الرئيسيةالاخبار العاجلةتخوفات ليبية من «مبادرة أوروبية» لإنشاء مراكز بدول أفريقية لـ«المهاجرين» المرحّلين

تخوفات ليبية من «مبادرة أوروبية» لإنشاء مراكز بدول أفريقية لـ«المهاجرين» المرحّلين

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

استقبل ليبيون أحاديث عن دعم الاتحاد الأوروبي لـ«مبادرة إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج حدود الاتحاد» بتخوف شديد، في وقت لا تزال تهيمن فيه على فئات مجتمعية هواجس ومخاوف من «توطين الأجانب» في البلاد.

وكان مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية، ماغنوس برونر، قد أعرب عن دعمه لهذه المبادرة، وذلك على خلفية أزمة مدينة سبتة. وقال في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية، نقلها، اليوم الخميس، موقع «روسيا اليوم»، رداً على سؤال حول خطط ألمانيا وأربع دول أوروبية أخرى (النمسا واليونان والدنمارك وهولندا) لبناء مراكز ترحيل خارجية: «نحن ندعم ذلك».

مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية ماغنوس برونر (أ.ب)

ورأى السفير الليبي عادل عيسى أن هذه المبادرة «إذا تم تمريرها، فإنها ستمثل تحدياً خطيراً للسيادة الليبية، وتضع البلاد أمام استحقاقات سياسية ووطنية لا تحتمل المزيد من الانقسام».

ويتخذ العديد من المهاجرين السريين من ليبيا نقطة عبور إلى الشواطئ الأوروبية، من خلال الهروب عبر البحر الأبيض المتوسط. وتقول السلطات الأمنية في غرب ليبيا إنها تعاني من وجود 3 ملايين مهاجر على أرضها، «دخلوا خلال السنوات الأخيرة بطرق غير مشروعة»، معلنة في فعاليات عدة رفضها أن «تكون ليبيا شُرطياً لأوروبا في المتوسط».

وتواكبت تصريحات برونر مع طرح إيطاليا «خطة» لإنشاء مراكز لإعادة المهاجرين غير النظاميين، ممولة من الاتحاد الأوروبي، في عدد من الدول الأفريقية.

مهاجرون من نيجيريا قبيل ترحليهم من ليبيا في عملية سابقة (جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة)

نوصي بقراءة: مجلس النواب يوافق على تنظيم أوضاع جهاز مستقبل مصر في مجالات المعاونة مع أجهزة الدولة

ومصدر التخوف الليبي من الخطة الأوروبية أن قائمة الدول المقترحة من إيطاليا تضم تونس ومصر وموريتانيا ورواندا والسنغال وأوغندا وغانا، بالإضافة إلى ليبيا، ودولاً خارج أفريقيا، مثل أوزبكستان وأرمينيا والجبل الأسود. ورفض حقوقيون ليبيون «أي مقترحات من شأنها المساس بسيادة بلدهم»، مطالبين الاتحاد الأوروبي بـ«معالجة جذور أزمة الفقر والبطالة في دول أفريقيا، بدلاً من البحث عن حلول مرفوضة».

وفي مواجهة هذه الخطة الأوروبية، قال عيسى في تصريح صحافي إن المرحلة «تفرض على جميع القوى الوطنية تغليب مصلحة ليبيا، والإسراع في إنهاء الانقسام، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتشكيل حكومة واحدة قادرة على الدفاع عن سيادة البلاد ومصالح شعبها»، كما دعا المسؤولين الليبيين كافة إلى «تحمل مسؤولياتهم الوطنية».

وفيما قال: «إن الأمر لا يزال في إطار مقترح متداول، ولم يصدر بشأنه قرار نهائي من الاتحاد الأوروبي»، فإنه شدد على ضرورة «عدم الإقدام في ليبيا على توقيع أي اتفاق، أو التزام يمس مستقبلها وسيادتها دون توافق وطني وشفافية كاملة، ومثل هذه القرارات سيظل محل مساءلة أمام الشعب».

مهاجرون من نيجيريا قبيل ترحليهم من ليبيا (جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة)

وفي جميع الفعاليات، ظل الاتحاد الأوروبي يؤكد عبر سفيره لدى ليبيا، نيكولا أورلاندو، أنه «لا وجود لأي دعم أوروبي لتوطين المهاجرين أو اللاجئين في ليبيا»، ويشدد أيضاً على أنه «لا يؤيد إنشاء مراكز لإيواء المهاجرين داخل ليبيا».

ولا يوجد في ليبيا إحصاء رسمي دقيق لعدد المهاجرين غير النظاميين؛ إذ إن الآلاف منهم يدخلون البلاد عن طريق التهريب عبر الصحراء الممتدة، أو المنافذ التي لا تخضع لرقابة موحدة في ظل الانقسام الحكومي. وسبق أن قدرت منظمات أوروبية عددهم في ليبيا بنحو مليون و500 ألف مهاجر، من بينهم الآلاف داخل مراكز الإيواء في غرب البلاد وشرقها.

وتأتي هذه المخاوف وسط أنباء عن وصول قارب مطاطي كان يقل 41 مهاجراً إلى جزيرة كريت اليونانية، بعد أن انطلق من طبرق الليبية، وينتمون إلى جنسيات أفريقية، من بينها السودان وجنوب السودان وتشاد.

وأعلنت إدارة أمن السواحل بشرق ليبيا، منتصف الأسبوع، إنقاذ 52 مهاجراً غير نظاميّ من الجنسية السودانية شمال شرقي مدينة طبرق، أقصى الشرق الليبي. كما نجا 15 مصرياً من الموت في «المتوسط»، بعدما غرق قارب كان يقلهم قبالة شرق البلاد.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات