عانى نادي برشلونة الإسباني كثيرًا لتعويض رحيل أسطورته سيرجيو بوسكيتس في عام 2023، حيث تركت مغادرته فراغًا كبيرًا في خط الوسط.
ودفع هذا الفراغ النادي الكتالوني، الذي واجه قيودًا ماليّة خانقة، للبحث عن حلول وتجارب لسد هذا العجز في مركز الوسط المدافع، حتى انتهت هذه المعاناة أخيرًا بالتعاقد مع رودري.
في صيف 2023، كانت الآمال معقودة على إيجاد لاعب يعوض الرحيل المؤلم لبوسكيتس. وبعد رفض فياريال التفريط في داني باريخو، وعدم القدرة ماديًّا على ضم أسماء بارزة مثل مارتن زوبيميندي، أو جوشوا كيميتش، أو جيوفاني لو سيلسو، استقر المدرب تشافي هيرنانديز على خيار أوريول روميو.
كانت الصفقة غير مكلفة إطلاقًا، حيث بلغت قيمتها 3.4 مليون يورو فقط. لكن روميو عانى ضغوطات كبيرة جدًّا. ورغم بدايته الجيدة، تراجع مستواه سريعًا وبدأت الشكوك تحيط به، وهو ما أعاد للأذهان تصريحات سابقة للاعب اعترف فيها بصعوبة اللعب في منظومة برشلونة وفقدانه للكرة في أوقات حاسمة.
وانتهت رحلته سريعًا ليعود إلى جيرونا، ثم ساوثهامبتون، ليلعب حاليًّا في صفوف أفيسبا فوكوكا الياباني بعيدًا عن ضغوطات أندية النخبة.
مع تراجع مستوى أوريول روميو، والتأثير النفسي الذي عانى منه، اضطر تشافي للبحث عن بدائل لسد الثغرة التي تركها بوسكيتس.
ولجأ المدرب أولًا إلى ذكاء إيلكاي جوندوجان، ثم قام بتأخير فرينكي دي يونج للعب في هذا المركز رغم خطورة ذلك على أسلوبه المعتاد.
اقرأ ايضا: كيليان مبابي يتخطى ميسي ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم
ومع تذبذب النتائج وغياب التنافسية قاريًّا، واصل تشافي تجاربه. واعتمد أحيانًا على سيرجي روبيرتو، وفي مباريات أخرى تطلبت قوة بدنية، دفع بالمدافع أندرياس كريستنسن في وسط الملعب.
واضطر تشافي لتغيير خطة برشلونة التاريخية للعب بلاعبي ارتكاز، لكن دون جدوى. وانتهى المطاف بتشافي بالرحيل عن النادي ليبدأ مشروعًا جديدًا مع منتخب هولندا حاليًا.
مع وصول المدرب الألماني هانز فليك في 2024، استمرت التجارب في خط الوسط. ووافق فليك على إعارة روميو إلى جيرونا مجددًا، وجدد ثقته في دي يونج بمساندة من بيدري.
لكن لعنة الإصابات أفسدت خطط فليك، مما أجبره على النظر إلى أكاديمية النادي بحثًا عن حلول، ليظهر الثنائي الشاب مارك كاسادو ومارك بيرنال.
كما تم الاعتماد على إريك جارسيا، العائد من إعارة ناجحة مع جيرونا، لتقديم الدعم والصلابة في خط الوسط عند الحاجة.
وقرر برشلونة في السوق الصيفي الحالي وضع حد نهائي لمعاناة مركز الوسط المدافع. وتعاقد النادي مع النجم رودري ليحل الأزمة جذريًّا، كما ضمن مستقبل الشاب مارك بيرنال بتجديد عقده حتى عام 2029.
الآن، يمتلك الفريق خيارات ممتازة بوجود دي يونج وتوفر إريك جارسيا للحالات الطارئة. واكتملت الصورة السعيدة لبرشلونة بعودة سيرجيو بوسكيتس إلى بيته كمدرب مساعد في الفريق الرديف، ليعمل جاهدًا على نقل خبراته ورعاية المواهب الشابة التي ستقود خط وسط النادي مستقبلًا.




