تتصدر قضية مانشستر سيتي والاتهامات المالية الموجهة إليه المشهد الكروي الإنجليزي والعالمي، بعد سنوات طويلة من التحقيقات المكثفة التي أجرتها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز حول التجاوزات المالية للنادي.
وكانت القضية قد بدأت بـ 115 اتهامًا موجهًا للنادي السماوي، قبل أن يتم إسقاط اتهام واحد مؤخرًا، ليصل إجمالي عدد التهم التي جرى النظر فيها وصدرت فيها الإدانة إلى 114 اتهامًا تنوعت بين خرق القواعد المالية وعدم التعاون مع الجهات التحقيقية.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى التسريبات التي نشرتها صحيفة دير شبيجل الألمانية في نوفمبر 2018، والتي فتحت الباب أمام تحقيقات موسعة شملت الفترة الممتدة من موسم 2009-2010 وحتى موسم 2022-2023.
تتوزع التهم الموجهة إلى مانشستر سيتي على عدة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها الفشل في تقديم معلومات مالية دقيقة وصحيحة للنادي، وهو الخرق الأكبر بحجم 54 اتهامًا تغطي الفترة من موسم 2009-2010 إلى 2017-2018.
قد يهمك أيضًا: رسميًا.. ميلان يعلن ضم نجم ستراسبورج كثاني أغلى صفقة في تاريخه
كما تتضمن اللائحة 14 اتهامًا تتعلق بعدم تقديم تفاصيل دقيقة لعقود المدفوعات الخاصة باللاعبين والمدربين خلال الفترة ذاتها، إضافة إلى 7 اتهامات ترتبط بانتهاك قواعد الربحية والاستدامة الخاصة بالدوري الإنجليزي بين عامي 2015 و2018.
وعلى الصعيد القاري، يواجه النادي 5 اتهامات تتعلق بعدم الالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف الخاصة بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في الفترة من 2013 إلى 2018.
ولم تقتصر المخالفات على الجوانب المالية فقط، بل شملت أيضًا 35 اتهامًا بسبب عدم تعاون إدارة مانشستر سيتي مع تحقيقات رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة من ديسمبر 2018 حتى فبراير 2023.
وكانت تقارير صحفية قد أشارت في وقت سابق إلى أن عدد التهم الإجمالي كان يُحسب كـ 130 اتهامًا في بعض البيانات بسبب صياغات مرتبطة بتقسيم المواسم، قبل أن تعتمد الرابطة حصرها الرسمي في التهم الأساسية.
يترقب الوسط الرياضي العالمي القرارات النهائية والعقوبات المتوقع فرضها على مانشستر سيتي خلال الفترة القادمة، حيث تتراوح الخيارات بين الغرامات المالية الضخمة، وخصم النقاط، وصولًا إلى تجريد الألقاب أو الهبوط للدرجات الأدنى، وهو ما قد يغير خريطة المنافسة في الكرة الإنجليزية لسنوات قادمة.




