الرئيسيةالوطن العربيمصروزير الرى السابق: تغير المناخ يفرض تحديات متزايدة على الأمن المائى فى...

وزير الرى السابق: تغير المناخ يفرض تحديات متزايدة على الأمن المائى فى أفريقيا

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكد الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري السابق، أن قضية إدارة الموارد المائية أصبحت من الملفات الرئيسية المرتبطة بقدرة الدول على تحمل الصدمات ومواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن القارة الأفريقية تواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في التغيرات المناخية، وما يترتب عليها من فيضانات وجفاف وتأثيرات مباشرة على مصادر المياه وسبل المعيشة.

جاء ذلك خلال مشاركته في المائدة المستديرة رفيعة المستوى حول “أجندة أفريقيا 2063: التكامل الاقتصادي، والأمن المائي المستدام، والعدالة التعويضية”، بحضور عدد من الخبراء والمتخصصين في قضايا المياه والتنمية والشأن الأفريقي.
 

وأوضح عبد العاطي، أن هناك مناطق في أفريقيا تعتمد على الرعي، ويتنقل الرعاة باستمرار بحثًا عن مصادر المياه، ما يجعل التغيرات المناخية وأزمات المياه أكثر تأثيرًا على تلك المجتمعات، لافتًا إلى ما شهدته بحيرة تشاد، إلى جانب عدد من الأحداث المرتبطة بالمياه في بعض دول القارة.

وأشار وزير الري السابق، إلى أن مصر تعتمد بشكل أساسي على مياه نهر النيل، في ظل محدودية مصادرها المائية ووجود فجوة كبيرة بين الموارد والاحتياجات، موضحًا أن الاحتياجات المائية لمصر تصل إلى نحو 105 مليارات متر مكعب، بينما تبلغ حصتها نحو 65 مليار متر مكعب، بما يعني وجود عجز يقدر بنحو 55 مليار متر مكعب.

تصفح أيضًا: هل يحق المصريين التملك فى رؤوس أموال البنوك؟.. القانون يجيب

ولفت عبد العاطي، إلى أن نصيب الفرد من المياه في مصر انخفض من نحو 2000 متر مكعب إلى 500 متر مكعب فقط، متوقعًا استمرار انخفاض نصيب الفرد في ظل الزيادة السكانية. مؤكدا،  أن تحقيق الأمن المائي يتطلب العمل على عدة محاور، في مقدمتها الحفاظ على نظافة المياه والتعاون بين الدول التي تتشارك مصادر المياه، إلى جانب إدارة الموارد المائية بصورة رشيدة وتحسين كفاءة استخدامها وإعادة تدويرها، بما يسهم في مواجهة الفجوة بين الموارد المتاحة والاحتياجات المتزايدة.

وأشار إلى أن هناك دولًا في المقابل تصب ملايين اللترات من المياه في المحيطات دون الاستفادة منها، مؤكدًا أهمية العمل على تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، خاصة في ظل التفاوت الكبير بين الدول من حيث حجم الموارد وطرق استخدامها. مشددا ، على أهمية التوسع في تطبيق نظم الري الحديث والري بالتنقيط، واستخدام التكنولوجيا في إدارة المياه، إلى جانب ترشيد الاستهلاك، موضحًا أن هذه الإجراءات يمكن أن تسهم في خفض فاتورة المياه، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار والتضخم وشح الموارد المائية.

وأوضح أن مصر تحتاج إلى ما يقرب من ضعف حصتها من المياه لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية، مشيرًا إلى أهمية البحث عن حلول مبتكرة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة والحفاظ على مخزون المياه الجوفية.
وتطرق وزير الري السابق إلى أهمية النقل النهري، باعتباره من أرخص أنواع النقل، موضحًا أن الاستفادة منه يمكن أن تتيح نقل المحاصيل الزراعية من أفريقيا إلى مصر ومنها إلى دول أخرى، إلا أن ذلك يتطلب توفير الأمن في دول حوض النيل وضمان وصول هذه المحاصيل بأمان.

كما أشار إلى توجه الدولة منذ عام 2016 نحو التوسع في مشروعات التنمية على السواحل وتحلية مياه البحر، باعتبارها أحد الحلول لمواجهة محدودية الموارد المائية، مؤكدًا أهمية رفع الوعي لدى مختلف فئات المجتمع بقضايا المياه، والتدريب على التعامل مع الكوارث المرتبطة بالمياه وندرتها.

وشدد عبد العاطي على ضرورة تهيئة البيئة المناسبة لتحقيق الأمن المائي، وتعزيز الحوكمة الرشيدة للموارد، والاستخدام الأمثل لكل نقطة مياه، إلى جانب الاستفادة من الأدوات الموفرة للمياه في الاستخدامات المنزلية، مؤكدًا أن ترشيد الاستهلاك على مستوى الأفراد يمكن أن يسهم في توفير كميات كبيرة من المياه.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات