حسم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قراره النهائي بشأن مستقبل المدرب الألماني توماس توخيل، وذلك بعد الهزيمة الدرامية التي تلقاها منتخب “الأسود الثلاثة” أمام نظيره الأرجنتيني في نصف نهائي كأس العالم 2026.
ووفقًا لما كشفت عنه شبكة “تاك سبورت” البريطانية، فإن الاتحاد الإنجليزي لا يخطط إطلاقًا لإقالة توخيل من منصبه في الوقت الحالي، رغم تبخر حلم التتويج باللقب العالمي وضياع فرصة التأهل إلى النهائي المنتظر.
وكان المدرب الألماني قد وقع في شهر فبراير الماضي على تمديد لعقده ليستمر حتى بطولة أمم أوروبا 2028، وعلى الرغم من وجود بند يتيح فسخ العقد بناءً على النتائج، إلا أن الاتحاد قرر عدم تفعيل هذا البند حاليًا.
وتعرض توخيل لموجة عارمة من الانتقادات من الجماهير والمحللين بسبب تبديلاته الدفاعية خلال المباراة؛ حيث قام بسحب صاحب هدف التقدم أنتوني جوردون في الدقيقة 72 لإشراك المدافع إيزري كونسا، ثم تحول إلى خطة خمسة مدافعين في الدقائق الأخيرة.
نوصي بقراءة: ثنائيات تاريخية.. مبابي وديمبيلي ينضمان إلى قائمة الأساطير في كأس العالم
وتسبب هذا التراجع الدفاعي المبالغ فيه في منح الأرجنتين السيطرة الكاملة على مجريات اللعب، لينجح إنزو فيرنانديز في تسجيل هدف التعادل بالدقيقة 85، قبل أن يضيف لاوتارو مارتينيز هدف الفوز القاتل في الدقيقة 92 برأسية متقنة مستغلًا عرضية ليونيل ميسي.
ودافع توخيل بقوة عن قراراته التكتيكية بعد المباراة، مؤكدًا أنه غير نادم على التغيير إلى خطة الدفاع الخماسي، وأشار أيضًا إلى أن هذا القرار كان ضروريًا للتعامل مع الكرات العرضية المستمرة من الجانب الأرجنتيني، معبرًا عن ضيقه من عدم قدرة اللاعبين على التعامل معها بشكل صحيح.
وفي المقابل، شن النجم الإنجليزي السابق جابي أجبونلاهور هجومًا ناريًا على المدرب الألماني عبر شبكة “تاك سبورت”، واصفًا إياه بـ “الجبان” بسبب تخليه عن الهجوم والاعتماد على أسلوب دفاعي بحت تسبب في ضياع المباراة، ومطالبًا الاتحاد الإنجليزي بإقالته فورًا دون تردد.
سيتعين على المدرب الألماني الآن تحمل تبعات هذه الخسارة القاسية والعمل على إعادة بناء الثقة مع الجماهير الغاضبة، حيث يمتلك فرصة جديدة لتصحيح المسار وقيادة المنتخب الإنجليزي نحو المنافسة على لقب بطولة أمم أوروبا المقبلة في عام 2028.




