اعترف النجم النرويجي إرلينج هالاند متواضعًا بعد تسجيله ثنائية في شباك العراق ومساهمته في الفوز بأربعة أهداف مقابل هدف قائلًا: “كمهاجم، يمكنني القول إنني بين الأفضل، لكنني أظن أن هاري كين وكيليان مبابي سجلا أهدافًا أكثر مني هذا الموسم، ولذلك من الناحية الإحصائية لست الأفضل، هذه هي الحقيقة”.
لكن لغة الأرقام الكبرى تثبت عكس ذلك تمامًا، وتؤكد أن هالاند يسير بسرعة نحو تحقيق أرقام غير مسبوقة، حيث نجح مهاجم مانشستر سيتي في قيادة منتخب النرويج لتجاوز البرازيل بهدفين مقابل هدف في دور الستة عشر، ليرفع رصيده إلى سبعة أهداف ويشعل الصراع على جائزة الحذاء الذهبي.
إرلينج هالاند ليس مجرد هداف عادٍّ، بل هو لاعب يثبت يومًا بعد يوم أنه يمتلك القدرة على الحفاظ على معدل تسجيل يفوق الهدف في كل مباراة، وهو أمر عجز عنه أبرز أساطير الساحرة المستديرة على مر التاريخ.
يبدو أن أرقام هالاند تتجه نحو اللانهائية، حيث نجح “رقم 9” في صفوف مانشستر سيتي ومنتخب النرويج في قيادة بلاده لتجاوز عقبة منتخب البرازيل الصعبة في دور الستة عشر بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، مسجلًا ثنائية جديدة أشعلت المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي في المونديال.
ودخل سباق صدارة الهدافين مرحلة الغليان، حيث يتصدر ليونيل ميسي، وكليان مبابي قائمة الهدافين برصيد ثمانية أهداف لكل منهم، بعد أن سجل كلاهما هدفًا في مباراتيهما الأخيرتين، ويليهم إرلينج هالاند برصيد سبعة أهداف.
في حين يلاحقهم المهاجم الإنجليزي هاري كين في المرتبة الثانية برصيد ستة أهداف. وتعد هذه النسخة المونديالية تاريخية بكل المقامير، إذ إنها المرة الأولى التي ينجح فيها ثلاثة لاعبين في الوصول إلى حاجز سبعة أهداف في بطولة واحدة.
قد يهمك أيضًا: منتخب مصر يسجل أطول مدة زمنية بين هدفين في الأدوار الإقصائية بالمونديال
امتلاك هالاند لمعدل تهديفي يتجاوز الهدف في كل مباراة مع النرويج يعد الرقم الأكثر إثارة للإعجاب، حيث سجل اللاعب 62 هدفًا خلال 54 مباراة دولية، بمعدل يبلغ 1.14 هدفًا في اللقاء الواحد.
ولم يستطع أي لاعب في تاريخ كرة القدم سجل 60 هدفًا أو أكثر مع منتخب بلاده الحفاظ على هذا المعدل المرتفع، واقترب من هذا الإنجاز فقط المجرى فيرينتس بوشكاش والياباني كونيشيجي كاماموتو بمعدل 0.99 هدفًا لكل مباراة، بينما يبتعد بقية نجوم اللعبة وصانعو التاريخ بفارق كبير عن أرقام المهاجم النرويجي الشاب.
لا يتوقف تميز هالاند عند الواجب الدولي فحسب، بل يمتد إلى مسيرته مع الأندية، حيث سجل المهاجم النرويجي 359 هدفًا في 418 مباراة خاضها طوال مسيرته الاحترافية حتى الآن، محققًا معدلًا إجماليًا يقترب من هدف في كل مباراة.
يتفوق هالاند بوضوح عند مقارنة معدله التهديفي الإجمالي بمعدلات أبرز الهدافين في العصر الحديث، بما في ذلك ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وكيليان مبابي وروبرت ليفاندوفسكي وهاري كين.
نجح هالاند في تدوين اسمه كملك هدافي المنتخبات الاسكندنافية تاريخيًا بعدما عادل رقم النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش برصيد 62 هدفًا، لكن المهاجم النرويجي حقق هذا الرقم في عدد مباريات أقل بكثير، حيث خاض 54 مباراة فقط مقارنة بـ122 مباراة للنجم السويدي المعتزل.
وعلق هالاند على هذا الإنجاز ومباراته الأخيرة قائلًا: “لا أعرف كيف أفعل ذلك، لكن عندما تتاح لي فرصة أو فرصتان، فإنها تنتهي عادةً داخل الشباك، بدأت أدرك أن توجيه الكرة لتسكن الشباك بجوار القائم تمامًا هو هبة، هذا أمر لا يصدق”.
ويتطلع هالاند حاليًا لقيادة بلاده لمواصلة المشوار وتقديم أداء قوي أمام منتخب إنجلترا في دور الثمانية، حيث أضاف: “نحن مستمرون في التقدم، وأتمنى أن يرى الشباب دائمًا أن اللعب لصالح النرويج هو الفخر الأكبر في حياتهم، هذا اليوم يعد أحد أجمل الأيام في تاريخ الكرة النرويجية”.




