الرئيسيةالوطن العربيمصرالنائب حازم الجندى: قمة العلمين تضع مصر فى قلب خريطة الطاقة الأوروبية

النائب حازم الجندى: قمة العلمين تضع مصر فى قلب خريطة الطاقة الأوروبية

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن قمة العلمين الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان تفتح مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستراتيجي، خاصة مع التركيز الواضح على مشروعات الطاقة والربط الكهربائي والغاز والاستثمار والتجارة، معتبرًا أن القيمة الأهم للإعلان المشترك تتمثل في وضع إطار سياسي داعم لتحويل الموقع الجغرافي للدول الثلاث إلى ميزة اقتصادية قادرة على خلق مشروعات عابرة للحدود وتعزيز ارتباط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.

وقال “الجندي” إن الإشارة إلى مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان GREGY تمثل أحد أبرز مخرجات القمة من المنظور الاقتصادي، لأنها تعكس اتجاهًا لتحويل مصر من دولة تمتلك قدرات كبيرة في إنتاج الطاقة إلى طرف رئيسي في منظومة أمن الطاقة الأوروبية، موضحًا أن الربط الكهربائي لا يتعلق فقط بتبادل الطاقة، وإنما بإعادة صياغة موقع مصر داخل خريطة الطاقة الإقليمية والأوروبية.

وأضاف أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للعب هذا الدور، في مقدمتها موقعها الجغرافي، وقدراتها في قطاع الطاقة، وشبكة البنية التحتية، فضلًا عن اتصالها المباشر بالأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية، وهو ما يجعل الاستثمار في مشروعات الربط والطاقة المتجددة فرصة استراتيجية طويلة الأجل.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن تأكيد البيان أهمية ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز يعكس ثقة متزايدة في قدرة مصر على لعب دور محوري في استغلال موارد شرق المتوسط، مشيرًا إلى أن الاستفادة من البنية التحتية المصرية القائمة تمنح مشروعات الغاز ميزة اقتصادية مهمة وتسرع عملية الوصول إلى الأسواق.

وأكد أن مصر تستطيع تعظيم هذه الميزة عبر جذب مزيد من الاستثمارات المرتبطة بصناعات الغاز والخدمات اللوجستية والطاقة والتكرير والتسييل، بما يخلق قيمة مضافة داخل الاقتصاد المصري بدلًا من الاكتفاء بدور العبور أو التصدير.

تصفح أيضًا: برلمانى: قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر يعزز الشراكة مع القطاع الخاص

وأشار “الجندي” إلى أن الموقع الجغرافي للدول الثلاث يمكن أن يتحول إلى قاعدة لبناء سلاسل قيمة متكاملة، بحيث تستفيد مصر من السوق الأوروبية وموقع اليونان كبوابة إلى الاتحاد الأوروبي، بينما تستفيد قبرص من قربها من موارد شرق المتوسط والبنية التحتية المصرية.

وقال إن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من الحديث العام عن تعزيز التعاون الاقتصادي إلى تحديد قطاعات ذات أولوية، ووضع مشروعات مشتركة ببرامج زمنية واضحة، مع إشراك القطاع الخاص بصورة أكبر، خصوصًا في الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا.

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن تناول القمة للهجرة بصورة تجمع بين البعد الأمني والتنموي والاقتصادي يمثل توجهًا إيجابيًا، خاصة مع التأكيد على توفير فرص عمل منظمة للعمال المصريين في اليونان وقبرص، مؤكدًا أن فتح مسارات قانونية للعمالة المصرية يمكن أن يحول ملف الهجرة من مصدر للضغط إلى أداة للتنمية وتعظيم الاستفادة من الكفاءات المصرية.

وشدد على أهمية بناء برامج تدريب وتأهيل تستجيب لاحتياجات سوق العمل في البلدين، بما يرفع تنافسية العامل المصري ويضمن أن تكون الهجرة النظامية قائمة على احتياجات حقيقية وليست مجرد حلول مؤقتة.

وأكد “الجندي” أن الإعلان عن تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري يجب أن يتبعه تحرك سريع من الحكومات ومجتمعات الأعمال لترجمة التوافق السياسي إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن استضافة أمانة دائمة لآلية التعاون الثلاثي في نيقوسيا يمكن أن تساعد في متابعة الملفات الاقتصادية وضمان عدم بقاء الاتفاقات في إطار البيانات السياسية.

وشدد النائب حازم الجندي على أن الشراكة المصرية القبرصية اليونانية تمتلك مقومات التحول إلى نموذج إقليمي للتكامل الاقتصادي، خاصة إذا جرى الربط بين الطاقة والنقل والاستثمار والتجارة والعمالة، بما يجعل مصر ليس فقط محورًا جغرافيًا بين إفريقيا وأوروبا، وإنما مركزًا فعليًا لشبكات الطاقة والتجارة والاستثمار في شرق المتوسط.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات