دخلت الأزمة الدبلوماسية والرياضية بين النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، والسناتور الباراجوانية سيلستي أماريلا، مرحلة جديدة، بعدما أعلن محامي الأخيرة دراسة تقديم شكوى قضائية ضد اللاعب بتهمة “القذف والتشهير”.
وتأتي هذه التطورات عقب التراشق اللفظي الحاد الذي أعقب مباراة فرنسا وباراجواي في نهائيات كأس العالم 2026، والتي حسمها مبابي بهدف من ركلة جزاء، ليقود منتخب بلاده إلى إقصاء باراجواي من دور الـ16 للمونديال.
وأوضح جيليرمو دوارتي كاكافيلوس، محامي البرلمانية الباراجوانية، في تصريحات لصحيفة “لوموند” الفرنسية، أن تقديم الشكوى ضد مبابي في باراجواي قد يضعه تحت طائلة عقوبة تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، وهي مدة قد تسمح بتفعيل اتفاقية تسليم المطلوبين بين فرنسا وباراجواي، إذا انطبقت الشروط القانونية لذلك.
وجاء تحرك البرلمانية ردًا على تصريحات مبابي، التي وصفها فيها بأنها “امرأة حقيرة ولا تستحق منصبها”، وذلك بعدما وجهت إليه أماريلا انتقادات وُصفت بأنها ذات طابع عنصري، مشيرة إلى أنه “كاميروني مستعمر” ويتظاهر بأنه فرنسي.
قد يهمك أيضًا: منافس منتخب المكسيك في دور الـ16 من كأس العالم 2026
ويرتبط تحرك الدفاع في باراجواي بالتحقيق الذي فتحته النيابة العامة في فرنسا ضد السناتور بتهمة “الإهانة العلنية المشددة على أساس العرق أو الأصل”، وهي تهمة قد تعرض السياسية الباراجوانية لعقوبة السجن لمدة عام، وغرامة مالية تصل إلى 45 ألف يورو.
وأكد محامي البرلمانية أن موكلته لن تتراجع عن تصريحاتها، متمسكة بحقها في حرية التعبير، مشيرًا إلى أنها تحدثت بصفتها مواطنة ومشجعة لمنتخب بلادها، وليس بصفتها الرسمية كعضو في مجلس الشيوخ.
وأثارت هذه الأزمة ردود فعل رسمية على أعلى المستويات في البلدين، إذ أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعمه الكامل لمبابي في مواجهة ما وصفه بـ”الهجمات العنصرية”، بينما تبرأ رئيس باراجواي، سانتياجو بينيا، من تصريحات السناتور، مؤكدًا أنها لا تمثل قيم الشعب الباراجواني.
وعلى الرغم من تعرضها للتوبيخ الرسمي داخل مجلس الشيوخ في باراجواي هذا الأسبوع، فإن أماريلا عادت لتشن هجومًا جديدًا على مبابي خلال جلسة عامة، متهمة إياه بالتعالي والغرور، بعدما رفض مصافحة حارس مرمى باراجواي، أورلاندو جيل، عقب نهاية المباراة التي جمعت المنتخبين في كأس العالم 2026.




