الرئيسيةالوطن العربيالجامعة العربية تدعو لتحويل السياسات البيئية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ

الجامعة العربية تدعو لتحويل السياسات البيئية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، أن تعزيز العمل البيئي العربي لم يعد مرتبطًا فقط بصياغة السياسات، وإنما بقدرة الدول العربية على تحويلها إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ، وتوفير الموارد المالية والتقنية اللازمة لتحقيق أثر ملموس.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال الدورة الـ37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، اليوم الخميس، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، برئاسة اليمن، وبمشاركة الوزراء والمسؤولين عن شؤون البيئة في الدول العربية.

وقال المالكي إن المجلس رسخ على مدى أكثر من ثلاثة عقود مكانته باعتباره المرجعية السياسية والفنية للعمل البيئي العربي المشترك، والمظلة التي تتبلور في إطارها المواقف العربية تجاه القضايا البيئية والمناخية ذات الأولوية.

وأوضح المالكي أن الأمانة العامة كثفت استعداداتها لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP31»، المقرر عقده في أنطاليا خلال نوفمبر المقبل، من خلال تعزيز التنسيق العربي بشأن القضايا والمفاوضات ذات الأولوية.

وأكد أن التحركات تستهدف بلورة مواقف عربية متوازنة تراعي التحديات والاحتياجات التنموية للدول العربية، مشيرًا إلى تنظيم «الجناح العربي للمناخ» خلال المؤتمر ليكون منصة لإبراز المبادرات والتجارب العربية وتعزيز الحوار والشراكات مع المنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأشار إلى أن عام 2026 يشهد حراكًا دوليًا مهمًا في إطار اتفاقيات ريو الثلاث، بما يوفر فرصة لتعزيز الحضور العربي وإبراز الأولويات المشتركة على الأجندة البيئية العالمية.

وشدد المالكي على أهمية تطوير آليات عربية للتمويل البيئي والمناخي، وتعزيز الاستفادة من مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، إلى جانب تشجيع استثمارات القطاع الخاص في المشروعات البيئية.

وقال إن توفير التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات وتبادل الخبرات يمثل ضرورة للانتقال بالعمل العربي «من مرحلة الالتزامات إلى مرحلة التنفيذ والأثر الملموس».

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التكامل بين العملين السياسي والفني وتفعيل آليات المتابعة والتنفيذ، حتى تتحول قرارات وتوصيات مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة إلى برامج ومشروعات وشراكات على أرض الواقع.

اقرأ ايضا: المنتخب الوطني لكرة السلة يودع الألعاب الآسيوية من ربع النهائي

وأشار الأمين العام المساعد إلى اختيار «استدامة المراعي لتعزيز القدرة على الصمود» محورًا لأعمال الدورة الـ37، بالتزامن مع السنة الدولية للمراعي والرعاة 2026.

وأوضح أن المراعي تمثل ركيزة للأمن الغذائي وسبل عيش المجتمعات الريفية والبدوية، كما تسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي والحد من تدهور الأراضي والتصحر وتعزيز القدرة على مواجهة تداعيات تغير المناخ.

وأكد أن استدامة المراعي واستعادة النظم الرعوية المتدهورة تتطلب نهجًا يجمع بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية، ويستند إلى العلم والخبرات المحلية، مع تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية والرعاة والنساء والشباب.

ولفت إلى أن الدورة الخامسة للمنتدى العربي للبيئة، التي عقدت على هامش الاجتماع الوزاري، أتاحت تبادل الخبرات وبحث مبادرات عملية لاستدامة المراعي وتعزيز القدرة على الصمود.

وأكد المالكي أن القضايا البيئية في فلسطين، وفي مقدمتها قطاع غزة، لا تزال في صدارة اهتمامات مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، في ضوء ما تعرضت له البيئة الفلسطينية من أضرار واسعة وما ترتب عليها من آثار بيئية وإنسانية وصحية طويلة الأمد.

وشدد على أهمية استمرار طرح الملف في المحافل الدولية، ودعم سلطة جودة البيئة الفلسطينية وبناء قدراتها في رصد الأضرار وعمليات التعافي وإعادة التأهيل.

كما أكد مساندة الدول العربية التي تواجه أوضاعًا بيئية استثنائية، وفي مقدمتها اليمن وسوريا ولبنان والسودان والصومال وليبيا، فضلًا عن الدول التي تتحمل أعباء إضافية نتيجة استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين، داعيًا إلى توفير مزيد من الدعم الدولي والإقليمي لها.

وأشار المالكي إلى متابعة الأمانة العامة لأعمال الدورة الـ17 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17» في منغوليا، مع التركيز على الأولويات العربية المتعلقة بمواجهة الجفاف وتدهور الأراضي واستعادة النظم البيئية وتعزيز القدرة على الصمود.

وهنأ مصر على استضافتها الدورة الـ18 للمؤتمر في عام 2028، مشيرًا كذلك إلى استعداد الجامعة العربية للمشاركة في مؤتمر الأطراف الـ17 لاتفاقية التنوع البيولوجي في أرمينيا، بما يدعم إدراج الأولويات العربية في المفاوضات الدولية المتعلقة بالتنوع البيولوجي والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات