الرئيسيةالوطن العربيياسين معروف.. القصف أفقده قدمه وأصاب الأخرى ويحلم بالسفر للعلاج خارج غزة

ياسين معروف.. القصف أفقده قدمه وأصاب الأخرى ويحلم بالسفر للعلاج خارج غزة

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

منذ عام ونصف، لم يعد الجريح ياسين معروف كما كان، قصف في غزة غير جسده وحياته في لحظة واحدة، ففقد إحدى قدميه، فيما بقيت القدم الأخرى تحمل آثار إصابة قاسية، مع تهتك في العظام وبلاتين، لتبدأ رحلة طويلة من الألم والعلاج والانتظار.

مرت الشهور ثقيلة، كان على ياسين أن يتعلم كيف يعيش بجسد لم يعد يشبه جسده قبل الإصابة، ويواجه كل يوم تفاصيل جديدة من الألم، بينما تظل أبسط الأشياء التي اعتادها الناس أمنيات بعيدة، أن يمشي، ويتعافى، ويعيش دون وجع، ثم، قبل أيام، حدث شيء مختلف.

وُلد طفله، وسط كل ما أخذته الحرب من ياسين، جاءت هذه الولادة لتمنحه شيئا لا تستطيع القذائف انتزاعه، سببا جديدا للحياة.

اقرأ ايضا: السودان يوافق على مبادرة سلام أمريكية ويتحفظ على الحوار السياسي

ربما لم يستطع ياسين أن يستقبل مولوده كما كان يتمنى، وربما لم يستطع أن يحمله بيدين خاليتين من الألم أو أن يخطو نحوه كما يفعل الآباء، لكنه استطاع أن يشعر بأن هناك حياة صغيرة جاءت لتنتظره، ووراء كل هذا الوجع مستقبلا يستحق أن يحاول من أجله.

اليوم، لا يطلب ياسين الكثير، أمنيته أن يخرج من غزة، ويصل إلى العلاج الذي يحتاجه، ويحصل على فرصة لاستكمال رحلة التعافي، حتى يستطيع أن يستعيد شيئا من قدرته على الحركة، ويكون إلى جوار طفله لا مجرد صورة في ذاكرته.

بعد عام ونصف من الألم، أصبح لدى ياسين وجه صغير ينظر إليه ويمنحه سببا آخر للصبر، الحرب أخذت منه قدما، وأثقلت جسده بالجراح، لكنها لم تستطع أن تأخذ منه حلما بسيطا، ويشفى، ويمشي يوما من أجل طفله، ويكون حاضرا وهو يكبر.

في غزة، حيث تأتي الحياة أحيانا من قلب الموت، جاء مولود ياسين ليحمل معه رسالة صغيرة، ما زال هناك أب يريد أن يعيش.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات