الرئيسيةعالم الموضةانتقادات تطال مسابقة ملكة جمال العالم بسبب "الأو داي"

انتقادات تطال مسابقة ملكة جمال العالم بسبب “الأو داي”

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

افتُتحت النسخة الـ73 من مسابقة ملكة جمال العالم مساء الأربعاء في مقاطعة كوانغ نينه شمالي فيتنام، بمشاركة 111 متسابقة من دول وأقاليم مختلفة. وركز العرض الذي ضم ملكتي جمال لبنان بيرلا حرب والمغرب شريهان شركي، على الزي الفيتنامي التقليدي “الأو داي”، لكنه أثار ردود فعل متباينة بين من رأى فيه عرضاً مناسباً للهوية المحلية، ومن اعتبر تصاميمه قديمة ولا تواكب حجم المناسبة الدولية.

حضر الافتتاح أيضاً حاملة اللقب الحالية أوبال سوتشاتا، فيما تأخر بدء الفعالية الخارجية نحو 30 دقيقة بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت قبل الموعد المحدد بقليل. ولم يقتصر النقاش بعد العرض على الأزياء، بل شمل طريقة التنظيم وطول الفقرات الغنائية وكثرة تقديم الضيوف والرعاة على حساب وقت المتسابقات.

افتتح المصمم دو ترينه هواي نام العرض بمجموعته “Tinh hoa lua Viet”، (أي: جوهر الحرير الفيتنامي). وظهرت المتسابقات بأزياء الأو داي، مع قبعات “نون لا” المخروطية المزينة برسوم مستوحاة من خليج ها لونغ.

هدفت الفقرة إلى تقديم عناصر من التراث الطبيعي والثقافي الفيتنامي إلى جمهور دولي، مستفيدة من حضور متسابقات يمثلن أكثر من مئة دولة وإقليم. ورافقت العرض ملكات الجمال الفيتناميات كوي آنه، وين نهي، ونغوك هانغ بأداء أغنية “Hello Vietnam”.

أشاد فريق من المتابعين بمنح الأو داي مساحة مركزية في حفل الافتتاح، معتبرين أن المسابقة تمثل منصة مناسبة لتعريف العالم بالأزياء التقليدية الفيتنامية. كما لفت التنسيق بين العباءات الطويلة والقبعات المخروطية الأنظار إلى هوية المكان بدلاً من الاكتفاء بفساتين السهرة المعتادة.

في المقابل، وصف آخرون التصاميم بأنها قديمة بصرياً، ورأوا أنها لم تقدم قراءة جديدة للأو داي توازي أهمية مسابقة عالمية. وامتدت المقارنات إلى مجموعات سابقة ظهرت في مسابقات جمال أخرى، ولا سيما “Miss Cosmo”.

زاد الجدل بعدما تبيّن أن المجموعة المعروضة لم تكن الخيار المعلن في البداية. فقد سبق للمصمم أن تحدث عن تقديم مجموعة “The World as I See It” (العالم كما أراه)، التي تتضمن أعلاماً وطنية وصوراً لمعالم من دول مختلفة.

لكن المجموعة استُبدلت في اللحظات الأخيرة بمجموعة “جوهر الحرير الفيتنامي”، من دون تفسير تفصيلي معلن لأسباب التغيير. ودفع ذلك بعض المتابعين إلى التساؤل عما إذا كان التحول جاء لأسباب تنظيمية أم رغبةً في تكثيف الهوية الفيتنامية في الافتتاح.

ملكة جمال المغرب بالأوداي

قد يهمك أيضًا: دليل ستايلات الكارديجان الطويل للمحجبات لإطلالات عملية وأنيقة

لم يتوقف النقاش عند القصات والزخارف. فقد قدّم عريف الحفل المجموعة على أنها مصنوعة من الحرير الفيتنامي، لكن متابعين شككوا في طبيعة الخامة، متسائلين عما إذا كان النسيج المستخدم في الحقيقة مخملاً يابانياً مستورداً من الصين.

ولا يوجد حتى الساعة رد من المصمم أو الجهة المنظمة يحسم هذا الخلاف. لذلك يبقى الحديث عن اختلاف الخامة تساؤلاً جماهيرياً، لا حقيقة مثبتة، إلى أن يصدر توضيح رسمي بشأن مصدر النسيج وتركيبته.

واجه الحفل انتقادات منفصلة عن الأزياء. فقد رأى مشاهدون أن تقديم الضيوف والرعاة والعروض الموسيقية استهلك جزءاً كبيراً من زمن البث، بينما حصلت المتسابقات على مساحة أقل مما كان متوقعاً.

وكتب أحد المتابعين: “نريد رؤية المتسابقات، لا المغنين”. وانتقد آخرون مقدمي الحفل بسبب التعثر في بعض أجزاء النص، معتبرين أن المقدمات المطولة أبطأت إيقاع البرنامج.

هذه الملاحظات مهمة لأن الافتتاح يشكل الانطباع الأول عن المسابقة والبلد المضيف. وفي حدث يجمع 111 متسابقة، تصبح إدارة الوقت وتوزيع الظهور جزءاً أساسياً من عدالة العرض، لا مجرد مسألة إخراجية.

أوبال سوتشاتا

على الجانب الآخر، عبّرت ملكة جمال العالم الحالية، التايلاندية أوبال سوتشاتا، عن سعادتها بالعودة إلى فيتنام وزيارة كوانغ نينه للمرة الأولى. وأشادت بمناظر المقاطعة وثقافتها وسكانها، معربةً عن أملها في أن تسهم المسابقة في الترويج لصورة فيتنام دولياً.

كما تحدثت عن اهتمامها بالمطبخ الفيتنامي، وقالت إنها ترغب في تجربة مزيد من الأطباق المحلية، وارتداء الأو داي، واستكشاف المعالم السياحية خلال إقامتها.

لا يعكس الجدل رفضاً للزي التقليدي نفسه بقدر ما يكشف حساسية تقديم التراث على منصة دولية. فالجمهور يريد الحفاظ على الهوية، لكنه يتوقع في الوقت نفسه معالجة معاصرة، وخامات موثقة، وإخراجاً يضع المتسابقات في مركز الحدث.

ويمكن النظر إلى الانتقادات بوصفها ملاحظات مبكرة لتحسين الفقرات المقبلة من المسابقة. فالافتتاح نجح في جعل الأو داي محور نقاش عالمي، لكنه كشف أيضاً أن استخدام التراث لا يضمن تلقائياً إجماع الجمهور؛ إذ تبقى جودة التنفيذ ووضوح المعلومات والتنظيم عوامل حاسمة في نجاح الرسالة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات