شكلت الثنائية المكونة من المدير الرياضي ديكو والمدرب الألماني هانز فليك نجاحًا كبيرًا في إدارة شؤون الفريق الأول لنادي برشلونة منذ وصول الأخير لقيادة الفريق قبل عامين.
ويظهر هذا النجاح بوضوح في تتويج الفريق بلقب الدوري الإسباني لموسمين متتاليين، وهو ما يحظى دائمًا بإشادة مستمرة من رئيس النادي خوان لابورتا.
لكن فترة الانتقالات الحالية تشهد واقعًا مختلفًا عن السنوات السابقة، حيث تحمل الصفقات الجديدة بصمة هانز فليك بوضوح، بعدما كان ديكو هو صاحب الكلمة العليا في التخطيط الرياضي خلال الفترة الماضية، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الحساس للنادي.
في الموسم الأول لفليك، تعاقد برشلونة مع داني أولمو وباو فيكتور بتوصية مباشرة من ديكو. كان أولمو خيارًا مثاليًا كونه أحد أبناء أكاديمية “لاماسيا”، بالإضافة إلى معرفة المدرب الألماني الجيدة به خلال فترته مع لايبزيج، مما جعل الإجماع عليه سريعًا.
وفي الصيف الماضي، أبرم ديكو عدة صفقات، شملت: خوان جارسيا، الذي يعتبر رهان مستقبلي قوي لضمان حراسة المرمى لسنوات قادمة، ماركوس راشفورد بعدما انضم على سبيل الإعارة كفرصة جيدة ومتاحة في سوق الانتقالات.
روني بردغجي، صفقة شابة للمستقبل مع هامش كبير لتطور مستواه وقيمته، وأخيرًا جواو كانسيلو، الذي انضم في الميركاتو الشتوي بطلب من الإدارة الرياضية.
نوصي بقراءة: تطارده منذ لقب 2010.. منتخب إسبانيا يتحدى عقدة الأدوار الإقصائية أمام النمسا
في السوق الحالي، تغيرت الأدوار وأصبح فليك هو من يحدد مسار الصفقات وتفاصيلها. فمن أجل تعزيز الجبهة اليسرى، رفض المدرب الألماني تفعيل خيار شراء راشفورد من جانب النادي، ووجه أنظاره نحو الإنجليزي أنتوني جوردون.
يقدر الألماني كثيرًا سرعة جوردون الفائقة وقدرته العالية على الضغط على المنافسين أثناء الخروج بالكرة، وهي الرغبة التي استجاب لها ديكو في النهاية ودعمها.
لم تتوقف طلبات فليك عند جوردون، بل امتدت لتشمل التعاقد مع الألماني كريم أديمي، وهو لاعب يعرفه المدرب جيدًا منذ فترة إشرافه على المنتخب الألماني.
يتميز أديمي بسرعته الكبيرة، ولم يمانع ديكو هذه الصفقة إيمانًا منه بأن المدرب يجب أن يمتلك اللاعبين الأكثر ملاءمة لأسلوب لعبه وتكتيكه.
على جانب آخر، لم يقتصر نفوذ المدرب الألماني على قائمة اللاعبين فقط، بل امتد ليشمل الطاقم الفني؛ حيث أصر على إحداث تغيير في قسم الإعداد البدني، ونجح في إقناع النادي بجلب المعد البدني يان بنجامين كوجل، الذي عمل معه سابقًا في المنتخب الألماني.
وتؤكد هذه التحركات والقرارات الحاسمة أن قوة المدير الفني لبرشلونة ونفوذه داخل النادي الكتالوني في تزايد مستمر، خاصة بعدما كان هو صاحب القرار الأول في التراجع عن فكرة التعاقد مع المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني.




