الرئيسيةالرياضة100 هدف في 20 مباراة.. من هي كلاوديا بينا التي أذلت ريال...

100 هدف في 20 مباراة.. من هي كلاوديا بينا التي أذلت ريال مدريد في كلاسيكو السيدات؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

في ليلة كان من المفترض أن تكون مواجهة جديدة بين برشلونة وريال مدريد، تحولت المباراة إلى عرض خاص من لاعبة واحدة، بعدما خطفت كلاوديا بينا الأضواء وسجلت أربعة أهداف في انتصار برشلونة الكاسح بنتيجة 7-0 على غريمه التقليدي، في كلاسيكو السيدات الذي احتضنه ملعب سبوتيفاي كامب نو.

لم تحتج كلاوديا بينا سوى أربع دقائق لافتتاح مهرجان الأهداف، قبل أن تضيف ثلاثة أهداف أخرى في الدقائق 28 و32 و44، لتصبح أول لاعبة في تاريخ برشلونة تسجل أربعة أهداف في مرمى ريال مدريد، بعدما قادت فريقها إلى إنهاء الشوط الأول متقدمًا بخماسية نظيفة.

وسط أكثر من 40 ألف مشجع في المدرجات، تحولت المهاجمة الإسبانية إلى بطلة ليلة تاريخية، في مباراة أكدت أن اسمها لم يعد مجرد موهبة واعدة، بل بات واحدًا من الأسماء التي تستحق مكانًا بين نخبة مهاجمات أوروبا.

ولفهم ما حدث في الكلاسيكو، ربما يجب العودة سنوات إلى الوراء، إلى بدايات كلاوديا بينا في كرة القدم. اللاعبة المولودة في 12 أغسطس 2001 بمدينة مونتكادا إي ريكساك، بالقرب من برشلونة، بدأت ممارسة كرة القدم داخل الصالات، قبل أن تنتقل إلى إسبانيول، ومن هناك لفتت أنظار برشلونة لتنضم إلى أكاديمية النادي وهي صغيرة للغاية.

وفي الموسم الثاني لها مع لا ماسيا، عندما كانت تبلغ من العمر 13 عامًا فقط، سجلت كلاوديا بينا 100 هدف خلال 20 مباراة، وهو رقم يلخص بدرجة كبيرة طبيعة اللاعبة التي كانت تتشكل داخل أكاديمية برشلونة.

وبعد سنوات قليلة، وصلت كلاوديا بينا إلى الفريق الأول وهي في السادسة عشرة من عمرها، إذ سجلت ظهورها الأول مع برشلونة في يناير 2018 أمام ريال سرقسطة، قبل أن تصبح لاحقًا واحدة من أبرز خريجات أكاديمية النادي في السنوات الأخيرة.

لكن الطريق لم يكن مستقيمًا نحو النجومية. فبعد ظهورها المبكر مع الفريق الأول، احتاجت بينا إلى تجربة مختلفة حتى تحصل على دقائق لعب أكبر، وهو ما دفع برشلونة إلى إعارتها إلى إشبيلية خلال موسم 2020/2021.

لم يكن القرار سهلًا على اللاعبة؛ فهي كانت قد أمضت سنوات طويلة داخل برشلونة، والانتقال بعيدًا عن عائلتها وناديها في هذه السن حمل الكثير من علامات الاستفهام. لكنها استفادت من التجربة، وعادت إلى برشلونة في الموسم التالي أكثر نضجًا واستعدادًا للمنافسة على مكان داخل الفريق.

ومنذ عودتها، بدأت بينا في تثبيت أقدامها تدريجيًا، وسجلت 13 هدفًا في موسم 2021/2022، ثم 14 هدفًا في الموسم التالي، و16 هدفًا في 2023/2024، قبل أن تأتي مرحلة الانفجار الحقيقي.

موسم 2024/2025 كان نقطة تحول حقيقية في مسيرة بينا، بعدما سجلت 24 هدفًا مع برشلونة في مختلف المسابقات، بينها 10 أهداف في دوري أبطال أوروبا، لتتوج هدافة للبطولة القارية. وبذلك لم تعد مجرد لاعبة شابة تنتظر فرصتها، وإنما أصبحت عنصرًا هجوميًا أساسيًا في فريق ينافس على كل البطولات.

اقرأ ايضا: القنوات الناقلة لمباراة تشيلسي ضد جوهور الودية استعدادًا للموسم الجديد

واستمرت أرقامها القوية في الموسم التالي، حيث سجلت 24 هدفًا أيضًا، لتصل إلى 104 أهداف رسمية مع الفريق الأول للنادي في ثمانية مواسم، بينما تجاوز إجمالي مشاركاتها 200 مباراة بقميص برشلونة.

وتتميز بينا بقدرتها على اللعب في أكثر من مركز هجومي، فهي تستطيع التحرك كمهاجمة صريحة، كما يمكنها اللعب من الجناح أو التراجع إلى الوسط للاستفادة من تمريراتها، لكنها تظل في المقام الأول لاعبة تمتلك حسًا استثنائيًا أمام المرمى، وهو ما يفسر قدرتها على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف.

ولم تكن إنجازات كلاوديا بينا مع برشلونة منفصلة عن مسيرتها الدولية. فقد ظهرت موهبتها بقوة مع منتخبات إسبانيا للفئات السنية، وكانت نجمة كأس العالم تحت 17 عامًا عام 2018، بعدما سجلت سبعة أهداف وحصلت على جائزة أفضل لاعبة في البطولة، كما سجلت هدفي إسبانيا في المباراة النهائية أمام المكسيك لتقود منتخب بلادها إلى اللقب.

وقبل ذلك بعام، كانت قد تصدرت قائمة هدافي مسابقات الاتحاد الأوروبي بين لاعبي المنتخبات في 2017 برصيد 16 هدفًا مع منتخب إسبانيا تحت 17 عامًا، من بينها سبعة أهداف في مباراة واحدة أمام مونتينيجرو، في واقعة تكشف مدى غرابة أرقامها منذ سن صغيرة.

أما مع المنتخب الأول، فظهرت للمرة الأولى عام 2021، قبل أن تشارك في يورو 2022 ويورو 2025، ثم حققت أول ألقابها الدولية الكبيرة مع المنتخب الأول في ديسمبر 2025، عندما سجلت هدفين في مباراتي نهائي دوري الأمم أمام ألمانيا.

كل ذلك جعل برشلونة حريصًا على الاحتفاظ بلاعبته، وهو ما ظهر بوضوح عندما جددت كلاوديا بينا عقدها في ديسمبر 2025 حتى عام 2029، بعدما أنهت الموسم السابق كهدافة لدوري أبطال أوروبا.

وقالت بينا عقب التجديد إن برشلونة هو “نادي حياتي”، وهي جملة تبدو منطقية بالنظر إلى أن النادي احتضنها منذ طفولتها، وشهد تحولها من فتاة صغيرة تسجل عشرات الأهداف في فرق الناشئات إلى لاعبة تحمل الرقم 9 وتنافس على صدارة هدافي أكبر فريق في كرة القدم النسائية الأوروبية.

وبعد سنوات من الانتظار والعمل والتطور، جاءت ليلة ريال مدريد لتقدم أفضل صورة ممكنة عن النسخة الحالية من كلاوديا بينا. أربعة أهداف في كلاسيكو واحد، كلها قبل نهاية الشوط الأول، وانتصار 7-0 أمام أكثر من 40 ألف متفرج.

ربما كان ريال مدريد هو الضحية هذه المرة، لكن الحقيقة أن قصة كلاوديا بينا بدأت قبل ذلك بكثير؛ بدأت عندما كانت في الثالثة عشرة وتسجل 100 هدف في 20 مباراة، قبل أن تكبر داخل برشلونة، وتتعلم من التجارب الصعبة، ثم تعود لتصبح واحدة من أخطر المهاجمات في أوروبا.

والآن، بعد سوبر هاتريك الكلاسيكو، لم تعد بينا تحتاج إلى أن تسأل: متى ستصبح نجمة؟.. فقد أصبحت بالفعل.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات