تعيش الجماهير الكروية المتابعة لبطولة كأس العالم 2026 أجواءً مليئة بالإثارة والترقب، ولم تقتصر هذه الإثارة على ما يحدث داخل المستطيل الأخضر فقط، بل امتدت لتشمل حروبًا نفسية وتصريحات وتصاميم ترويجية تثير الكثير من التساؤلات.
في الساعات الماضية، تصدر منتخب فرنسا العناوين مجددًا، ليس فقط بسبب تأهله، ولكن بسبب محاولة واضحة لمحو مباراة كاملة من ذاكرة مسيرته في البطولة.
أصبح المنتخب الفرنسي أول فريق يحجز مقعده في الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026، ليضرب موعدًا ناريًا مع المنتخب الإسباني الذي أقصى بلجيكا بفوز مثير بنتيجة 2-1.
لكن طريق الديوك نحو المربع الذهبي لم يكن خاليًا من الجدل والأزمات، حيث استحوذت مباراة فرنسا ضد باراجواي في دور الستة عشر على اهتمام الصحف العالمية لفترة طويلة.
رغم أن المنتخب الفرنسي نجح في خطف بطاقة التأهل بفضل هدف النجم كيليان مبابي الوحيد، إلا أن اللقاء بدا في كثير من الأحيان أشبه بمباراة ملاكمة حقيقية.
فقد شهدت المواجهة التحامات قوية، ولم يتردد لاعبو باراجواي في استخدام الدفع والاستفزاز، بل وصل الأمر إلى صفع خصومهم الفرنسيين خلال مجريات اللعب.
في المقابل، حافظ لاعبو فرنسا على هدوئهم إلى حد كبير، ولكن بعد تسجيل ركلة الجزاء الحاسمة، احتفل مبابي بصرامة وأشار بإصبعه في لقطة فسرها الكثيرون على أنها رد فعل انتقامي.
لم ينتهِ التوتر بإطلاق صافرة النهاية، بل أخذ أبعادًا أخرى، فقد رفض كيليان مبابي مصافحة حارس مرمى باراجواي، أورلاندو جيل، الذي رد بانفعال ورمى الكرة نحو قائد المنتخب الفرنسي.
تصفح أيضًا: القنوات الناقلة لمباريات اليوم الخميس 2 يوليو 2026
تصاعدت الأزمة لتتخذ طابعًا سياسيًا وجماهيريًا، حيث اتهمت عضوة مجلس الشيوخ في باراجواي، سيليست أماريلا، المهاجم الفرنسي بالعنصرية، في حين قامت جماهير باراجواي الغاضبة بحرق دمية تمثل مبابي خلال احتفالات مهرجان سان خوان التقليدي.
قبل خوض مباراة نصف النهائي المرتقبة ضد إسبانيا، نشرت الحسابات الرسمية للمنتخب الفرنسي على وسائل التواصل الاجتماعي صورة ترويجية كعادتها.
ظهر في التصميم الفني المستوحى من أجواء هوليوود كل من عثمان ديمبيلي ولامين يامال، مع وضع نجوم تشبه تلك الموجودة في “ممشى المشاهير” لتمثيل رحلة فرنسا والمحطات التي تجاوزتها في البطولة.
لكن الجماهير المتيقظة لاحظت تفصيلًا غريبًا وغير متوقع؛ لم يكن التركيز على غياب مبابي عن التصميم رغم أدائه المميز، بل كان على تسلسل النجوم التي تمثل المنتخبات التي واجهتها فرنسا.
بين نجمة السويد ونجمة المغرب، اختفت باراجواي تمامًا، ولم يرد لها أي ذكر، رغم أن فرنسا واجهتها وأقصتها في دور الستة عشر.
سرعان ما فسر المشجعون هذا الغياب بأنه محاولة متعمدة لتجاهل المباراة المثيرة للجدل، ومحو باراجواي من السجل الرسمي لرحلة فرنسا في البطولة؛ واشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بردود الأفعال الغاضبة، وجاءت أبرز التعليقات كالتالي:
تثبت هذه الواقعة أن مباريات كرة القدم لا تنتهي دائمًا مع صافرة الحكم، بل تستمر في أذهان الجماهير وعبر منصات التواصل الاجتماعي.
سواء كان استبعاد باراجواي من التصميم الفرنسي خطأً غير مقصود أو قرارًا متعمدًا لتجاهل الخصم العنيد، فإن التاريخ المكتوب على أرض الملعب لا يمكن محوه بصورة، لتبقى هذه المباراة واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في مسيرة كأس العالم 2026.




