أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، وأستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا المتحدة تمثل محطة مهمة في مسار السياسة الخارجية المصرية تجاه القارة الإفريقية، وتعكس رؤية الدولة المصرية القائمة على بناء شراكات تنموية حقيقية مع الأشقاء الأفارقة، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
وقال فرحات، إن المباحثات التي أجراها الرئيس السيسي مع رئيس تنزانيا الدكتورة سامية صلوحو حسن حملت رسائل سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، تؤكد أن العلاقات المصرية التنزانية انتقلت إلى مرحلة أكثر عمقا وشمولا، تقوم على التكامل في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والطاقة والنقل والزراعة، إلى جانب التعاون في بناء القدرات ونقل الخبرات المصرية، وهو ما يعكس المكانة التي أصبحت تحظى بها مصر داخل القارة الإفريقية.
وأضاف أن إشادة القيادة التنزانية بمشروع سد “جوليوس نيريري” تمثل اعترافا دوليا بكفاءة الشركات المصرية وقدرتها على تنفيذ المشروعات العملاقة وفق أعلى المعايير، مشيرا إلى أن هذا المشروع أصبح نموذجا ناجحا للدبلوماسية التنموية المصرية، ورسخ ثقة الدول الإفريقية في الخبرات الوطنية، بما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للمشاركة في المزيد من المشروعات الاستراتيجية داخل القارة.
اقرأ ايضا: المدير التنفيذي لمستقبل مصر لـ”النواب”: ثورة 30 يونيو فرقت بين الحق والباطل
وأوضح فرحات، أن ما أعلنه الرئيس السيسي بشأن التوسع في التعاون الزراعي، وإنشاء ممرات لوجستية وخط ملاحي بين مصر وتنزانيا، وتطوير ميناء دار السلام، يعكس رؤية متكاملة تستهدف تحويل العلاقات الثنائية إلى شراكة اقتصادية مستدامة، بما يسهم في زيادة حجم التجارة والاستثمارات، وتحقيق الأمن الغذائي، وربط شرق إفريقيا بمصر عبر شبكة من المشروعات التنموية.
وأشار إلى أن تأكيد الرئيس السيسي خلال المباحثات على أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل يعكس حرص مصر على ترسيخ الحوار والتفاهم والتعاون المشترك باعتباره السبيل الأمثل لتحقيق التنمية والاستقرار، كما يؤكد استمرار القاهرة في انتهاج سياسة تقوم على احترام القانون الدولي وتحقيق المصالح المشتركة لجميع شعوب القارة.
وأكد فرحات أن توقيع مذكرات التفاهم في مجالات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة يعكس جدية البلدين في ترجمة الإرادة السياسية إلى مشروعات عملية، مشيرا إلى أن العلاقات المصرية الإفريقية تشهد خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة بفضل التحرك النشط للرئيس السيسي، الذي أعاد لمصر دورها التاريخي في القارة، ورسخ مكانتها كشريك موثوق في التنمية وبناء السلام.
وشدد فرحات على أن نتائج الزيارة تمثل إضافة جديدة لمسيرة الانفتاح المصري على إفريقيا، وتجسد فلسفة الدولة القائمة على التنمية والتكامل الاقتصادي، بما يعزز من نفوذ مصر الإقليمي، ويدعم جهود تحقيق التنمية والاستقرار في القارة الإفريقية.




