تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية والخليجية نحو الملاعب الإماراتية مع اقتراب ضربة البداية لموسم كروي جديد، حيث تحظى الجولة الأولى ببطولة دوري أدنوك للمحترفين باهتمام جماهيري وإعلامي واسع.
وتُعد المباريات الافتتاحية في أي مسابقة مؤشرًا حقيقيًا لطبيعة المنافسة المتوقعة، وهو ما تجسده الملاعب الإماراتية دائمًا عبر انطلاقات قوية حافلة بالأهداف والمتعة الكروية.
وارتبطت الجولات الافتتاحية في تاريخ دوري المحترفين الإماراتي بالنزعة الهجومية العالية والإثارة المستمرة، حيث تسعى الفرق بمختلف طموحاتها للظهور بأفضل صورة ممكنة واستغلال فترة التحضيرات المعيشة في المعسكرات الخارجية.
ونشاهد دائمًا مع انطلاق كل موسم صراعًا مكثفًا بين المهاجمين لإثبات الذات وتسجيل الحضور المبكر في قائمة الهدافين.
وشهدت البطولة على مدار مسيرتها في عصر الاحتراف تسجيل أعداد كبيرة من الأهداف خلال الجولات الأولى، مما يمنح المسابقة زخمًا جماهيريًا كبيرًا ورغبة لدى المتابعين في مختلف الدول العربية لمتابعة التفاصيل والأرقام التاريخية المسجلة.
تتصدر الجولة الافتتاحية من موسم 2018-2019 قائمة أكثر الجولات الافتتاحية تسجيلاً للأهداف في تاريخ دوري أدنوك للمحترفين، بعدما شهدت الملاعب غزارة تهديفية غير مسبوقة أسفرت عن تسجيل 31 هدفًا.
اقرأ ايضا: نادٍ سعودي يتحرك لضم رياض محرز
وجاء موسم 2020-2021 في المركز الثاني ضمن القائمة التاريخية، بعدما نجحت مهاجمو الأندية في هز الشباك خلال الجولة الأولى بتسجيل 29 هدفًا.
واحتل موسم 2015-2016 المرتبة الثالثة برصيد 28 هدفًا، ليؤكد أن الانطلاقات القوية لم تكن محض مصادفة بل هي طابع أساسي يرافق ضربة البداية في الكرة الإماراتية.
ولم تغب المواسم الحديثة عن القوائم التاريخية للأكثر تهديفًا، إذ شهدت الجولة الافتتاحية لموسم 2024-2025 تسجيل 27 هدفًا، لتحتل المركز الرابع في ترتيب الجولات الأكثر إثارة وفاعلية أمام المرمى، بفضل الصفقات القوية والعناصر الأجنبية والمحلية التي أثرت الخطوط الأمامية للفرق.
وفي المركز الخامس، يتساوى موسما 2009-2010 و2023-2024 بعد أن شهدت الجولة الأولى من كل منهما تسجيل 26 هدفًا، مما يوضح الاستقرار الفني والتنافسي الممتد عبر أجيال مختلفة من اللاعبين والأجهزة الفنية المتعاقبة في البطولة.
تعكس هذه السجلات الرقمية حجم العمل الكبير الذي تقدمه الأندية الإماراتية لتجهيز خطوطها الهجومية قبل خوض غمار المسابقة الرسمية.
وتوفر هذه الأرقام دافعًا إضافيًا للمهاجمين وصناع اللعب لدخول الموسم الجديد برغبة مضاعفة لكسر الأرقام السابقة.
ومع اقتراب موعد انطلاق الموسم الجديد، تتجدد التطلعات والترقبات لدى الجماهير العربية لمتابعة وجبة كروية دسمة، بانتظار ما ستسفر عنه الجولة الافتتاحية القادمة وما إذا كانت قادرة على تحطيم الرقم القياسي والتواجد في صدارة القائمة التهديفية التاريخية.




