تحمل بطولة كأس العالم دائمًا العديد من الأرقام القياسية الغريبة والفريدة التي تظل محفورة في ذاكرة كرة القدم العالمية لعقود طويلة، وترتبط هذه الأرقام أحيانًا بفترات الغياب الطويلة للمنتخبات عن تحقيق الإنجازات أو تسجيل الأهداف في الأدوار المتقدمة.
وفي نسخة مونديال 2026، لم يكتف المنتخب المصري بتقديم عروض قوية، بل نجح في تدوين اسمه بحروف من ذهب في سجلات الأرقام القياسية التاريخية للمونديال بعد هدف إمام عاشور في مرمى أستراليا؛ حيث جاء هذا الرقم ليحكي قصة صمود وانتظار دامت لعقود طويلة من الزمن.
هذا التطور الهجومي للفراعنة وضعهم على رأس قائمة عالمية تضم أعرق المنتخبات التي عانت من فترات غياب طويلة بين تسجيل الأهداف في الأدوار الإقصائية، ونستعرض معكم في هذا التقرير تفاصيل هذا الرقم القياسي الفريد الذي يتصدره المنتخب المصري رسميًا.
اقرأ ايضا: قادمًا من المونديال.. نجم النصر يطير إلى البرتغال لبدء رحلة العلاج من الإصابة
سجل المنتخب المصري رقمًا قياسيًا غير مسبوق كأطول مدة زمنية تفصل بين هدفين لمنتخب في تاريخ الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم؛ حيث انتظر الفراعنة لمدة بلغت اثنتين وتسعين سنة كاملة لإعادة تكرار التسجيل في هذه الأدوار المتقدمة، وتحديدًا منذ نسخة عام 1934 وحتى نسخة عام 2026 الحالية.
وجاء منتخب النرويج في المركز الثاني في هذه القائمة التاريخية، حيث انتظر ثماني وثمانين سنة بين هدفيه في الأدوار الإقصائية بين عامي 1938 و2026، وتلتها منتخبات عريقة أخرى مثل سويسرا وأمريكا بفارق زمني وصل إلى ثماني وستين سنة لكل منهما، مما يوضح صعوبة التسجيل المستمر في هذه المراحل الحاسمة.
وتكشف هذه الإحصائية الرقمية مدى الصعوبات الكبيرة التي واجهتها العديد من المنتخبات العالمية في الحفاظ على تواجدها التهديفي عبر التاريخ، لكن العودة المصرية القوية في المونديال الحالي كسرت هذا الصيام الطويل، وأثبتت أن الأجيال الجديدة قادرة على صناعة التاريخ ومحو أرقام الانتظار السلبية مجددًا.




