الرئيسيةالرياضةسر الرقم السلبي بالمونديال.. لماذا تحول ميسي إلى لاعب “عادي” في ركلات...

سر الرقم السلبي بالمونديال.. لماذا تحول ميسي إلى لاعب “عادي” في ركلات الجزاء؟

شهدت مباراة الأرجنتين ومصر في ثمن نهائي كأس العالم كتابة فصل جديد في مسيرة الأسطورة ليونيل ميسي، لكن هذه المرة من الباب السلبي.

فعندما تصدى الحارس المصري مصطفى شوبير لركلة الجزاء التي نفذها ميسي، لم يكن ذلك مجرد تصدٍ بارع، بل إعلانًا عن رقم قياسي غير مرغوب فيه للنجم الأرجنتيني.

وأصبح ميسي أكثر لاعب تنفيذًا لركلات الجزاء في تاريخ كأس العالم برصيد 8 ركلات، لكنه في الوقت ذاته أكثر اللاعبين إهدارًا لها، بعدما أضاع 4 ركلات، كما بات أول لاعب يهدر ركلتي جزاء في نسخة واحدة من المونديال، بعدما أضاع ركلة سابقة أمام النمسا في دور المجموعات.

نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية تقريرًا موسعًا حللت فيه هذه الظاهرة الغريبة للاعب يعتبره كثيرون الأفضل في تاريخ كرة القدم، لكنه يملك سجلًا متواضعًا نسبيًا في تنفيذ ركلات الجزاء، إذ سجل 116 ركلة من أصل 150 محاولة طوال مسيرته، بنسبة نجاح تبلغ 77%.

ولفهم أسباب ذلك، تحدثت الصحيفة مع جاير يورديت، أستاذ علم النفس الرياضي والمستشار المتخصص في تحليل ركلات الجزاء، الذي قال: “رغم أن ميسي لاعب استثنائي في كل شيء، فإنه مجرد مسدد عادي جدًا لركلات الجزاء، الأرقام تضعه دائمًا في الفئة المتوسطة مقارنة بأفضل المسددين طوال مسيرته”.

وفقًا للتحليل الذي نقلته الصحيفة البريطانية، يعتمد ميسي على أسلوبين مختلفين في تنفيذ ركلات الجزاء، وهو أمر يشترك فيه مع نجوم آخرين مثل هاري كين وروبرت ليفاندوفسكي، لكن المشكلة تكمن في طريقة التنفيذ.

الأسلوب الأول (الاعتماد على حركة الحارس):

نوصي بقراءة: “سأمهد الطريق للذهب”.. ماذا قال مدرب البرتغال بعد الصعود لدور الـ16؟

يتحرك ميسي ببطء نحو الكرة، مع توجيه نظره إلى حارس المرمى، منتظرًا حركته الأولى، قبل أن يسدد الكرة في الزاوية المقابلة.

الأسلوب الثاني (تجاهل الحارس):

يحدد ميسي زاوية التسديد مسبقًا، ثم يسدد بقوة ودقة من دون الالتفات إلى تحركات الحارس.

يرى الخبير يورديت أن ميسي ارتكب خطأً واضحًا في ركلة الجزاء التي أهدرها أمام النمسا، إذ ركض ببطء نحو الكرة بهدف إجبار الحارس على التحرك أولًا، لكنه لم يستخدم التمويه أو القفزة القصيرة قبل التسديد، كما يفعل برونو فيرنانديز أو جورجينيو.

ويسهّل هذا الأمر مهمة حراس المرمى، الذين يدركون أن عليهم الثبات لأطول فترة ممكنة، وبما أن ميسي يركز نظره على الحارس أكثر من الكرة، فإن دقة التسديدة تتأثر، وهو ما أدى إلى تسديد الكرة خارج القائم في تلك المباراة.

أما في مواجهة المنتخب المصري، فقد اعتمد ميسي على الأسلوب الثاني، وحدد مسبقًا التسديد في الزاوية اليسرى للحارس مصطفى شوبير.

وأشار التحليل إلى أن حراس المرمى باتوا يتوقعون هذا الأسلوب سريعًا، لذلك يكون الحل بالنسبة لهم هو القفز مبكرًا، لأن ميسي لا يغيّر قراره بعد بدء تنفيذ الركلة.

وبما أن تسديداته في هذا الأسلوب لا تتميز بالقوة أو الدقة القصوى مقارنة بمسددين مثل هاري كين، فإنها تصبح أكثر قابلية للقراءة والتصدي من جانب الحراس المميزين، وهو ما نجح مصطفى شوبير في تنفيذه ببراعة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات