغوطًا بدنية ونفسية كبيرة على لاعب شاب في أولى تجاربه الكبرى، مع المخاطرة الكبيرة في حال تعرضه للإصابة أو الإرهاق، في ظل غياب البديل المباشر في هذا المركز.
يمتلك هانز فليك المرونة التكتيكية الكافية للتنقل بين هذه الخيارات بحسب طبيعة المنافسين وظروف المباريات.
ويظل الحفاظ على أسلوب الضغط العالي والسيطرة على الكرة أساسًا في هوية برشلونة، لكن إدخال هذه التعديلات التكتيكية سيعزز تنوع الحلول الهجومية للفريق، ويقيه من الوقوع في فخ العقم التهديفي خلال محطات الموسم الشاقة.




