الرئيسيةالوطن العربيمصرحملات الإخوان للتضليل الإعلامى.. فبركة الصور والفيديوهات للتشكيك فى مؤسسات الدولة

حملات الإخوان للتضليل الإعلامى.. فبركة الصور والفيديوهات للتشكيك فى مؤسسات الدولة

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

من حسابات مجهولة إلى مقاطع فيديو مجتزأة ومعلومات تفتقد إلى مصادر موثوقة، تتخذ حملات التضليل الرقمي التي تقودها جماعة الإخوان الإرهابية وأذرعها الإعلامية أشكالًا متعددة، بينما يجمعها هدف واحد يتمثل في التأثير على الرأي العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.

وتستغل هذه الحملات الانتشار السريع لمواقع التواصل الاجتماعي في دفع محتوى مثير للجدل إلى أكبر عدد ممكن من المستخدمين، مستفيدة من طبيعة المنصات الرقمية التي تسمح بإعادة نشر المعلومة خلال دقائق، بصرف النظر عن مدى دقتها أو مصدرها.

وتبدأ عملية الترويج، في كثير من الحالات، بنشر رواية أو ادعاء عبر حسابات وصفحات غير موثقة، قبل أن تتولى منصات أخرى إعادة نشر المحتوى ذاته، مع تغيير العنوان أو صياغة بعض التفاصيل، لتظهر الرواية وكأنها صادرة عن مصادر متعددة ومستقلة.

ولا تتوقف آلية التضليل عند إعادة نشر النصوص، إذ تمتد إلى استخدام مقاطع فيديو قديمة أو خارج سياقها، وربطها بأحداث جديدة، إلى جانب تداول صور ومعلومات مجتزأة، بما يسمح بتكوين رواية مختلفة عن حقيقة الواقعة الأصلية.

ويأتي تدوير الشائعة كأحد أبرز الأساليب المستخدمة في هذه الحملات؛ فكلما تكررت الرواية عبر أكثر من منصة، زادت فرص وصولها إلى المستخدم، وقد يترسخ لدى البعض الاعتقاد بأن تكرار المعلومة يعني صحتها، رغم أن مصدرها الأساسي قد يكون واحدًا وغير موثوق.

قد يهمك أيضًا: إجراءات تحويل مصر إلى مركز إقليمي لاستضافة البطولات الكبرى

وتعتمد الحملات كذلك على اختيار الملفات الأكثر ارتباطًا بحياة المواطنين، خاصة القضايا الاقتصادية والخدمية والاجتماعية، ثم تقديم بعض الوقائع بصورة انتقائية أو منقوصة، وربطها بتفسيرات سلبية تستهدف مؤسسات الدولة.

ويرى متابعون أن هذه الآلية لا تستهدف مجرد نشر خبر غير دقيق، وإنما تسعى إلى صناعة حالة متواصلة من الشك والقلق، من خلال إغراق الفضاء الرقمي بمحتوى سلبي وإثارة القضايا بصورة متكررة، بما يؤثر على طريقة تلقّي المواطنين للأحداث من حولهم.

كما تمثل الحسابات الوهمية والصفحات غير الموثقة عنصرًا مهمًا في هذه المنظومة، إذ تتيح نشر المحتوى بعيدًا عن هوية واضحة أو مصدر مسؤول، ثم إعادة تقديمه من خلال منصات أخرى، بما يصعّب على المتلقي تتبع أصل المعلومة والوقوف على مدى صحتها.

وبحسب متابعين، فإن اعتماد جماعة الإخوان الإرهابية على الأدوات الرقمية يأتي في إطار محاولات مستمرة للحفاظ على حضورها الإعلامي، عبر توظيف الشائعات والمحتوى المضلل والفيديوهات المفبركة وإعادة تدوير الروايات، بهدف التأثير في اتجاهات الرأي العام وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة.

وفي مواجهة هذا النوع من الحملات، تظل مراجعة مصدر المعلومة والتحقق من تاريخ الصور ومقاطع الفيديو ومقارنة الخبر بالمصادر الرسمية، من أهم الأدوات التي تحد من قدرة الشائعات على الانتشار وتحول دون تحول التكرار إلى بديل زائف عن الحقيقة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات