كشفت تقارير صحفية نشرتها صحيفة آس الإسبانية أن لاعبي منتخب الأرجنتين يواجهون خطر الاستبعاد الفوري من خوض نهائي بطولة كأس العالم الجارية حاليًّا، إثر رفعهم لافتة سياسية.
وتدرس اللجنة الانضباطية في الاتحاد الدولي لكرة القدم إمكانية فرض عقوبات رياضية قاسية ومباشرة بحق اللاعبين، بناءً على اللوائح الرسمية الصارمة الصادرة من فيفا.
وتثير هذه الأزمة قلقًا بالغًا في الأوساط الرياضية الأرجنتينية، خشية صدور قرارات إيقاف مفاجئة تحرم التانجو من ركائزه الأساسية في المباراة الختامية لبطولة كأس العالم.
وسلطت صحيفة “آس” الضوء على الأزمة الحالية التي أعادت للأذهان واقعة اللاعب الكوري الجنوبي بارك جونج وو، الذي عوقب بالإيقاف لمباراتين كاملتين بعد رفعه لافتة سياسية في أولمبياد لندن التاريخية.
وقرر الاتحاد الدولي وقتها حرمان اللاعب الكوري من صعود منصة التتويج واستلام الميدالية البرونزية برفقة زملائه، عقابًا له على الترويج لقضايا سياسية داخل الملاعب الكروية.
وتتشابه واقعة اللاعب الكوري تمامًا مع ما فعله نجوم الأرجنتين بخصوص جزر المالفين، مما يجعل سيناريو الإيقاف والحرمان من نهائي كأس العالم واردًا وبقوة.
تصفح أيضًا: فرنسا ضد إسبانيا: الموعد والقنوات الناقلة وتشكيل المنتخبين
تنص قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم والمجلس التشريعي الدولي بوضوح على حظر تام وشامل لجميع الرسائل والشعارات السياسية داخل المستطيل الأخضر وفي المدرجات.
وسبق للاتحاد الدولي تغريم الاتحاد الأرجنتيني ماليًّا في مونديال 2014، بسبب قيام اللاعبين برفع لافتة تؤكد أحقية بلادهم في السيطرة الكاملة على جزر المالفين المتنازع عليها.
وتشير التقارير إلى أن الغرامة المالية تبدو حتمية هذه المرة أيضًا، لكن صدور عقوبات فردية ضد اللاعبين قبل نهائي كأس العالم يظل معقدًا لضيق الوقت.
يستند خبراء اللوائح الرياضية إلى واقعة ثنائي منتخب إسبانيا، رودري وألفارو موراتا، اللذين تعرضا لعقوبة الإيقاف لمباراة واحدة رسمية من قِبل الاتحاد الأوروبي عام 2024.
وجاءت عقوبة الثنائي الإسباني عقب قيامهما بترديد هتافات سياسية تؤكد سيادة إسبانيا على جبل طارق، وذلك خلال احتفالات الفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية يورو 2024.
وتوضح هذه السوابق التاريخية عزم الهيئات الكروية على التصدي بقوة لمثل هذه السلوكيات، مما يضع آمال الأرجنتين في حصد لقب كأس العالم على المحك الفعلي.




