تلقى ملف الاتهامات المالية الموجهة إلى مانشستر سيتي تطورًا جديدًا، بعدما أفادت تقارير اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 بإدانة النادي في 114 اتهامًا من أصل 115، في القضية التي تتعلق بمزاعم خرق قواعد مالية وتنظيمية خاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم تُحدد العقوبات التي قد تترتب على القرار حتى الآن، فيما يتجه مانشستر سيتي إلى الاستئناف على الحكم، بينما يظل الملف والعقوبات النهائية قيد الإجراءات.
وأثارت القضية طوال السنوات الماضية جدلًا واسعًا بين المدربين واللاعبين السابقين والمحللين، الذين اختلفت مواقفهم بين الدفاع عن إنجازات اللاعبين داخل الملعب، والتأكيد على ضرورة احترام اللوائح وتطبيقها في حال ثبوت المخالفات.
سبق أن أكد الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، تمسكه بالنادي وعدم نيته الرحيل حتى في حال تعرض الفريق لعقوبة بالهبوط بسبب القضية.
وقال جوارديولا: «ماذا سيحدث إذا هبطنا؟ سأبقى هنا».
وتعود هذه التصريحات إلى فترة كانت فيها القضية لا تزال تنتظر قرار اللجنة المستقلة، قبل صدور التطور الجديد المتعلق بإدانة النادي في 114 اتهامًا وفق التقارير الأخيرة.
من جانبه، تحدث الألماني يورجن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول، عن القضية خلال فعالية وداعية مع جماهير «الريدز».
وقال كلوب: «الجميع يعرف شيئًا عن الـ115 اتهامًا، لكن ليست لدي أي فكرة عما تعنيه حقيقةً، أنا أعرف فقط الرقم».
وفي المناسبة نفسها، أشار كلوب بطريقة ساخرة إلى إمكانية إقامة احتفال في حال انتهى الأمر بمنح ألقاب سابقة لليفربول، في إشارة إلى المنافسة القوية التي جمعت الفريقين على لقب الدوري الإنجليزي.
نوصي بقراءة: لغز غياب والد يامال.. لماذا رفض حضور مباريات كأس العالم؟
كان ميكيل أرتيتا، المدير الفني لأرسنال والمدرب المساعد السابق في مانشستر سيتي، قد أثار الجدل بتصريحات قال خلالها: «كنت هناك لمدة أربع سنوات، ولدي كل المعلومات، لذلك أنا أعلم، صدقوني».
وجاءت تصريحاته في سياق حديثه عن معرفة طريقة العمل داخل مانشستر سيتي، قبل أن يوضح أن حديثه لم يكن إشارة مباشرة إلى تفاصيل ملف الاتهامات المالية.
دخل البرتغالي جوزيه مورينيو أيضًا على خط الجدل الدائر حول القضية، مؤكدًا أن موقفه يرتبط بتطبيق القواعد والعدالة الرياضية.
وقال مورينيو: «ليس صحيحًا أنني أريد هبوط مانشستر سيتي، الصحيح هو أنني أحب العدالة».
شهدت البرامج الرياضية في إنجلترا نقاشات واسعة حول انعكاس القضية على إنجازات لاعبي مانشستر سيتي، مع اختلاف الآراء بين ضرورة الفصل بين أداء اللاعبين ومسؤولية النادي، وبين المطالبة بعقوبات تتناسب مع حجم المخالفات في حال تثبيت القرار بعد الاستئناف.
ودافع آلان شيرر عن اللاعبين، معتبرًا أن مسؤولية الرد على الاتهامات تقع على النادي، بينما قدم اللاعبون مستويات مميزة داخل الملعب.
كما تحدث إيان رايت عن تأثير حالة عدم اليقين التي أحاطت بالقضية على الإرث الكروي للاعبي مانشستر سيتي، في حين تساءل ريو فرديناند عن المدة الطويلة التي استغرقتها الإجراءات.
أما جاري نيفيل، فتحدث سابقًا عن خطورة العقوبات المحتملة مثل خصم النقاط أو الهبوط، بينما طالب جيمي كاراجر بتطبيق عقوبات صارمة في حال ثبوت انتهاك القواعد.
يمثل قرار إدانة مانشستر سيتي في 114 اتهامًا تطورًا جديدًا في القضية، لكن الملف لم يصل إلى نهايته، إذ لم تُحدد العقوبات حتى الآن، كما يستعد النادي للطعن على القرار وفق التقارير المنشورة.
وبذلك ينتقل التركيز حاليًا من مرحلة إثبات الاتهامات إلى العقوبات المحتملة ومسار الاستئناف، وما إذا كان القرار سيؤثر على نتائج المواسم السابقة وألقاب مانشستر سيتي، وهي أمور لم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن.




