بدأت عملية التصويت بالبريد في انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، حيث أصبحت كارولاينا الشمالية، الجمعة، أول ولاية تطلق هذا النوع من الاقتراع، في استحقاق يُتوقع أن يهدد سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس.
وتحدد الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) مصير جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، إلى جانب ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، ما سيرسم هامش الحرية المتاح للرئيس دونالد ترمب في مواصلة تنفيذ أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته.
ويُعتبر الديمقراطيون الأوفر حظاً للفوز بمقاعد مجلس النواب، خاصة خلال الأشهر الأخيرة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ورجحت توقّعات جديدة لجامعة كورنيل أن فرصة فوز الديمقراطيين بالغالبية تبلغ 80 في المائة، مع توقع حصولهم على نحو 226 مقعداً مقابل 209 للجمهوريين، كما تُرجح توقعات أخرى بدورها كفة الديمقراطيين.
ولدى الجمهوريين أغلبية في مجلس الشيوخ بواقع 53 مقابل 47 مقعداً، ما يعني أن على الديمقراطيين الفوز بأربعة مقاعد إضافية فقط لتحقيق الأغلبية.
لكن مؤسسة «ديسيجن ديسك إتش كيو» توقعت حدوث انقسام في المجلس بواقع 50-50، في سيناريو من شأنه أن يدفع نائب الرئيس الجمهوري جاي دي فانس إلى المشاركة في التصويت لترجيح الكفة.
قد يهمك أيضًا: نيويورك تتأهب استعداداً لحفل زفاف تايلور سويفت المرتقب
وقال أستاذ الحكومة والسياسات في جامعة كورنيل بيتر ك. إينس: «هذه التوقعات ليست حتمية، هناك قسط من عدم اليقين».
وأضاف: «لكن في ضوء الدقة التاريخية المذهلة لنموذجنا، فإنه إذا احتفظ الجمهوريون بمجلس النواب، فسيعني ذلك على الأرجح أن كل شيء سار في صالحهم أو أن شيئاً غير مسبوق قد حدث».
ويُصوّر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي على أنها استفتاء على رئاسة ترمب؛ إذ دعا الحزب مؤيدي الرئيس الذين صوّتوا له في عام 2024 إلى التوجّه مجدداً إلى صناديق الاقتراع.
ويواجه حزب الرئيس الرياح المُعاكسة المعهودة خلال انتخابات منتصف الولاية، ويفاقمها تراجع نسب تأييد ترمب، وقلق الناخبين من الأسعار والحرب مع إيران.
ويأتي بدء التصويت وسط اضطرابات بشأن بطاقات الاقتراع البريدية. وكان ترمب طلب من المحكمة العليا السماح لهيئة البريد الأميركية بفرض شروط تحقق جديدة للناخبين الراغبين في التصويت عبر البريد، لكن قاضياً فدرالياً علّق طلب ترمب، في ظل تحذيرات من أن المُتطلبات الجديدة التي جرى إعدادها على عجل قد تتسبب في تعطيل تسليم بطاقات الاقتراع.
وقال مسؤولون في كارولاينا الشمالية إن التصويت بالبريد في ولايتهم سيستمر كما هو مخطط له.
وتبدأ ولايات أخرى في توزيع بطاقات الاقتراع طوال شهر سبتمبر (أيلول)، مع إلزام جميع الولايات بإرسال بطاقات الاقتراع إلى العسكريين والناخبين في الخارج بحلول منتصف الشهر.




