أكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، عكست إدراكًا عميقًا لحجم التحولات التي تشهدها القارة الأفريقية والعالم، وقدمت تصورًا متكاملًا لكيفية بناء قدرة أفريقية أكبر على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال توحيد الرؤى وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والموارد التي تمتلكها دول القارة.
وقالت الهريدي، في بيان لها، إن الرئيس السيسي بعث برسالة سياسية وتنموية بالغة الأهمية عندما أكد أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل الاكتفاء بتنسيق المواقف، وإنما تتطلب تكامل القدرات وتحويل التعاون الأفريقي إلى مشروعات وسياسات قابلة للتنفيذ، موضحًة أن هذا الطرح يعبر عن رؤية واقعية تتعامل مع التحديات الراهنة بمنطق بناء الحلول وليس الاكتفاء بتشخيص الأزمات.
وأوضحت أن حديث الرئيس عن التوترات الجيوسياسية والنزاعات والإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة والتمويل، يعكس طبيعة الضغوط المتشابكة التي تواجه الدول الأفريقية، والتي بات من الصعب على أي دولة التعامل معها منفردة، الأمر الذي يجعل تعزيز العمل الجماعي ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار سياسي.
تصفح أيضًا: راعى مصر ينظم برنامجا للتثقيف المالى لـ25 سيدة بمركز تنمية الأسرة والطفل بقنا
وأشارت إلى أن تأكيد الرئيس رفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، يمثل أحد أهم ركائز الرؤية المصرية تجاه مستقبل القارة، لافتًة إلى أن تحقيق الاستقرار يتطلب ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم وحسن الجوار، خصوصًا فيما يتعلق بالقضايا التي تتجاوز الحدود الوطنية وتمس مصالح أكثر من دولة.
وتابعت:ملف المياه حظي بمكانة محورية في كلمة الرئيس، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها مصر لقضية الأمن المائي، مؤكدة أن طرح القاهرة يقوم على مبدأ واضح يجمع بين احترام حق الدول في التنمية وبين ضرورة ممارسة هذا الحق بصورة مسؤولة، بما يضمن عدم الإضرار بالدول الأخرى ويحافظ على المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.
وشددت على أن دعوة الرئيس إلى الإسراع في تنفيذ رؤية سياسة أفريقيا للمياه 2063 تمثل خطوة مهمة نحو تحويل قضية المياه من مصدر محتمل للتوتر إلى مجال للتعاون والشراكة، خاصة مع الحاجة إلى مشروعات مشتركة في إدارة الموارد المائية وتحسين خدمات الصرف الصحي وتعزيز القدرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية.
وأضافت أهمية ما طرحه الرئيس بشأن إعادة الإعمار والتنمية في الدول الخارجة من النزاعات، مؤكدة أن بناء السلام المستدام لا يمكن فصله عن إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل وإعادة دمج المجتمعات المتضررة، وأن مصر تمتلك خبرات وقدرات تؤهلها للقيام بدور محوري في هذا الملف على المستوى الأفريقي.




